الأربعاء 15 أغسطس 2018 4:47 م القاهرة القاهرة 36.9°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل ترى تجربة نادي «بيراميدز» ستصب في مصلحة الكرة المصرية؟

«شوكان» لـ«بوابة الشروق»: أتممت عامًا بالسجن وأنتظر دوري للخروج

بالفيديو والصور..في ذكرى فض رابعة.. أصعب 5 ساعات على المصورين الصحفيين

قوات الشرطة في رابعة العدوية بعد خروج المتظاهرين - صورة أرشيفية
قوات الشرطة في رابعة العدوية بعد خروج المتظاهرين - صورة أرشيفية
إيناس حامد ومي زيادي
نشر فى : الخميس 14 أغسطس 2014 - 4:01 م | آخر تحديث : الجمعة 15 أغسطس 2014 - 12:10 م

«جنود مجهولة مهمتها البحث عن المتاعب وسلاحها الكاميرات.. شوكان والشيمي وجمعة ودياب وأسد، خماسية لمصورين صحفيين جمعتهم المغامرة بالنزول يوم 14 أغسطس 2014، لتسجيل يوم فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، قبل سلسلة من الاعتداءات تعرضوا لها انتهت بسجن الأول».

في ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة.. رصدت «بوابة الشروق» شهادات مجموعة من المصورين الصحفيين عن عملية الفض، فضلا عن رسالة – حصلت عليها البوابة- من المصور الصحفي المحبوس محمد أبوزيد المعروف بـ«شوكان».

تشريفة لشوكان

"انتوا الجواسيس اللي بتخربوا البلد، اركب يا ابن الـ....، صفعات ولكمات وكلبش مشابه للمستخدم في حالات أسرى الحروب لا المدنيين المواطنين على أرض من المفترض أنها أرضهم ومن يقيدونهم هم أخوانهم".. هكذا قال محمود شوكان الصحفي الوحيد المحبوس، منذ 14 أغسطس 2013، في رسالته لـ«بوابة الشروق» متحدثًا عما تعرض له خلال القبض عليه.

وأضاف شوكان: "جردوني من كل شيء؛ كاميراتي، محفظتي، كارنيه، حتى حزامي.. أخذوني إلى الصالة المغطاة في إستاد القاهرة، شهر، 6 أشهور، 8 شهور، 10 أشهر، وحتى خروج عبدالله الشامي. أتممت سنة في الحبس ولازلت أنتظر دوري".

"في صباح ذلك اليوم المشئوم، ذهبت مبكرًا إلى الاعتصام، وفي الداخل رأيت حصارا من قوات الجيش والشرطة عند مدخل منصة الجندي المجهول، صورت هنا والتقطت صورا هناك، وعند المنصة، فجأة وقعت حالة من الهلع والركض، فعرفت أنه الفض، ركضت للخطوط الأولى.. المدرعات تتقدم، غاز كثيف، مدرعات ومجنزرات، كنت أكمل عملي دون كلل وأردد يا رب"، بحسب المصور الصحفي.

"كان الضرب شديدا، فر المعتصمون إلى داخل الاعتصام وأًصبحت وسط قوات الشرطة، وفجأة جاءت القوات وألقت القبض علي وعدد من المصورين، ونحن واقفون مسالمين في شارع يوسف عباس، تم إدخالي مع المتظاهرين، وذهبوا بنا إلى استاد القاهرة، ثم ترحيلي في اليوم التالي لقسم القاهرة أول القاهرة الجديدة، بجانب (التشريفة).. وللأسف استمر الضرب فيها لمدة 3 أيام"، وفقا لقول شوكان.

الشيمي.. الفريسة تسقط

مصطفى الشيمي؛ المصور بموقع مصراوي، قال في شهادة له على أحداث الفض: "جاءني خبرا من أحد الزملاء المصورين ليلة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، إنه سيكون صباح يوم 14 أغسطس، دخلنا نحن المصورين مع القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية إلى ميدان النهضة مع بدء العملية".

وأضاف: "كانت قوات الأمن في البداية مرحبة بنا وكنا حوالي 25 مصورا، وحين تقدمت صفوف المصورين متجها الى سور جامعة القاهرة، شاهدت 3 جثث محترقة، وبدأت في تصويرها، وحين لاحظني أحد رجال الأمن، وجه إلي السباب والشتائم رغم إنني قدمت له كارنيه الجريدة التي أعمل بها مصورا صحفيا، وأخذ محفظتي وألقاها على الأرض، وسحب مني الكاميرا بقوة وأعطاها للعدد من العساكر وقاموا بتكسيرها، ثم طلب مني أن أركع على الأرض وفور نزولي على قدمي فوجئت بهجوم عساكر الداخلية كأنهم وجدوا فريسة أمامهم، وركلوني بأرجلهم"، بحسب قوله.

"لاحظت وأنا نائم على الأرض عدد من زملائي المصورين قريبين مني، وقمت بمناداتهم بأسمائهم، وفورا توجهوا إلي وأصابتهم صدمة مما حصل معي، ثم انتقل عدد منهم إلى الضابط الذي أخذ الكاميرا مني وألقاني على الأرض ليخبروه أنني مصور أؤدي عملي، فما كان منه إلا أن ابتسم ابتسامة ساخرة وغمز لي بعينه، وقال لم أعرف أنك مصور»، وفقا لما ذكره الشيمي.

"العساكر حاولوا سرقة كل ما تقع أعينهم عليه، فأخذوا حزامي ومحفظتي وحتى حاولوا نزع أساور كانت في يدي".. بهذه الكلمات سجل الشيمي شهادته عن عملية الفض بميدان نهضة مصر.

حيلة جمعة

أحمد جمعة، رئيس قسم التصوير بجريدة الدستور، تحدث أيضًا عن يوم 14 أغسطس، قائلا: "إن قوات الجيش التي كانت تقف خلف قوات الأمن حاولت في البداية منعه وعدد من المصورين من دخول الاعتصام، إلا أنهم تمكنوا من الدخول برفقتهم، في الصباح الباكر"، حسب تعبيره.

وأشار إلى أنه "خلال عملية الفض، تلقى عدة مكالمات هاتفية من زملاء له تعرضوا لاعتداءات من قبل قوات الأمن، ومنهم من تم الاستيلاء على كاميراته وأدواته و(الميموري) الخاصة بهم ومسح ما عليها من صور"، وفقا لقوله.

"مع اشتداد الضرب والمواجهات باقتراب فترة الظهيرة، حاولت الخروج من مكان الاعتصام، لكن الأوضاع كانت صعبة، وحين شاهدت وقوع أحد الضباط مصابا على مقربة منه، توجهت إليه وساعدت العساكر في حمله إلى خارج مقر الاعتصام، وبذلك تمكنت من الخروج"، طبقا لما ذكره المصور الصحفي.

دياب مش بلطجي

بدوره، قال عمرو دياب، رئيس قسم التصوير بموقع «دوت مصر»، كان أثناء فض الاعتصام يعمل بجريدة «الوطن»: "كنت أعلم بيوم الفض من قبلها بيوم، وصلنا من الساعة 1 صباحا، بدأ الفض تقريبا في الساعة 6:45 صباحا، وبدأت مكبرات الصوت تنادي على المعتصمين، وفي تلك اللحظة فوجئنا بمقتل اثنين من الضباط بطلقات في رأسهم، مما جعلنا نحتاط أكثر".

"دخلت مع الداخلية، وبدأت أصور حتى الساعة 11 صباحا، في البداية، توجهت ناحية طيبة مول، ثم وجدت نفسي محاصر بين قوات الأمن والمعتصمين، وفي هذه اللحظة جاء فرد أمن وأمسك بي وأدخلني في سيارة الترحيلات، وأمضيت الوقت ما بين 11 ونصف صباحا حتى الخامسة مساء في سيارة الترحيلات حتى رحلونا إلى استاد القاهرة، وفي السابعة صباحا لليوم التالي، وجدت لواء شرطة، فتوجهت له، وأفصحت له عن هويتي. تعاطف معي، وبالفعل خرجت، ومعي كل أشيائي إلا الكاميرا؛ لأنها أخذت مني في اليوم السابق حين أمسكوا بي"، بحسب قول دياب.

واختتم عمرو دياب حديثه بقوله: "المصور الصحفي مش بلطجي، أنا نازل أغطي الحقيقة، وأنت لو شايف إنك بتعمل حاجة غلط هتعتدي عليا عشان تاخد كاميرتي".

أسد.. يوم صعب

محمد أسد، نائب رئيس قسم التصوير بجريدة الدستور، قال في شهادته عن يوم فض الاعتصام: "كنت أداوم على متابعة أخبار الاعتصام منذ بدايته، وكنت على علم بموعد الفض من قبلها بيوم، دخلت الاعتصام في السادسة صباحا، الأمن حاول أن يمنعني، لكني تناقشت مهم، وقلت لهم أنتم تقومون بعملكم وأنا أقوم بعملي، هذا اليوم تاريخي، ولا يمكن أن أفوته، أمضيت 5 ساعات تقريبا داخل ميدان النهضة.. أنا شفت خلال الخمس ساعات دول حاجات صعبة جدا وأتمنى مشفهاش تاني".

تقرير قبل عام

قبل عام، وفي 14 أغسطس 2013، نشرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، تقريرًا عن الاعتداءات التي وقعت على الصحفيين والمصورين أثناء تغطيتهم لفض رابعة والنهضة، جاء بافتتاحيته: "قمنا بتجميع أهم الأخبار التي استطاعتنا التأكد منها من خلال مصادر مختلفة، وتلخصت في (وقوع حالتين قتل لمراسلة ومصورة جولف نيوز حبيبة عبدالعزيز، ومصرع مصور قناة سكاي نيوز مايك دين".

ووثقت المؤسسة حالات اعتداء من جانبي الأمن والمعتصمين على الصحفيين والمصورين منها؛ "إصابة أسماء وجيه مصورة وكالة رويترز بطلق ناري في القدم، والاعتداء على المصور عمر ساهر وإيمان هلال بجريدة المصري اليوم داخل اعتصام رابعة العدوية، وتم الاعتداء عليهم من أشخاص مدنيين من داخل الاعتصام"، بحسب ما أكدته المؤسسة.

المؤسسة الحقوقية لفتت كذلك إلى تأكيد قناة النهار إصابة مصورها محمود قليد، وتحطيم الكاميرا الخاصة به، أثناء قيامه بتغطية الأحداث في منطقة المهندسين، كما أصيب مصعب الشامي وأحمد النجار، الأول مصور حر والثانى مصور بالمصرى اليوم، كل منهما بطلق خرطوش وصادرت لجنة شعبية من الأهالي الكاميرات.

وفيما يخص اعتداءات قوات الأمن على الصحفيين، قالت المنظمة في تقريرها: "إن قوات الشرطة صادرت كاميرا خالد الفقي مصور الوكالة الألمانية، وكذلك حمادة الرسام مصور المصري اليوم، كما اعتدت أيضا على مصور المصرى اليوم أحمد طرانة، وتم إلقاء القبض على مراسل رويترز توم فين ومعه اثنين أخرين ومسح كل ما صوروه وبعدها تم إطلاق سراحهم".

للإطلاع على تقرير المؤسسة: مقتل مراسلين و ما يزيد عن 12حالة اعتداء للصحفيين خلال 8 ساعات على يد كل من مؤيدي الرئيس المعزول...



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك