قال النائب عمرو درويش عضو مجلس النواب، إنّ فلسفة التعديلات المطلوبة على قانون التصالح في مخالفات البناء تهدف إلى منع التعديات ووقف ملف العشوائيات وتغيير صورة مصر إلى صورة حضارية تنهي الصورة العشوائية التي سادت بمنظومة البناء لنحو 15 سنة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» الذي يُقدمه الإعلامي سيد علي، عبر شاشة «الحدث اليوم»، مساء الاثنين، أنه من الجيد أن الحكومة حرصت على تعديل القانون، بما يمثل تتويجًا لجهود مجلس النواب خلال دور الانعقاد الماضي وكذلك الفصل التشريعي الماضي.
وأوضح أن النواب تحدُّثوا كثيرًا عن وجود مشكلات في تطبيق قانون التصالح تتعلق بالتصوير الجوي واستكمال الأدوار المتصالح عليها وفترة التصالح وتعدد جهات الولاية وفهم الكتب الدورية.
ونوه بأنه في الفترة الماضية كانت بعض المحافظات تطبق القانون بشكل مختلف عن محافظات أخرى، بجانب مشكلات كانت قائمة في المجتمعات العمرانية، مؤكدا أنه مع بداية دور الانعقاد المقبل في شهر أكتوبر سيكون الانتهاء من تعديلات قانون التصالح من أولويات مجلس النواب.
وأكد أن هناك نوابًا يتسمون بالوعي الشديد إزاء هذا الملف، بجانب مسئولين تنفيذيين سواء في المحافظات أو المجتمعات العمرانية أو الوزارات المعنية يعون المشكلات القائمة على الأرض.
وتمنى أن تكون تصريحات رئيس الوزراء اليوم بشأن تعديلات القانون بمثابة نقطة انطلاق حقيقية لهذا الملف خلال السنة المقبلة.
وشدد درويش، على أهمية إعادة تعريف الكتل القريبة من الأحوزة العمرانية وتجديدها، مشيرًا إلى أن وزارة الإسكان عملت كثيرًا على هذا الملف، وطمأن المواطنين بأنه ستكون هناك انفراجة كبيرة في ملف التصالح خلال الفترة المقبلة.
وفي وقت سابق من اليوم، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عددا من التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، وذلك في اجتماع بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، والمستشار محمود حلمى الشريف، وزير العدل.
وبدأ رئيس الوزراء الاجتماع، بتأكيد أهمية التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، في العمل على إنهاء مختلف التحديات والمشكلات التي ظهرت في أثناء تطبيق القانون عمليا وعلى أرض الواقع، إلى جانب إتاحة المزيد من التيسيرات التي تمكن المواطنين من استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها، مؤكدا أن الحكومة حرصت على الاستجابة لمطالب المواطنين في التغلب على تلك التحديات، وهو ما تبلور في إجراء بعض التعديلات التي تمت صياغتها تشريعيا، من خلال التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية؛ بهدف معالجة العقبات الحالية وتسهيل استكمال الإجراءات، وتيسير إجراءات التصالح على المواطنين.
وفي هذا الإطار، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أنه سيتم الإسراع في الانتهاء من مناقشة تلك التعديلات القانونية التي تسهم فى حل المشكلات القائمة وتيسير الإجراءات أمام المواطنين، بما يحقق المصلحة العامة ويسهم في إغلاق هذا الملف بصورة نهائية؛ تمهيدا لإرسالها للبرلمان، بعد استيفاء مناقشتها في مجلس الوزراء.
كما شدد رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، على أهمية تبسيط وتسريع إجراءات التصالح دون أية تعقيدات، مع مراعاة مصالح المواطنين وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والتيسير على المتقدمين، بما يضمن تسهيل الإجراءات وتحقيق الأهداف المرجوة من القانون.