شهدت المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي اليمنية، الاثنين، زيادة في أسعار الوقود بنسبة وصلت إلى 21 بالمئة، بينما عزت الجماعة ذلك إلى "ارتفاع تكاليف الاستيراد".
وقال سكان في مديرية دمنة خدير في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، لمراسل الأناضول، إنهم تفاجأوا صباح اليوم بزيادة في أسعار الوقود.
وأشاروا إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين (20 ليتر) من 9500 ريال يمني، إلى 10500 ريال، بنسبة 10.5 بالمئة، (الدولار يساوي 53 ريال يمني بمناطق سيطرة الحوثيين، و151 بمناطق سيطرة الحكومة).
فيما ارتفع سعر صفيحة الديزل من 9500 ريال، إلى 11500 ريال، بنسبة 21 بالمئة.
بدورها، قالت شركة النفط اليمنية التابعة للحوثيين، في بيان، إن "أي ارتفاع في تكلفة الوقود يرتبط بارتفاعات مؤقتة في الأسعار العالمية وتكاليف الاستيراد".
وأوضحت الشركة أن "أسواق النفط العالمية شهدت خلال الأشهر الماضية تقلبات وتغيرات ملحوظة ومتسارعة جراء العدوان الأمريكي الإسلامي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تسبب به من اضطرابات في الأسواق وتغيرات في مستويات العرض والطلب على مستوى العالم".
وأضافت أن "هذه المتغيرات تنعكس مباشرة على تكلفة المشتقات النفطية في اليمن، لاعتماد السوق المحلية على الاستيراد لتلبية احتياجاتها".
ويتزامن ارتفاع أسعار الوقود مع تغييرات كبيرة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.