أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل واحدة من أعمق وأهم العلاقات العربية، وتستند إلى رصيد تاريخي كبير من التفاهم والتعاون والتنسيق المشترك، مشيرًا إلى أن قوة هذه العلاقات لم تتشكل فقط بفعل المصالح السياسية والاقتصادية، وإنما تستند إلى روابط تاريخية وشعبية وثقافية ممتدة بين الشعبين الشقيقين.
وقال أبو النصر، في بيان اليوم الاثنين، إن العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية تمتد لعقود طويلة، وشهدت عبر تاريخها العديد من المحطات التي أكدت حرص البلدين على دعم القضايا العربية وتعزيز التضامن العربي، موضحًا أن المملكة وقفت إلى جانب مصر في عدد من القضايا والمحطات الوطنية المهمة، وأيضًا مصر كذلك، وظلت حريصة على أمن واستقرار المملكة والمنطقة العربية باعتبار أن أمن الدول العربية مترابط ولا يتجزأ.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن البعد السياسي للعلاقات المصرية السعودية يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار بالمنطقة، في ظل ما تمتلكه الدولتان من ثقل عربي وإقليمي، مؤكدًا أن التنسيق بين القاهرة والرياض بشأن القضايا الإقليمية والدولية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم وحدة الصف العربي والتعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أبو النصر، أن العلاقات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادة المملكة العربية السعودية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون والارتقاء به إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن استمرار التواصل والتنسيق بين البلدين يبعث برسالة واضحة حول أهمية العمل العربي المشترك وتوحيد الرؤى تجاه الملفات ذات الأولوية.
وأشار أبو النصر، إلى أن الجانب الاقتصادي يمثل أحد أهم محاور الشراكة المصرية السعودية، في ظل تنامي الاستثمارات السعودية في مصر، وتنوع مجالات التعاون لتشمل قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والبنية التحتية والتشييد وغيرها، بجانب أهمية السوق السعودية للصادرات المصرية، بما يجعل العلاقات الاقتصادية بين البلدين ذات تأثير مباشر في دعم فرص النمو والاستثمار وتوفير المزيد من فرص العمل.
وشدد على ضرورة البناء على قوة العلاقات السياسية بين القاهرة والرياض لتحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على الدخول في مشروعات مشتركة، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الاقتصادان المصري والسعودي، خاصة في ظل ما تشهده المملكة من مشروعات تنموية كبرى وما تمتلكه مصر من قاعدة صناعية وسوق استهلاكية واسعة وموقع جغرافي استراتيجي.
وأكد أن العلاقات المصرية السعودية ليست مجرد علاقات بين دولتين، وإنما تمثل نموذجًا للتكامل العربي القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذا الرصيد التاريخي والسياسي إلى المزيد من المشروعات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والسعودي ويعزز من قدرة المنطقة العربية على مواجهة التحديات العالمية.
واختتم النائب محمد أبو النصر، بالتأكيد على أن مصر والسعودية تملكان مقومات كبيرة لقيادة مسار أكثر فاعلية للتعاون العربي، وأن قوة العلاقة بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز العمل العربي المشترك، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه الشراكة وتطويرها مسئولية مشتركة تستند إلى تاريخ طويل ومستقبل يحمل فرصًا واسعة للتعاون والتنمية.