هشام أمل مخرج فيلم «ميلوديا المورفين»: تأثرت بحياة بوب مارلى وبيتهوفن.. وأرتبط بشدة بالفن المصرى - بوابة الشروق
الأربعاء 19 أغسطس 2026 11:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

هشام أمل مخرج فيلم «ميلوديا المورفين»: تأثرت بحياة بوب مارلى وبيتهوفن.. وأرتبط بشدة بالفن المصرى

هشام أمل
هشام أمل
حوار ــ عبدالله محمد:
نشر في: الإثنين 14 ديسمبر 2020 - 9:40 م | آخر تحديث: الإثنين 14 ديسمبر 2020 - 9:40 م

عرض الفيلم المغربى «ميلوديا المورفين»، ضمن مسابقة «آفاق السينما العربية» بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وهو الفيلم الروائى الأول للمخرج هشام أمل ويحكى قصة سعيد الطاير (قام به هشام بهلول) مؤلف موسيقى لامع، يفقد الذاكرة إثر التعرض لحادث سير، مع الوقت يبدأ باستعادة ذاكرته تدريجيا، وتهدأ الأوضاع لتعود حياته لطبيعتها، بعد بضعة أيام، يُدرك أنه لم تعد إليه موهبة التأليف الموسيقى، لتبدأ رحلة استعادتها عبر حث الذاكرة بشتى الوسائل، خاصة بعد تخلى زوجته التى أحبته لشهرته عنه وإنكارها لموهبته ولفضله الموسيقى عليها.

ويكتشف أن الإلهام ينبع من الألم المتمثل فى صرخات الأب المصاب (بالسرطان) غير أنه بموت الأب، وإثر إقدامه على محاولة انتحار يكتشف أن الإلهام ينبع من ألمه الخاص.

«الشروق» حاورت المخرج والمنتج هشام أمل.

* كيف ترى أول عمل سينمائى لك فى مهرجان القاهرة السينمائى؟
ــ الحقيقة وجودى فى مهرجان القاهرة بالنسبة لى تجربة مميزة حتى مقارنة بتجارب مغربية من قبل لأننى كشخص نشأت على مشاهدة الدراما والأفلام المصرية وحتى اكتشافى للسينما كان من خلال السينما المصرية.
والشىء الآخر أننى منذ فترة التسعينيات وأنا متابع جيد لمهرجان القاهرة السينمائى وسعيد بالمنافسة به.

* السينما المغربية شاركت بفيلمى «ميلوديا المورفين» لك و«خريف التفاح» لمحمد مفتكر بمهرجان القاهرة، كيف ترى ذلك؟
ــ العديد من الافلام المغربية كان لها تواجدها بمهرجان القاهرة وفازت بجوائز «نجيب محفوظ وسعدالدين وهبة»، والسينما المغربية تمر حاليا بمرحلة جديدة وهناك جيل يعوض الجيل القديم بتجارب مختلفة، فأنا سعيد بوجود المخرج الكبير محمد مفتكر بجانب سينما جديدة جديرة بالمنافسة.

* لماذا اخترت هذا الشكل لسيناريو الفيلم على هيئة فصول؟

ــ الفيلم هو رحلة إلى داخل اعماق البطل، بطبيعة الحال بنية الكتابة لأى عمل فنى ترتبط بطبيعة العمل، من الممكن ان اعتمد بناية أدبية فى عمل معين أو بناية سينمائية بنوع حوارات فى عمل اخر، فكل شىء مبنى على الفكرة الأصلية.
بالنسبة لى استعملت فى الفيلم البنية الأدبية لسبب بسيط لأن الفيلم رحلة سفر داخل الاعماق، فشخصية البطل بطبيعته منعزل فى اغلب الأحداث.
والفكرة هى انه كيف يبحث داخل ذاته عن الذكريات المفقودة، من هذا المنطلق جاءت فكرة ان نعتمد السرد الروائى من خلال التعليق الصوتى او الرواية.
حين شرعت بالعمل لم يكن لدى هذا التصور لكى نصل إلى استخدام التعليق الصوتى V.O، أكثر من 80 % بالعمل وتم العمل على الفيلم للنهاية بهذا الشكل.
وهذا واضح فى اخر مشهد بعد «الفينال»، مشهد سعيد الطاير (هشام بهلول) مع بائع الروبابيكيا الذى جاء إليه، ومن هنا ستكون نقطة البداية.

* هل هناك تشابه أو تأثر لما حدث لموزارت، وبتهوفن؟
ــ هناك الكثير من التأثرات التى استلهمتها من أعمال الموسيقى الكلاسيكية، بالنسبة لموزارت هو عنصر جوهرى فى الفيلم، فقد عاش آخر سنواته فى حالة مادية سيئة، قرأت مذكراته وهى خطابات بينه وبين والده، ومع النبلاء والأغنياء فى النمسا وغيرها
كذلك بيتهوفن شخص كان يعانى كثيرا بمشاكل جسدية ونفسية، وهذه المعاناة كان يعتمد عليها لخلق الميلوديا الخاصة به.

* هناك صورة ليوهان برامس بالغرفة التى يسكن فيها البطل سعيد الطاير ما سببها؟
ــ نعم برامس يعتبر من أفضل خمسة موسيقيين بالعالم، وكان يعيش فى غرفة سيئة جدا وفى هذه الغرفة قام بكتابة السيمفونية الخامسة، والتى اضفتها لأحد مشاهد الفيلم، تلك القصص الواقعية للموسيقيين العظماء تلقى بظلالها على بعض مشاهد الفيلم.

* كيف استلهمت فكرة الابداع من الألم الجسدى؟
ــ ليس بالضرورة ان تعانى او تتألم كى تكون فنانا جيدا، ولكن فى الحقيقة الإنسان بكامل تجاربه الصعبة بالحياة، تزيد وعيه وادراكه، وتلك المسألة متواجدة بشكل كبير فى حياة الكثير من المبدعين فى سن صغيرة مثل بوب مارلى او توباك شاكور وغيرهم، فتلك المشاكل فى الحياة هى التى تعطيك النضج والتصور لفهم الحياة، والذى لا يعانى هو من الممكن ان يفهم الحياة بطريقة لكن لن تفهم الألم إلا إذا تألمت ولن تفهم العجز إلا إذا عجزت، فى نهاية الامر افضل مؤلفين مثل ديستوفسكى او مثل بوكوفسكى وغيرهم وفى المغرب مثل محمد شكرى هم مروا بتجارب أليمة، هى التى سمحت لهم ان يصلوا لهذا المستوى من الإبداع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك