رئيس «الدولى للموسيقى التقليدية» باليونسكو لـ«الشروق»: الحنين إلى الوطن سبب اكتشافى لموسيقى الشعوب - بوابة الشروق
الإثنين 20 يناير 2020 10:36 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

رئيس «الدولى للموسيقى التقليدية» باليونسكو لـ«الشروق»: الحنين إلى الوطن سبب اكتشافى لموسيقى الشعوب

حوار ــ أمجد مصطفى:
نشر فى : الأحد 15 ديسمبر 2019 - 10:01 م | آخر تحديث : الأحد 15 ديسمبر 2019 - 10:01 م

«الكاسيت» وراء أزمة الأغنية المصرية.. ودور الإذاعة أكثر أهمية لإعادة الوضع لمساره الصحيح
أسست بالبرتغال أول معهد فى أوروبا للموسيقى الشعبية
سيد درويش أعاد الموسيقى المصرية هويتها بالعودة إلى الجذور الشعبية
ابتعدت عن مصر بعد رحيل أبى وأمى وعدت بدعوة من المركز الفرنسى
أمريكا ليس لديها تراث موسيقى.. والفاشية منعت الجاز من دخول البرتغال

 


كانت مفاجأة بالنسبة لى أن أجد مصرية تحتل هذه المكانة الموسيقية والعلمية الكبيرة على مستوى المحافل العالمية، ولا نجد لها تأثير يوازى تأثيرها العالمى داخل مصر، السيرة الذاتية لها تتحدث عن نفسها، لذلك لم أجد كلمات تمنحها حقها إلا نشر هذه السيرة الذاتية، فى مقدمة حوارى مع الدكتورة سلوى الشوان حتى يعى الجمهور المصرى حجم عطائها على المستوى العالمى.
فهى أستاذ علم موسيقى الشعوب، ورئيس معهد موسيقى الشعوب ومركز الموسيقى والرقص التابع لجامعة نوفا دى لشبونة بالبرتغال، ورئيس المجلس الدولى للموسيقى التقليدية التابع لليونسكو منذ 2013، حصلت على الدكتوراه من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية وحاضرت فى عدة جامعات دولية مرموقة منها جامعة نيويورك فى (1979ــ 1982)، وكأستاذ زائر فى كل الجامعات: كولومبيا، وبرينستون، وشيكاغو، وكاليفورنيا وبيركلى، وكذلك كباحثة زائرة عبر البحار فى كل من كلية سانت جون وجامعة كامبريدج، وقدمت العديد من الابحاث المهمة للموسيقى بكل من البرتغال ومصر وعمان والتى شملت السياسات الثقافية والموسيقى القومية والهوية والموسيقى والاعلام والتراث والحداثة والموسيقى والصراع، وقد نشر لها حديثا كتاب «البرتغال وإسبانيا ممارسة الموسيقى والتعبير عن الثقافة» بمشاركة سوزانا مورينو فيرنانديز، نيويورك، من جامعة اوكسفورد 2018.
نالت سلوى الشوان العديد من الجوائز منها جائزة جلاريان فى البحث الموسيقى من جمعية علوم الموسيقى السويسرية عام 2013، الميدالية الذهيبة والفضية للجدارة الثقافية فى بلدية مدينة لشبونة ومدينة كاسكيس عام 2007 ــ 2013، جائزة الكاتب من جمعية الكتّاب البرتغاليين عام 2010.

** فى البداية تحدثت معها عن علاقتها بالموسيقى، كيف بدأت هل لأنها ابنة المؤلف الموسيقى الكبير عزيز الشوان أم ماذا؟
ــ طبعا أنا كان لى حظ أن أولد فى عائلة تقدر الموسيقى، والدى كما هو معروف عزيز الشوان أحد كبار مؤلفى الموسيقى، كرّس حياته للموسيقى، وبحكم أننى تربيت على أن أراه يؤلف على البيانو، كان ولابد أن تكون لدى جينات فنية.
حب والدى للموسيقى كان فوق الوصف، لدرجة أنه خلال الإجازة الصيفية التى كنا نقضيها فى بورسعيد كان يصطحب معه النوت الموسيقية، وهو بالنسبة لى كان القدوة والمثل الاعلى، لأن رسالته كانت الخلق والابداع الموسيقى، كل هذه الاسس العلمية والعائلية، جعلتنى اتجه للموسيقى، اما والدتى، لم تكن موسيقية لكنها كانت تشجعنا جدا، كانت السيدة التى تقف خلف هذا الرجل العظيم.

** علاقتك العملية بالموسيقى؟
ــ تعلمت البيانو فى سن 5 سنوات، فى البداية مع استاذة لم تكن جيدة، ثم ذهبت إلى الاستاذ ايتو ريبوليزى، وهو ايطالى جاء إلى مصر للتدريس للملك فاروق، ثم قرر الاقامة فى مصر، كان استاذا فى كونسرفتوار القاهرة، وأنا كنت ادرس فيه، درست البيانو على يده، ثم سافرت إلى مدينة نيويورك لاستكمال دراستى فى جامعة «مانهاتن سكول اوف ميوزك»، حصلت على الماجستير.

** لماذا فكرت فى استكمال دراستك بالخارج؟
ــ كان هدفى أن أصل إلى مرتبة أفضل، وفى كل مرة كنت أسافر فيها كنت أعود لقواعدى بمصر، بعد أول سفرية للدراسة، عدت عزفت كونشرتو البيانو لعزيز الشوان مع اوركسترا اوبرا القاهرة،عام 1972 وهذا الامر كان نقطة فى حياتى مهمة جدا، كنت اعددته مع استاذتى فى امريكا، وفوجئ الوالد بهذا.

** كيف اكتشفت علم موسيقى الشعوب؟
ــ اثناء دراستى فى امريكا اكتشفت هذا العلم ودخلت جامعة كولومبيا وهى من افضل 10 جامعات فى الولايات المتحدة الأمريكية، وعملت ماجستير آخر فى علم موسيقى الشعوب، لأن هذا العلم يحتاج إلى دراسات اخرى مع الموسيقى مثل الانثروبولوجى، الدراسات السيسيولوجى.

** ما الذى جذبك لهذا العلم؟
ــ الذى جذبنى لموسيقى الشعوب هو الحنين للوطن، عندما تترك بلدك تفكر فى هويتك، حبيت اتفهم انا بلدى فين، واين تقع ثقافتها بين الشعوب الاخرى، كنت اريد ان اعرف انا مين، بلدى فين فى العالم، اعرف لماذا تؤثر الموسيقى فينا، من فرح وحزن، واعجبنى فى هذا العلم انه يمكنك من البحث فى أى نوع موسيقى، يعطيك منهجية والقاعدة النظرية لكى تفهم الانواع المختلفة فى الموسيقى.

** لكنك وسط هذا الزخم العلمى عدت برسالة دكتوراة عن الموسيقى العربية؟
ــ بالفعل حصلت على الدكتوراه وكان عنوانها «التغيير فى الموسيقى العربية بين عامى 1930 وإلى 1970» وكانت أول مرة اعمل بحث ميدانى فى مصر، وركزت على أمرين عن الخطة الثقافية لثروت عكاشة وزير الثقافة، وكيف أثرت على الموسيقى العربية بوجه خاص، والتقيت المايسترو عبدالحليم نويرة وعشت معه التدريبات والبروفات، وفهمت اسلوبه، وكيف طوع التراث فى اطار جديد، وكيف واجهت الفرقة اشكالية التراث والحداثة، لأن الشباب وقتها كان يبحث عمن يعرفه تراثه لكن بشكل جديد وفى نفس الوقت لا تترك الجذور، واستطاعت الفرقة أن تجذب الشباب، وقتها مؤسسو الفرقة لم يتوقعوا نجاحها، والغريب انه لم يكن نجاحا، لكنها قدمت موسيقى اصبحت سائدة حتى الآن.

** ماذا عن خطواتك التالية؟
ــ بعد الحصول على الدكتوراه عام 1979 كنت محظوظة بالحصول على وظيفة أستاذ مساعد فى جامعة نيويورك، اشتغلت ثلاث سنوات، ثم التقيت مع باحث وعالم برتغالى فى الفيزياء، وحصلت معه على وظيفة دائمة فى البرتغال كاستاذة، ومن حظى لم يكن هناك تدريس فى مجالى او فى مجال الموسيقى فى البرتغال، بعد سنتين من العمل طلب منى مدير الجامعة ان اترأس القسم، وانشأت العلوم الموسيقية فى البرتغال خاصة موسيقى الشعوب، وفى عام 1995 اسست معهد البحث لموسيقى الشعوب وهو معروف فى أوروبا كلها، تكوين مهم جدا لفرص التعليم خصوصا لو التعليم على مستوى عالمى وواقعى.

** هل انقطعت علاقتك العلمية بمصر بعد هذا التاريخ؟
ــ لا طبعا، حضرت اليها واستكملت شغلى فى مصر فى الثمانينيات بعمل بحث عن صناعة الكاسيت وتأثير الامر على الاغنية لأن شريط الكاسيت تأثيرة كان طاغيا، وهذا أثر على الموسيقى ولاحظت ان هناك تهميشا لدور الاذاعة، لأن قبل هذا الامر كان أى صوت لا يظهر الا عن طريق الاذاعة، بعد ظهور صناعة الكاسيت اصبح كل واحد يمكن أن يغنى.

** هل هناك ظواهر اخرى ظهرت لك خلال هذا البحث؟
ــ لاحظت ان الموسيقى الشبابية كانت موضع جدال لأن المفكرين اعتبروها هابطة، وليست امتدادا لموسيقانا.

**رأيك الشخصى فى هذا النوع من الموسيقى بعيد عن الرأى الاكاديمى؟
ــ يجب ان تكون الموسيقى تعبر عن المشاعر والاحاسيس، ولا تكون ذات صبغة تجارية 100%. نعم الموسيقى من حقة ان يكسب ويعيش، لكن ليس بأى ثمن، لا يجب ان تكون مكاسبه عن طريق الفن الهابط.

** هل كانت لك أبحاث عن الموسيقى البرتغالية بحكم إقامتك هناك؟
ــ بالتأكيد وجودى فى البرتغالى جعلنى ايضا أتخصص فى الموسيقى البرتغالية.

** الموسيقى البرتغالية لو أردنا تعريفها إلى المستمع المصرى ماذا نقول؟
ــ هى اقرب إلى موسيقى البحر المتوسط، رغم انها ليس لها امتداد على البحر لكن قربها من إسبانيا، كما ان العرب عاشوا فى البرتغال 500 سنة وكان لهم تأثير واى بلد هناك سوف تجد التأثير العربى فى المبانى القصور والقلاع. وموسيقيا هناك آلة اسمها «ادوف» عبارة عن دف مربع، واما عن طريقة الغناء فهم ليس لديهم مقام لكن عندهم الغناء الذى يعتمد على الزخارف والحليات فى الصوت، هناك وتريات جيتار، وآلة رابيل اقرب إلى الربابة لكنها موجود فى اسبانيا.

** لك بحث ايضا عن الجاز؟
ــ من الامور المهمة فى علم موسيقى الشعوب ان تتعرف على الابعاد السياسية والاقتصادية، درست فترة الجاز، البرتغال فى فترة من الفترات عاشت الفاشية بكل سلبياتها، لذلك كانت متخلفة، وكانت عندهم رقابة شديدة، الاغانى يجب ان تحصل على إذن، لم تكن موسيقى الجاز مسموحا بها لأنها مرتيطة بالزنوج، وكان هؤلاء الزنوج يعبرون عن قهرهم عن طريق الغناء، حيث كانوا يعبرون عن احتياجهم للحرية، واهتمامى بعلاقتها بالاطار السياسى جعلنى انظر إلى تاريخ الجاز، البحث نشر فى كتاب فى كل انحاء العالم.

** درست الموسيقى العربية من الثلاثينيات وحتى السبعينيات ما أهم الظواهر؟
ــ الثلاثينيات حتى الستينيات كانت فترة مهمة لتعليم الموسيقى الغربية، خاصة الستينيات لأن ثروت عكاشة اقام اكاديمية الفنون، وكان هناك اوركسترا غربى، فى هذا الفترة أتيح للجميع ان يتعلم الغربى، أيضا كان للاذاعة دور مهم جدا، اهمية دور الاذاعات غير مدروس حتى الآن، لأن الإذاعة كان لها قواعد فى العمل الغنائى، أيضا كان لديها اوركسترا، كانت التسجيلات تتم داخل الاستوديو الخاص بها، الاذاعة كان لها دور تنويرى.

** خلاصة تجاربك فى هذاالبحث؟
ــ هناك اربعة اشياء مهمة فى تلك الفترة اولا الاذاعة وثانيا صناعة الاسطوانة؛ حيث إن مصر قدمت اول اسطوانة للعالم عام 1904، وظلت الاسطوانة لها دور فى الاغنية حتى ظهور الكاسيت. وكان لصوت القاهرة دور ويكفى اعمال صوت القاهرة مع ام كلثوم، دور الميديا كان مهما، وهذه الطرق وصلت الموسيقى للناس، وبعد ظهور الراديو الترانزستور اصبح له دور اكبر. ايضا الفيلم الغنائى كان له دور، هناك 6 أفلام لعبدالوهاب ونفس العدد لام كلثوم ثم جاء عبدالحليم، هذه الافلام ساهمت فى نشر الاغانى، اصبحت هناك علاقة حميمة بين الاغنية والسينما، ايضا التليفزيون عندما بدأ نقل حفلات ام كلثوم الخميس الأول من كل شهر.

** موسيقيًا كيف تترجمين تلك الفترة؟
ــ تحولنا من التخت إلى الاوركسترا الكبير فرقة تضم عددا كبيرا من العازفين، بعد ان ظل الامر لسنوات طويلة قاصرة على التخت اربعة او خمسة عازفين، ولسيد درويش دور مهم فى هذا الامر بعد ان ساهم بدور كبير فى نشر المسرح الغنائى، لأن التخت لم يكن يصلح لتنفيذ فكرهم، على مستوى المطربين كان عبدالوهاب وأم كلثوم هما الرواد، ام كلثوم حافظت على الشكل التقليدى للفرقة اما عبدعبدالوهاب كان يحب التطوير، لذلك اضاف آلات وجدد حتى على مستوى الايقاعات.

** الراديو فى الماضى كان له دور فى الحفاظ على هويتنا؟
ــ نعم لأنه كان يجب ان يمر الصوت من خلال لجنة، وكذلك المقرئ.

** الآن الإذاعات وجودها سبب الانهيار الموسيقى لأنهم يقدمون بالاذاعة أى صوت؟
ــ أتمنى أن يعود الراديو لسابق عهده، لكن على الاذاعة ان يكون لها دور بناء.

** باعتبارك متخصصة فى موسيقى الشعوب ما أوجه الاختلاف بين موسيقانا والموسيقات الاخرى؟
ــ الموسيقى العربية اساسها المقام واللحن خط واحد، والابداع يكمن فى اللحن، وهو أمر مهم ولدينا أصوات وملحنون لهم اهمية كبيرة، لكن الموسيقات الاخرى تعتمد على الهارمونى والايقاع، الهند مثلنا عندهم «أراجا» وهو مثل المقام يعتمد على اللحن الواحد، هناك امر آخر الكلمة مهمة فى الموسيقى العربية واللحن طريقة لتوصيل معانى الكلمة، وهذا موجود فى موسيقات اخرى خاصة الموسيقات القريبة من الشرق الاوسط، مثل آسيا الوسطى وتركيا، والعلاقة بين الموسيقى العربية والتركية قريبة جدا، لأن الحكم العثمانى ظل قرابة الـ 500 سنة.

** لكن سيد درويش حررنا من موسيقى الأتراك؟
ــ سيد درويش بلا شك ذهب إلى الجذور الشعبية، أضفى طابعا مصريا، مستخدما تراثنا المحلى، وقدرتة على التعبير الموسيقى عن اللحن.

** الاهتمام بالجذور موجود فى أوروبا أم الأشكال الجديدة طغت؟
ــ الاثنان موجودان، هناك مجموعات يهمها الجذور وتبحث دائما عنه، على سبيل المثال إنجلترا، إسبانيا، إيطاليا، البراتغال يبحثون عن الموسيقى الشعبية، لدرجة ان الانجليز ذهبوا إلى امريكا للبحث عن المهاجرين هناك، لأن بعضهم عاش فى مناطق معزولة وحافظ على تاريخه وجذوره، كلما يحدث تغيير كبير كلما زاد الاهتمام بالجذور والحنين إلى الماضى، هناك وجهتا نظر عن الاهتمام بالتراث: الأولى تطالب بالحفاظ على الشكل التقليدى مثل الاهتمام بالتخت عندنا، وأخرى تطالب بالتطوير، بدون اللعب فيها دون ان نبتعد عن الأسس.

** الولايات المتحدة ليس لها تراث.. هل أنت معى؟
ــ بالطبع ليس لها تراث، تراثها يكمن فقط فى الهنود الحمر السكان الاصليين، وغالبا تراثهم مرتيط بالدين، والطقوس الدينية الخاصة بهم. وهم لديهم 300 لغة ومثلها عادات وتقاليد موسيقية وهناك محاولات لاحياء هذا التراث.

** أهم ما يميز موسيقى الهنود الحمر؟
ــ ليس لديهم آلات، كل آلاتهم طبول فقط وغناء، والجمل الموسيقية قصيرة، ومرتبطة بالدين كما قلت وهى ديانات.

** هل هناك موسيقات أخرى فى أمريكا؟
ــ هناك الموسيقات التى جاءت إلى أمريكا عن طريق إفريقيا والتقت بالثقافة الأوروبية فأصبح لديهم البلوز والجاز والجوسبل وهو قريب من اغانى الكنيسة الخاصة ايضا بالزنوج، امريكا كل ما لديها نتيجة تلاقى الثقافات.

** البرتغال أخذتكِ من مصر؟
ــ أنا تركت مصر سنة 1970، وكنت أعود كل فترة لمدة ثلاث شهور، لكن حياتى الآن كلها فى البرتغال، ابنتى طبيبة تخدير، وابنى درس ادارة الاعمال. مسئولياتى وعائلتى هناك لذلك قليلة الحضور.

** بما أنكِ رئيس المجلس الدولى العالمى للموسيقى التقليدية ويتبع اليونسكو.. ما هو دوره؟
ــ بدأ عام 47 فى انجلترا بعد الحرب التانية، من اهدافه ان يلتقى الباحثون من الكتلتين الشرقية والغربية، ثم تطور ليصبح مجلسا دوليا، رسالته تشجيع وخلق مجالات للباحثين لمناقشة ابحاثهم وتقديم البحث عالميا، وخلق مناسبات مثل ندوات وحلقات بحثية، ونشر ذلك من خلال مجلة علمية باللغة الانجليزية، هناك 130 دولة أعضاء، وأسعى لدخول مصر، وأشترك مع اليونسكو فى كل ما يتعلق بالثقافات غير المادية، هم يرجعون إلينا فى مدهم بالرأى فى قائمة الفنون غير المادية من موسيقى ورقص.. إلخ.

** خلاصة الأمر، هذا الكيان يحافظ على الهوية الفنية والثقافية، لكن أليس غريبا ألا تكون مصر عضوا بهذا الكيان؟
ــ ربما لانشغال الزملاء فى مصر بالمنطقة المحيطة، الاهتمام بالعالم العربى اكثر، تحدثت مع زميلات فى كلية التربية الموسيقية ووافقوا ان تكون الكلية عضوا، شروط العضوية ان يكون هناك باحثون واشتراك فعال.

** ماذا عن أكاديمية الفنون؟
ــ أنا أعمل على هذا حاليا.

** هذا الكيان هل تستفيد مصر منه على مستوى البحث العلمى فقط؟
ــ لا، بالتأكيد، هناك أنشطة وسوف أعمل على استضافة مصر لعمل بعض الاحداث الفنية حتى يحضر العلماء إلى هنا، ليحدث تعاون علمى وثقافى.

** الاهتمام بالآلات الشعبية التى بدأت تندثر هل على خريطة الاهتمامات لهذا الكيان العالمى؟
ــ طبعا هناك فى بلاد كثيرة فى أوروبا وخارجها، عودة لإحياء الآلات التقليدية القديمة مثل إسبانيا والبرتغال أعادوا الجيتار القديم والشباب حريص على هذا ويتم دمجها مع آلات اخرى، ونحن نعمل على ذلك فى كل البلدان.

** على مستوى المعهد الذى تتولى إدارته بالبرتغال هل هناك اهتمام ايضا بموسيقى الشعوب؟
ــ طبعا عندنا أناس تقوم بعمل أبحاث عن افريقيا ودول امريكا اللاتينية، لكن على مستوى العالم العربى لم يحدث.

** لكن أليس من الغريب أن تكون مديرة المعهد عربية مصرية ولا نجد ابحاثا عن الموسيقى العربية؟
ــ ليس غريبا، لكن اللغة هى العائق، إلى جانب عدم وجود اتصالات بين العرب والمعهد، ربما لأننا فى مصر ننظر اكثر لدول اخرى، مثل فرنسا وانجلترا، ولا ننظر للبرتغال وربما نسوا اننى هناك، كما اننى بصراحة لم أزر مصر منذ رحيل والدى ووالدتى، إلا من عامين فقط، بدعوة من المركز الثقافى الفرنسى.

** أول مكان حرصت على زيارته بعد سنوات الغياب؟
ــ معهد الكونسرفتوار، وطبعا زرت 11 شارع القبة مصر الجديدة منزل الاسرة، حيث الذكريات الجميلة، كان مزيجا بين الحزن والفرح، الحزن لأن الاسرة رحلت الاب والام، وفرحة لعودتى للمكان.

** الوالد عزيز الشوان هل حصل على حقة كفنان؟
ــ حصل على حقه بعد الوفاة، كنت أتمنى موسيقاه تعزف خلال وجوده، موسيقى انس الوجود لم تعزف الا بعد رحيله، باليه إيزيس وأوزوريس لم يقدم حتى الآن وخلال وجودى خلال تكريمى بمهرجان الموسيقى العربية التقيت مع مجدى صابر رئيس الاوبرا من اجل ذلك، وأحضرت له تسجيلا فى ألمانيا والنوت الموسيقية، وسيفمونية طرد الهكسوس، أتمنى أن تقدم أنس الوجود مرة أخرى.

** التكريم فى مهرجان الموسيقى العربية الماضى؟
ــ كان مفاجأة بالنسبة لى وأنا سعيدة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك