- لجنة القوى العاملة تتوافق على زيادة مدة عمل المجالس النقابية وتعديل موعد الانتخابات
- اللجنة سلمت صندوق مكافحة الإدمان شكاوى الموظفين المفصولين.. والفرصة الثانية ومد مهلة التظلم محل الدراسة
تناقش لجنة القوى العاملة بمجلس النواب الأثر التشريعي لعدد من القوانين، في مقدمتها قانون النقابات العمالية، والقانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها ولائحته التنفيذية، الذي يقضي بفصل الموظف حال ثبوت إيجابية تحليل المخدرات.
التعديلات القانونية
وقالت النائبة عن حزب الوفد وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، نشوى الشريف، إن اللجنة ناقشت بعض التعديلات القانونية الخاصة بقانون النقابات العمالية، أهمها التعديل الذي طرحته بشأن مدة عمل مجالس النقابات العمالية لتكون خمس سنوات بدلا من أربع سنوات فقط.
واعتبرت نشوى الشريف، خلال تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن هذا التعديل الذي توافقت عليه اللجنة يتيح فرصة أكبر لعمل مجالس النقابات المنتخبة وتنفيذ برامجها.
في الوقت نفسه، لفتت النائبة إلى وجود اقتراحات نيابية بتعديل موعد الانتخابات التي تُجرى في شهر مايو، مفسرة السبب "بانعقاد اجتماعات منظمة العمل الدولية، وعيد العمال، وتزامن عدة مناسبات وأحداث مع الانتخابات، فينشغل النقابيون ولا يتمكنون من الاشتراك في الفعاليات المختلفة بسبب الانتخابات".
اتجاه لتعديل موعد الانتخابات العمالية
وأوضحت نشوى وجود اتجاه لتعديل موعد الانتخابات العمالية، ومد فترة عمل المجالس النقابية الحالية، بحيث تُجرى الانتخابات في أكتوبر من العام الجاري 2026 أو نوفمبر 2027، حتى لا تتصادم مع انتخابات مستحقة لاحقا.
وكشفت أن هذا الاتجاه يعني إجراء تعديل تشريعي على قانون النقابات العمالية يشمل استحداث مادتين، الأولى تحدد مدة عمل المجالس النقابية بخمس سنوات، والأخرى مادة انتقالية بشأن توقيت الانتخابات، لافتة إلى أن الانتخابات النقابية، بموجب القانون الساري، موعدها في مايو المقبل، ما يعني العمل على إدخال التعديلات ومناقشتها بعد العيد مباشرة.
وطرحت النائبة، خلال مناقشات قانون النقابات العمالية، ضرورة وضع ضوابط تتعامل مع خلو مقعد رئيس اللجنة النقابية الفرعية أو العامة، لافتة إلى ضرورة وضع ضوابط لاختيار القائم بالأعمال لتجنب أي ارتباك ينشأ عن فراغ في المقعد، "نناقش شكل وكيفية اختياره، هل من يليه في الأصوات؟، ونحدد الأمور لتجنب أي مشكلات"، موضحة أن لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قررت منح أولوية خلال الفترة المقبلة لمناقشة توقيت الانتخابات ومدة اللجان النقابية، لأنها النصوص الملحة حاليا.
في الوقت نفسه، تعكف لجنة القوى العاملة على دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021، وأكدت الشريف إجماع اللجنة على ضرورة تطبيق القانون، مع المضي في مسارين، موضحة العمل على تحسين آليات التطبيق، وإجراء تعديل تشريعي يمنح مهلة للموظفين وفرصا أكبر للتظلم.
وأوضحت أن النواب قدموا للمسئولين في الجهات التنفيذية وصندوق مكافحة الإدمان ملفات بشأن الحالات المتضررة من الفصل بعد تطبيق القانون، ووجود عدد من الالتماسات، وقالت: "دورنا جمع الشكاوى الواردة إلينا ومناقشة الجهات التنفيذية فيها، والتنفيذيون متعاونون جدا"، مشددة: "نحن مع تطهير الجهاز الإداري للدولة، لكن المظلوم نعيد النظر في شكواه".
أما بشأن مسار التعديل التشريعي، قالت نشوى إنه "مطروح من عدة نواب من خلال عدم الفصل إلا بعد إجراء التحليل التوكيدي، وإتاحة مهلة زمنية أكبر للتظلمات على الأقل تكون 48 ساعة بدلا من 24 ساعة".
ولفتت إلى بحث إتاحة فرصة جديدة للموظف الذي يثبت تعاطيه المخدرات، من خلال منحه فرصة قبل قرار الفصل.
وكان رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الدكتور محمد سعفان، أوضح خلال اجتماع اللجنة الاثنين، أن من بين المقترحات المطروحة منح الموظف الذي يثبت تعاطيه فرصة أولى من خلال إيقافه عن العمل مؤقتا مع توجيه إنذار، مع مهلة تصل إلى 90 يوما لإعادة الفحص، وفي حال تكرار النتيجة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى الفصل من الخدمة.
وأكد أن هذه الآلية لا تهدف فقط إلى حماية جهة العمل، بل تسعى أيضا إلى حماية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع.
وأشار إلى أن غالبية الأسر تحاول منع أبنائها من الاستمرار في التعاطي، وهو ما يحقق نسب تعافٍ مرتفعة عند إتاحة الفرصة للعلاج.
ولفت سعفان إلى استجابة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لعدد من الحالات التي عرضها النواب، التي رأى بعضهم أنها قد تتعرض لقدر من التجني، مؤكدا أهمية مراجعة هذه الحالات بدقة لضمان العدالة.