الياقوتي لـ«الشروق»: هناك دعوة للحرية في وطننا تقتضي تجديد الخطاب الديني والسياسي - بوابة الشروق
الجمعة 22 نوفمبر 2019 8:46 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

الياقوتي لـ«الشروق»: هناك دعوة للحرية في وطننا تقتضي تجديد الخطاب الديني والسياسي

أحمد بدراوي
نشر فى : الخميس 17 أكتوبر 2019 - 1:26 م | آخر تحديث : الخميس 17 أكتوبر 2019 - 1:26 م

ودار الإفتاء تخصص 15 ديسمبر يومًا عالميًَا للإفتاء
قال الدكتور محمد مصطفى الياقوتي، وزير الأوقاف السوداني الأسبق - تعليقًا على المرحلة الراهنة للسودان بعد سقوط حُكم عُمر البشير وما يمكن أن تسهم به في تجديد الخطاب الديني - "السودان الآن تشهد دعوة واسعة للحرية، وهذه الدعوة للحرية مقتضياتها تجديد الخطاب الديني والسياسي وعلى جميع الأصعدة"، وذلك في تصريحات خاصة لـ"الشروق".

وعن قضية سد النهضة أضاف الياقوتي في تصريحاته على هامش مؤتمر الإفتاء العالمي الخامس بعنوان "الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي" بالقاهرة أمس: "رجال الدين مهمتهم في هذه المسألة توصيفها إرشادي وتحقيق المصالح ونبذ دواعي الفُرقة، أما رجال السياسة والاقتصاد فهم المعنيين بهذا الأمر من الأساس، وعليهم تغليب المصالح الوطنية".

وتعليقًا على العدوان التركي على الأراضي السورية، إن الاعتداءات مطلقًا مرفوضة بكل تأكيد والنصوص الدينية في ذلك واضحة للعيان، وهى مسائل متفق عليها حتى في كل الحضارة الإنسانية، وكل نداءاتنا نرجو أن تكون سببًا في وقف الدم والاعتداءات في سوريا، مشيرًا إلى أن كل اعتداء هو منكر، وينبغي أن يوقف فورًا.

وقال الشيخ محمد صلاح الدين المستاوي، إمام وخطيب وخبير في مجمع الفقه الإسلامي في تونس، إن مؤتمر الإفتاء الخامس شهد وثائق وأبحاث مهمة، ويشهد اجتماع هذا العدد الذي لا بأس من مؤسسات الإفتاء خارج بلاد الإسلام.

وأضاف أن ما تقدمه مصر خطوة جيدة وجميلة ومفيدة، لأن قضية الفتوى اليوم هي التي تتسبب في الاختلاف والتنازع بين المسلمين، واختيار موضوع المؤتمر هو تذكير بما كانت عليه الأمة يوم أن كانت التعددية المذهبية هى عامل إثراء وليست عامل تعصب وتزمت، لأن في اختلاف الأئمة رحمة بالأمة، والآراء وإن اختلفت فهي في واقع الأمر منطلقاتها واحدة وأهدافها واحدة، والتعدد أمر أراده الله تبارك وتعالى للأمة واختلاف الألسنة والمستويات الذهنية والفكرية كل ذلك يدعو الى اعتبار هذا الواقع الثري جدًا.

وشدد على ضرورة الانطلاق من تكوين الرؤية الإسلامية المتكاملة التي تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تشتت وتيسر ولا تعسر وهذا ما تحتاجه الأمة اليوم، وتونس ليست إلا واحدة من البلدان الإسلامية تشترك مع شقيقاتها في كل ما فيه خير للإسلام والمسلمين، وذلك ردًا على سؤال حول انتخاب رئيس جديد لتونس.

وفي سياق آخر، قال الدكتور إبراهيم نجم – مستشار مفتي الجمهورية الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم – إن مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الذي اختتم أعماله اليوم، يمثل كشف حساب لما سبق إنجازه، وهو أفق جديد للعمل على تنفيذ رسالة الأمانة، وتحقيق أهدافها التي مَنَّ الله بفضله فأنجزت من أهدافها –خصوصًا في دعم الوسطية ومواجهة التطرف- ما يفوق عمرها الزمني بكثير.

وعن "تخصيص يوم عالمي للإفتاء" قال نجم - في بيان صحفي - إنه تم تخصيص يوم 15 من ديسمبر من كل عام ليكون يومًا عالميًّا للإفتاء، تنطلق فيه فعاليات إفتائية تشتمل على برامج توعية ثقافية لتفعيل الإفتاء الرشيد، وبرامج تدريبية.

وأوضح الأمين العام أن الأمانة بدأت في مزيد من التنسيق والتعاون بين الأمانة والعقلاء من أصحاب المذاهب وأهل الأديان لجمع كلمة المعنيين بالإفتاء في العالم، إلى ترشيد الخلاف الفقهي، واستثماره عن طريق برامج تنفيذية وبروتوكولات تعاون، وهذا عبر رحلات فضيلة رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والأمين العام والسادة العلماء.

ولفت الأمين العام للأمانة إلى أنه سيتم أيضًا تدشين مرصد تجارب الحوار المذهبي والفقهي، لتيسر على طلاب الدراسات العليا في الدراسات الشرعية والاجتماعية والإنسانية تقويمَ تجارب التحاور المذهبي، والابتعاد عن المثالب السابقة والتمسك بالمزايا، ويكون من شأنه دراسة أثر التجربة المذهبية في مراحلها وأحوالها على المجتمعات المسلمة إيجابًا وسلبًا.

وأوضح نجم أن الأمانة ستبدأ في إجراءات التعاون، والتشاور مع المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة لمنح الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الصفة الاستشارية باعتبارها جسرًا بين الهيئات والمؤسسات في مجال الإفتاء وتجديد الخطاب الديني، وإدراج هذا العمل ضمن خطة رحلات مسئولي الأمانة.

يذكر أن اليومين الماضيين قد شهدا فعاليات المؤتمر العالمي للإفتاء في نسخته الخامسة بحضور وفود من كبار العلماء والمفتين من 85 دولة على مستوى العالم، ودارت النقاشات وورش العمل حول موضوع "الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك