أكد النائب مجدي البري عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر للدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية حال طلبها ذلك يجسد ثوابت الدولة المصرية تجاه أشقائها العرب، ويعكس إدراكًا استراتيجيًا لطبيعة الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع القاهرة والرياض، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار المنطقة العربية.
وقال البري، في بيان له، إن الدفاع عن أرض الحرمين الشريفين وصون أمن المملكة العربية السعودية يمثلان قضية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، بالنظر إلى مكانة المملكة العربية والإسلامية، وما يمثله استقرارها من أهمية للأمن الإقليمي.
وشدد على أن أمن دول الخليج العربي لا ينفصل عن الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد يستهدف سيادة الدول العربية واستقرارها يستدعي تعزيز التنسيق والتضامن المشترك لمواجهته.
وأضاف أن رسائل الرئيس السيسي خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية تحمل دلالات واضحة بشأن طبيعة الموقف المصري من التحديات الإقليمية، وتؤكد أن القاهرة تنظر إلى أمن أشقائها باعتباره جزءًا أصيلًا من مسئوليتها تجاه محيطها العربي.
وبين أن العلاقات بين مصر ودول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تستند إلى تاريخ ممتد من التعاون والتكاتف وتبادل الدعم في مختلف الظروف.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن العلاقات المصرية السعودية لم تكن يومًا مجرد علاقات دبلوماسية أو مصالح سياسية واقتصادية، بل تشكلت عبر عقود من المواقف المشتركة والتحديات التي واجهتها المنطقة، وأثبتت قدرتها على الصمود أمام التحولات الإقليمية.
وأوضح أن الروابط بين البلدين تقوم على وحدة المصير والحرص المتبادل على حماية استقرار الدول العربية وصون مقدرات شعوبها.
وبين البري أن توجيه الرئيس السيسي التحية العسكرية للأشقاء في دول الخليج، تقديرًا لمواقفهم الداعمة للدولة المصرية عقب أحداث عام 2011، يحمل رسالة مهمة مفادها أن مصر لا تنسى مواقف أشقائها، وأن الوفاء المتبادل يمثل أحد أهم ركائز العلاقات العربية.
وأكد أن ما يجمع القاهرة والرياض يتجاوز الحسابات السياسية الآنية إلى شراكة استراتيجية ممتدة تحكمها روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة.
وشدد على أن إعلان الرئيس استعداد الدولة المصرية لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمن المملكة وسيادتها، حال طلبها ذلك، يبعث برسالة واضحة بأن أمن الخليج يمثل خطًا أساسيًا في منظومة الأمن القومي العربي، وأن مواجهة التهديدات التي تستهدف الدول الشقيقة تتطلب مواقف عملية وتنسيقًا مستمرًا، بما يحول دون المساس بسيادة الدول أو تعريض شعوبها ومقدراتها للخطر.
ولفت إلى أن إشارة الرئيس إلى إمكانية عقد جلسة طارئة لمجلس النواب للحصول على التفويض اللازم، حال طلب المملكة المساندة، تعكس أهمية الالتزام بالأطر الدستورية والمؤسسية عند التعامل مع الملفات المرتبطة بالأمن القومي، وتؤكد أن القرارات المصيرية تستند إلى مؤسسات الدولة واختصاصاتها القانونية والدستورية، بما يعزز وضوح الموقف الوطني وتماسك الجبهة الداخلية.
وأكد البري أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تفرض ضرورة الانتقال بالتعاون العربي إلى مستويات أكثر فاعلية، سواء في التنسيق السياسي والأمني أو في حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة.
وأوضح أن اتساع نطاق الصراعات الإقليمية لا يقتصر تأثيره على الجانب العسكري، بل يمتد إلى أمن الطاقة وحركة التجارة والاستثمار واستقرار المجتمعات العربية.
وأضاف أن قوة الموقف العربي تبدأ من وحدة الصف، والقدرة على حماية السيادة الوطنية، وامتلاك أدوات الردع التي تحول دون التمادي في تهديد أمن الدول الشقيقة.
وأشار إلى أن التضامن العربي الحقيقي يجمع بين الاستعداد لتحمل المسئولية، والتحرك السياسي والدبلوماسي لاحتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراع.
وأوضح أن مصر ستظل حريصة على أمن أشقائها العرب واستقرار دول الخليج، انطلاقًا من ثوابتها التاريخية ومسئوليتها القومية، مشددًا على أن العلاقات المصرية السعودية تمثل ركيزة محورية في منظومة الأمن العربي.
وفي الختام، أكد النائب مجدي البري أن الحفاظ على أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يصب في مصلحة المنطقة بأكملها، ويعزز فرص مواجهة التحديات الراهنة برؤية مشتركة تحمي مقدرات الشعوب العربية وتصون مستقبلها.