3 ساعات دون نجدة.. وفد أوروبي يفر من اعتداء مستوطنين بالضفة - بوابة الشروق
السبت 17 أكتوبر 2026 7:47 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

3 ساعات دون نجدة.. وفد أوروبي يفر من اعتداء مستوطنين بالضفة

إسطنبول - الأناضول
نشر في: السبت 17 أكتوبر 2026 - 6:37 م | آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 7:23 م

• رغم إرسال مرافقين للوفد موقع الاعتداء إلى غرفة عمليات الجيش الإسرائيلي، فيما قال الجيش إن الجولة "لم تُنسق معه مسبقا"

 

أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، بأن قوات الجيش والشرطة لم تصل لنجدة وفد دبلوماسي أوروبي يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، تعرض لهجوم من مستوطنين وسط الضفة الغربية، رغم مرور 3 ساعات على إرسال مرافقين للوفد بلاغًا يتضمن الموقع الجغرافي للاعتداء.

وجاء ذلك عقب تداول وسائل إعلام محلية مقاطع مصورة تظهر مستوطنين، بعضهم ملثمون، يحملون عصيًا وحجارة ويهددون ركاب مركبات الوفد، فيما ظهر زجاج إحدى المركبات محطّمًا.

وقالت الإذاعة إن الاعتداء بدأ في بلدة الطيبة، شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، عند الساعة 13:29 بالتوقيت المحلي (10:29 ت.غ)، حين وثقت مقاطع مصورة اقتراب أول مجموعة من المستوطنين من مركبات الوفد.

وأضافت أنه عند الساعة 13:31 (10:31 ت.غ)، أرسل أحد النشطاء المرافقين للدبلوماسيين رسالة مرفقة بتحديد الموقع الجغرافي وتوثيقات لما يجري إلى غرفة العمليات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، وتحديدًا غرفة عمليات الدفاع الإقليمي التابعة للواء بنيامين.

وأوضحت أن 3 ساعات مرت منذ إرسال البلاغ دون وصول أي قوة من الجيش أو الشرطة الإسرائيلية لمساعدة الدبلوماسيين أو أخذ إفاداتهم وجمع الأدلة بشأن الاعتداء.

وأشارت إلى أن أعضاء الوفد الأوروبي "فروا من القرية بعدما أدركوا أن أحدًا لن يأتي لمساعدتهم"، واختتمت تقريرها بعبارة: "ثلاث ساعات والجيش لم يصل".

وفي تعقيبه، وصف جيش الاحتلال الإسرائيلي الاعتداء بأنه "حادث عنف خطير" في منطقة الطيبة، حيث تعرض ممثلون دبلوماسيون لاعتداء على أيدي إسرائيليين وصفهم بـ"مثيري الشغب".

وادعى الجيش، في بيان، أن جولة الوفد القنصلي لم تُنسق معه مسبقًا، معتبرًا أن مثل هذا التنسيق مهم لمنع وقوع حوادث من هذا النوع.

وأضاف أن تحقيقًا أوليًا أظهر عدم وجود قوات عسكرية في موقع الاعتداء وقت وقوعه.

وأوضح أن البلاغ بشأن الحادث أُرسل إلى حساب غرفة العمليات التابعة للواء العسكري المسؤول عن المنطقة، والمخصص لتلقي البلاغات من أفراد الأجهزة الأمنية فقط، وليس من المدنيين.

وتحجج بأن غرفة العمليات تتلقى عشرات البلاغات العملياتية يوميًا، ولا تستجيب إلا للجهات المخولة، لافتًا إلى وجود مراكز اتصال أخرى مخصصة لتلقي شكاوى المدنيين.

وذكر أن عناصر من الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية في الضفة الغربية سيدخلون موقع الحادث تحت حماية قواته، لجمع الأدلة والاستماع إلى الإفادات في إطار التحقيق المفتوح بشأن الاعتداء.

وأكد الجيش أن الحادث برمته سيخضع للفحص.

من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، فتح تحقيق عقب تداول مقطع مصور عبر الإنترنت يظهر مهاجمة عدد من الدبلوماسيين في منطقة الطيبة.

وأضافت أنها أبلغت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالواقعة، بهدف تحديد مكان الضحايا وجمع إفاداتهم والكشف عن هوية المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة.

وبشأن تفاصيل الهجوم، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي إفادات من الموقع تحدثت عن وصول 7 مستوطنين ملثمين على متن مركبات مخصصة للطرق الوعرة، ومحاصرتهم مركبة دبلوماسية ومطالبتهم ركابها بإبراز هوياتهم، قبل تحطيم زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية.

وأفادت الإذاعة بأن أحد أعضاء الوفد الأوروبي الذين تعرضوا للاعتداء، وظهر ملقى على الأرض بجوار مركبة دبلوماسية، هو برنار بودو، رئيس بلدية أولنوا إيمري شمالي فرنسا.

بدورها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الوفد كان يتفقد عملية قطف الزيتون قرب الطيبة، التي وصفتها بأنها آخر قرية مسيحية في الضفة الغربية، عندما اعترض مستوطنون مركباته واعتدوا عليه.

وتتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم جني الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر الجاري، ويشكل مصدر رزق رئيسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك