أصدر مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي، اليوم الأربعاء، محضر اجتماعه الأخير بشأن السياسة النقدية / كاشفًا عن استمرار انقسام المسؤولين حول مستقبل أسعار الفائدة.
وأشار محضر الاجتماع المنعقد يومي 27 و28 يناير الماضي، إلى أن العديد من المشاركين رأوا أن خفض أسعار الفائدة سيكون مناسبا على الأرجح إذا انخفض التضخم بما يتماشى مع توقعاتهم.
في المقابل، رأى آخرون، أنه من الأنسب الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير "لفترة من الوقت" ريثما يجري مجلس الاحتياط الفيدرالي تقييما دقيقًا للبيانات الاقتصادية المنتظرة.
وأوضح المحضر، أن عددا من هؤلاء المشاركين رأوا أن المزيد من التيسير النقدي قد لا يكون مبررا حتى تظهر مؤشرات واضحة على عودة خفض التضخم إلى مساره الصحيح.
وأشار المجلس، إلى أن العديد من المشاركين في اجتماع لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية الأخير أيدوا وصفا ذا شقين لتوقعات أسعار الفائدة، مما يعكس إمكانية رفعها إذا بقي التضخم أعلى من المستويات المستهدفة.
وقال المجلس: "اتفق جميع المشاركين على أن السياسة النقدية غير محددة بشكل مسبق، وأنها ستتأثر بمجموعة واسعة من البيانات الواردة، والتوقعات الاقتصادية المتغيرة، وتوازن المخاطر".
وعقب اجتماع يناير، أعلن المجلس، قراره المتوقع على نطاق واسع بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بعد ثلاثة تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة حتى نهاية عام 2025.
وأوضح المجلس، أنه قرر الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.50% و3.75% بعد ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة.
وكما هو الحال مع القرارات الأخيرة الأخرى، لم يكن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بالإجماع، حيث فضل محافظا الاحتياط الفيدرالي، ستيفن آي. ميران وكريستوفر جيه. والر، خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وكشفت محضر الاجتماع، أن المؤيدين للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يرون عموما أن الوضع الحالي للسياسة النقدية يقع ضمن نطاق التقديرات للمستوى المحايد بعد تخفيضات أسعار الفائدة في العام الماضي.
وقال المجلس، إن الأعضاء "أشاروا إلى أن الإبقاء على النطاق المستهدف الحالي لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في هذا الاجتماع سيمكن صناع السياسة من تحديد مدى وتوقيت أي تعديلات إضافية على سعر الفائدة".