تردد صدى الإبداع في جنبات أحد أهم المعالم التاريخية المصرية، خلال الأمسية التي جاءت ضمن فعاليات مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء في دورته الـ34، المقام برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وتنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ويديره المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه.
فعلى مسرح المحكي، وأمام حشود جماهيرية ضخمة كان أغلبها من الشباب، أبدعت نسمة محجوب في استعراض قدراتها الصوتية، متنقلة بين الأشكال الغنائية المتنوعة، وبرعت في تقديم مجموعة من أعمالها الخاصة، إلى جانب مؤلفات غربية عكست ثقافتها الموسيقية الواسعة، كان منها: «يا محروسة، مختلفة، كل شمس، آه يا لالالي، الوقت يعدي، سالمة يا سلامة، وردة الصحراء، ميدلي وردة، الناس حواديت، مش شاغلين بالنا، سهرة، لما بدي، حبيتك، يا غاوي هروب، حب إخوات، حكاية شعب، ليالي أوجيني، سوف أنجو» وغيرها.
بعدها، ومع مشاعر وأحلام الأجيال الجديدة، حوّل فريق وسط البلد الأجواء إلى مساحة نابضة بالطاقة والحيوية، وقدم مجموعة من أعماله التي رسخت حضوره كتجربة موسيقية معاصرة ذات طابع مميز، منها: «مشوار، هيلاهوب، اتكلمي، نفسي أحبك، قربي لي، أنتيكا، شمس النهار، الجارية، الليل، آه يا حلو، مجنون» وغيرها.
وفي مفاجأة فنية نالت الإعجاب والاستحسان وحققت تفاعلًا كبيرًا، استضاف الفريق نسمة محجوب لتشاركه أداء أغنية «آه يا لالالي»، كما استضاف المغني الشعبي عبد الرحمن بلالة لأداء أغنية «مشوار» معه.
وجاءت الليلة لتعكس استمرار دور المهرجان في الوصول بالفن إلى الجمهور، وإتاحة الفنون الجادة لمختلف الشرائح العمرية والاجتماعية، لتظل ليالي القلعة موعدًا متجددًا مع الموسيقى في رحاب التاريخ.