قال حزب كيبيك الانفصالي الأوفر حظًا للفوز في انتخابات أكتوبر في المقاطعة الكندية، إنه لن يجري استفتاء بشأن الاستقلال ما دام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السلطة.
وجاءت تصريحات زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيار بلاموندون الثلاثاء لتظهر حجم التأثير الواسع لترامب في السياسة الكندية، إذ تعيد القوى الفاعلة إقليميًا مراجعة مواقفها على ضوء أسلوب الحكم المتقلب للرئيس الأمريكي.
وقال بلاموندون إن أي قرار بشأن استقلال كيبيك "يتطلب توافر شروط تسمح بنقاش مستنير وهادئ"، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "يجب ألا يُختطف هذا النقاش بفعل التقلبات في السياسة الأمريكية، ولا بفعل استعراضات رئيس لا يمكن توقعه".
ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الحزب الكيبيكي هو الأوفر حظًا لتشكيل الحكومة الإقليمية المقبلة، فإن الاستطلاعات نفسها تُظهر أن معظم سكان المقاطعة ذات الأغلبية الفرنكوفونية لا يرغبون في الانفصال عن كندا.
وأفاد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "ليجيه" للأبحاث في 8 أغسطس بأن 63 في المئة من سكان كيبيك يعارضون الاستقلال، فيما يؤيده 28 في المئة، في حين أن تسعة في المئة لم يحسموا موقفهم بعد.
وفي وقت سابق من العام، أكد خبراء في سياسة كيبيك أن وجود ترامب في البيت الأبيض سيُضعف المعسكر المؤيد للاستقلال.
وأشار الخبراء إلى أن التصويت لإنشاء دولة جديدة في كيبيك سيفاقم حالة عدم اليقين، في وقت تتعرض فيه كندا أصلًا لضغوط مستمرة من واشنطن.
وبسبب التعريفات الجمركية العقابية والتهديدات بالضم، زعزع ترامب العلاقة الثنائية بين البلدين، بعدما كان يراها الكنديون مستقرة.
وقال بلاموندون إنه في حال انتخابه، ستعمل حكومته على تحسين الخدمات العامة، ومعالجة المشكلات المتعلقة بتكاليف المعيشة، وعلى "استعادة ثقة سكان كيبيك بأنفسهم كأمة".
لكنه أضاف: "هذا سيكون أسوأ وقت ممكن للتفكير في مستقبلنا بسبب ترامب".
وفي المقابل، يجادل الانفصاليون في مقاطعة ألبرتا الغربية الغنية بالنفط بأن فترة حكم ترامب تمثل لحظة استراتيجية للانفصال عن كندا.
وبوجه عام، يرفض هؤلاء فكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة، لكنهم يقولون إن ترامب سيقدم دعمًا ماليًا وسياسيًا لاستقلال ألبرتا، مقابل حصوله على امتيازات وتيسيرات للوصول إلى الاحتياطيات النفطية الهائلة في المقاطعة.