أكد علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، أن حجم أقساط التأمين في السوق المصرية يبلغ نحو 130 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن مساهمة قطاع التأمين في الاقتصاد لا تزال محدودة ولا تتجاوز 1%، وهو ما يدفع الاتحاد إلى العمل على رفع هذه النسبة لتصل إلى 3%.
جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التخصصية الثانية التي تنظمها لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور كمال دسوقي، تحت عنوان «الحماية من أخطار الحريق والصحة والسلامة»، وذلك بقاعة مسرح اتحاد الصناعات المصرية، بحضور علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية.
وأوضح الزهيري أن سوق التأمين المصرية تواجه فجوة كبيرة في الحماية التأمينية، لافتًا إلى أن دراسة سويسرية أشارت إلى أن حجم هذه الفجوة يتجاوز 3% من الناتج القومي، بما يعكس وجود فرص كبيرة لنمو القطاع وزيادة قدرته على حماية الأفراد والشركات من المخاطر المختلفة.
وأشار إلى أن ضعف الوعي التأميني يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتشار التأمين في مصر، موضحا أن كثيرا من المواطنين لا يقبلون على شراء وثائق التأمين بسبب عدم إدراكهم لأهميتها أو اعتقادهم بأنهم لن يحتاجوا إليها، وهو ما يستدعي تكثيف جهود التوعية بأهمية الحماية التأمينية ودورها في مواجهة الخسائر غير المتوقعة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية أن شركات التأمين سددت نحو 34 مليار جنيه تعويضات، وهو ما يعكس الدور الذي يقوم به القطاع في تعويض المتضررين وفقًا لشروط الوثائق المبرمة.
وشدد الزهيري على ضرورة تعزيز الثقافة التأمينية لدى المواطنين، مؤكدًا أن التأمين ليس مجرد تكلفة إضافية، بل وسيلة للحماية من المخاطر المالية التي قد يتعرض لها الأفراد والمنشآت.
وأوضح أن الاتحاد أطلق حملة للتوعية بالتأمين قبل أكثر من 8 أشهر، وتستمر لمدة عام ونصف، بهدف تعريف المواطنين بأهمية التأمين ومزاياه، مشيرًا إلى أن الاتحاد يتابع ردود الفعل على الحملة لتقييم نتائجها وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بما يساعد على تحسين الرسائل التوعوية والوصول إلى شرائح أكبر من المجتمع.
وتناقش الندوة العلاقة بين تطبيق معايير الصحة والسلامة المهنية وإدارة مخاطر الحريق وبين النشاط التأميني، إلى جانب بحث تأثير إجراءات الوقاية والسلامة على تقييم المخاطر داخل المنشآت الصناعية وانعكاسها على استدامة النشاط وتقليل الخسائر المحتملة.
وتتناول المناقشات كذلك دور إجراءات الحماية والوقاية في الحد من مخاطر الحوادث والحرائق، ومدى مساهمة رفع مستويات السلامة داخل المنشآت في تحسين إدارة المخاطر التأمينية وتعزيز قدرة الشركات على مواجهة الخسائر المحتملة والحفاظ على استمرارية الإنتاج.
وتأتي الندوة في إطار اهتمام لجنة الاقتصاد الأخضر بربط ممارسات الاستدامة والسلامة الصناعية بالأبعاد الاقتصادية والتمويلية والتأمينية، باعتبار إدارة المخاطر أحد العناصر المهمة لدعم تنافسية الصناعة واستمرارية النشاط.
ومن جانبه، أكد الدكتور كمال دسوقي أهمية الاستثمار في مشروعات الاقتصاد الأخضر وتوفير آليات التمويل اللازمة لها، مشددًا على أن التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الأطراف المعنية.