يواصل مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة «دي-كاف» فعاليات دورته الرابعة عشرة، المقامة خلال الفترة من 11 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026، من خلال تقديم عرض «ك لل ا ش ي ء» لمصممة الرقصات الفلسطينية سلمى عطايا، وعرض «غزة، أيها الفرح» للشاعرة والفنانة الفلسطينية هند جودة، في تجربتين فنيتين تستكشفان العلاقة بين الحركة والشعر، وتطرحان تساؤلات حول الصمود والتمسك بالحياة في ظل الحروب والأزمات.
يُعرض «ك لل ا ش ي ء»، لمصممة الرقصات الفلسطينية سلمى عطايا «فلسطين/ أيرلندا» يومي 21 و22 أكتوبر، في تمام الساعة الثامنة مساءً، بساحة روابط للفنون، في عرض للرقص المعاصر يُقدم للمرة الأولى في العالم العربي.
يبحث العرض، الذي تؤديه 3 راقصات، عن لحظات من السكون والصفاء في عالم محفوف بالمخاطر، لا يتوقف عن الحركة. ومن خلال الأداء الحركي، تستكشف عطايا وفريقها معنى أن يظل الإنسان متيقظًا وفي الوقت نفسه قادرًا على الشعور بالراحة، وكيف يمكن إيجاد مساحة للهدوء وسط الحركة المستمرة، حتى عندما يبدو أن لا مساحة متاحة لذلك.
ويقدم العرض تجربة فنية تجمع بين التأمل والمقاومة، وتطرح تساؤلات حول قدرتنا على الصمود والنجاة في عالم تتسارع أحداثه باستمرار، حيث يتجاور كل شيء ولا شيء في آن واحد.
ويضم فريق العمل سلمى عطايا في تصميم الرقصات، وسارة فلاڤيل ومارثا ترايب في الأداء، وجيرود أو هالموريان في تصميم الإضاءة، وروري فريرز في تصميم الصوت، وريتشارد واكيلي في الإدارة الفنية، وديرموت ماكغوان في إدارة الفرقة، وأليكسا سليتور في تصميم الأزياء.
وفي 23 أكتوبر، يستضيف المعهد الثقافي الفرنسي بالمنيرة عرض «غزة، أيها الفرح» للشاعرة والفنانة الفلسطينية هند جودة، من «فلسطين والمغرب ومصر»، في تمام الساعة الثامنة مساءً.
العرض يجمع بين المسرح والقراءة الشعرية، وينطلق من سؤال «ماذا يعني أن تكون شاعرًا في زمن الحرب؟»، وهو السؤال الذي طرحته هند جودة في نص نشرته عبر منصة «فيسبوك» في أكتوبر 2023، في ذروة المجازر التي شهدها قطاع غزة، قبل أن تنتشر القصيدة على نطاق واسع وتُترجم إلى لغات عدة.
وفي هذه النسخة المُعاد صياغتها والممتدة زمنيًا، تقدم جودة قصائد أخرى توثق المأساة والرعب والدمار، وتستكشف في الوقت نفسه توق الفلسطينيين، والشعراء على وجه الخصوص، إلى الحياة، وما تحمله من طاقة متناقضة لا يمكن التعبير عنها، رغم قسوة الواقع، إلا بالفرح.
وعلى خشبة المسرح، تحمل هند جودة بصوتها أعباء الحروب الممتدة وآثار الدمار، لتقف بعزة وسط الحداد، وتحرس جذوة الحياة الهشة. ومن خلال أدائها، تفتح نافذة من الظلام إلى النور، في رحلة يظل فيها الأمل مهددًا بالانطفاء، لكنه يظل حاضرًا بقوة، فيما يطرح تمسكها العنيد بالحياة سؤالًا مؤرقًا عن قدرة هذا الصمود على الاستمرار أمام أنظار العالم.
ويأتي العرض ضمن منصة «شاعرات»، وهي تجمع دولي يعمل منذ عام 2022 على إنتاج عروض للشعر العربي.
ويضم فريق العمل هند جودة في كتابة الشعر والأداء، وهنري جول جوليان في الإخراج، وزهير عتبان في تصميم الإضاءة والصوت.