النائب فريدى البياضى لـ«الشروق»: المنظومة الصحية مظلومة وموازنتها هزيلة.. وسنتقدم بقانون المسئولية الطبية قريبًا - بوابة الشروق
الأحد 25 يوليه 2021 3:40 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع أن تكسر مصر رقمها التاريخي بتحقيق أكثر من 5 ميداليات أوليمبية في أولمبياد طوكيو؟

النائب فريدى البياضى لـ«الشروق»: المنظومة الصحية مظلومة وموازنتها هزيلة.. وسنتقدم بقانون المسئولية الطبية قريبًا

albarlman
albarlman
حوار ــ أحمد بدراوى:
نشر في: السبت 19 يونيو 2021 - 7:26 م | آخر تحديث: السبت 19 يونيو 2021 - 7:26 م

قانون مساواة شهداء الأطقم الطبية بالجيش والشرطة حبيس الأدراج.. والكنائس الإنجيلية تساعد الدولة فى مبادرات تلقى اللقاح
ميزانية «الصحة» فى عام كامل أقل من ميزانية مستشفى واحد فى أمريكا.. ولولا القطاع الخاص والمنظمات المدنية كانت المنظومة وقعت فى وقت كورونا
قال عضو اللجنة العامة لمجلس النواب، والقيادى فى الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى الدكتور فريدى البياضى، إن المنظومة الصحية تشهد قصورا كبيرا، ليس على مستوى الأطقم البشرية فقط، وإنما فى شأن موازنة القطاع والأجور أيضا، منتقدا عدم وضع قطاعى الصحة والتعليم كأولوية فى الموازنة الجديدة للحكومة.
وأضاف البياضى، وهو عضو لجنة الدفاع والأمن القومى، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق» على هامش حضوره مؤتمر «المجتمع المدنى وبناء الوعى ــ تحديات اللحظة الراهنة»، الذى نظمه منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية: «نتحدث كثيرا بشأن هذا القصور ونطالب بعلاجه، وقد ظهر بشكل أكبر فى وقت جائحة كورونا، وظهر الاحتياج الشديد لمنظومة صحية متماسكة، وهنا كان العبء الشديد على الأطباء والمستشفيات».
وتابع: «موازنة الصحة هزيلة جدا بالمقارنة بالمطلوب من القائمين عليها، فميزانية وزارة الصحة فى عام كامل فى مصر أقل من ميزانية مستشفى واحد فى أمريكا، لازم تكون الصحة والتعليم أولوية لدى الدولة، واعتراضنا على موازنة الحكومة أن القطاعين ليسا موجودين كأولوية فيها، ولم يصلا إلى النسب الدستورية الأدنى، ومع ذلك هناك أولويات أخرى، وأموال كثيرة يتم صرفها فى غيرهما من القطاعات».
وواصل: «البنية التحتية وبناء الطرق والكبارى والقطار الكهربائى، أولويات مهمة، لكنها ليست أهم من الصحة والتعليم، ففى بداية جائحة كورونا توقف كل شىء فى العالم، السياحة توقفت وكذلك التجارة، والشىء الوحيد الذى كان العالم يصب كل اهتمامه عليه هو البحث العلمى لإنتاج لقاح أو علاج، فضلا عن القطاع الصحى للحد من انتشار الفيروس ومواجهة الإصابات، وهما القطاعان اللذان حميا الدول وكانا فى الصفوف الأولى من المواجهة».
ودعا البياضى إلى الاستفادة من هذه الدروس فى السنوات القادمة وإعادة ترتيب أولويات الحكومة، ليكون التعليم والبحث العلمى والصحة على رأس الملفات للعمل عليها، واستدرك: «الصحة فى مصر مظلومة من حيث الأطقم البشرية، فضلا عن المعاناة فى تكليف الصيادلة، ولدينا دفعتان لم يتم تكليفهما لأن الوزارة ليس لديها ميزانية».
واستطرد: «أجور الأطباء والتمريض هزيلة، والمجتمع المدنى غير الهادف للربح يتحمل عبئا كبيرا فى مساندة المنظومة، لكن التشريعات ووزارة الصحة لا تساند هذه القطاعات، رأيت كطبيب وسياسى وحزبى أنه لولا وجود القطاع الخاص والمنظمات المدنية بجانب القطاع الحكومى كانت المنظومة وقعت فى وقت كورونا».
وبسؤاله عن مشروع قانون ضم شهداء الأطقم الطبية من فيروس كورونا لشهداء الجيش والشرطة ومساواتهم بهم، أجاب البياضى: «تقدمت بهذا المشروع فى بداية الفصل التشريعى لأن الأطقم الطبية تموت فى حرب لمواجهة كورونا، وأفرادها فقدوا حياتهم، ومعاشهم هزيل أو غير موجود، وأعتقد أن المساواة بضحايا الإرهاب أقل حق لهم ولأسرهم، لكن مشروع القانون ما يزال حبيس الأدراج، وحتى الآن لم يتم عرضه على اللجنة المختصة فى المجلس».
وتابع: «لا يوجد فى ميزانية الصحة زيادة فى بدل الأطقم الطبية أو بدل العدوى أو بدل المهنة، بالعكس نقصت فى الميزانية إلى أقل من العام الماضى».
ورأى عضو مجلس النواب أن الدولة تحاول دعم قطاع الصحة عبر صناديق خاصة، مثل صندوق الطوارئ الطبية أو عبر مبادرات رئاسية عبر ميزانية مستقلة عن ميزانية الصحة، فى حين أن الأجدى هو زيادة ميزانية الصحة نفسها، ومبادرات الرئيس مهمة لكن لماذا لا يدخل كل ذلك فى موازنة الصحة لتنهض بالمنظومة ككل.
وعن مشاريع القوانين المقرر أن يتقدم بها الفترة القادمة فى مجلس النواب، قال: «سنتقدم قريبا بقانون المسئولية الطبية، وهو قانون مهم، لأنه فى الفترة الأخيرة أثير لغط حول كيفية مجازاة هذه الهيئات، لأن هناك أطباء حصلوا على أحكام حبس فى قضايا خاصة بعلاج مرضى، وفى العالم كله هناك قوانين للأخطاء المهنية، ولو حاكمنا الأطباء كمجرمين سوف يعزفون عن علاج المرضى».
وأشار النائب إلى وجود بطء فى وتيرة تطعيم المصريين بلقاح كورونا، لأنه فى المرحلة الأولى لم يكن لدى الدولة كمية اللقاحات المتوافرة بشكل كبير، لكن الآن الكميات المتوافرة من اللقاحات أصبحت أكثر، وبالتالى نحتاج إلى زيادة الوعى الشعبى بضرورة تلقى اللقاحات، لكن إعلانات التوعية قليلة، والناس ما يزال لديهم تخوف، وهذا موجود فى العالم كله، لكن فى مصر نسبة من حصلوا على اللقاح قليلة جدا، ونحن فى حاجة إلى تلقيح 70% من المواطنين، لنستطيع القول إن اللقاح أتى بنتيجة على المستوى العام.
وحول الوضع الوبائى حاليا فى مصر، أوضح بوصفه رئيس اللجنة الطبية التابعة للطائفة الإنجيلية فى مصر، المختصة بمتابعة تداعيات الوضع الطبى الخاص بكورونا فى الكنائس: «نحن ما نزال فى الموجة الثالثة، إلا أن أعداد الإصابات والوفيات بدأت تقل، ومن المتوقع حدوث موجة رابعة وربما خامسة، وهذه هى طبيعة أى وباء فيروسى، ولن تنتهى إلا بوجود علاج كامل له، أو أن تحصل نسبة كبيرة من الناس على اللقاح، وبالتالى نكسر تلك الموجات».
واستكمل: «نفذنا مبادرة بين وزارة الصحة والكنائس الإنجيلية، إذ فتحت 75 كنيسة إنجيلية على مستوى الجمهورية أبوابها لتكون أماكن لتلقى لقاح كورونا لجميع المواطنين كمرحلة أولى، وسنقوم بمراحل أخرى قريبا، لنساعد الدولة فى مبادرات تلقى اللقاح».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك