«اليمين ضد اليسار».. هل ستفشل إسرائيل في تشكيل حكومة وحدة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 13 نوفمبر 2019 7:41 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

«اليمين ضد اليسار».. هل ستفشل إسرائيل في تشكيل حكومة وحدة؟

نتنياهو وبيني جانتس
نتنياهو وبيني جانتس
بسنت الشرقاوي
نشر فى : الخميس 19 سبتمبر 2019 - 2:56 م | آخر تحديث : الخميس 19 سبتمبر 2019 - 2:56 م

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة الإسرائيلية، عدم فوز أيا من المرشحين بمنصب رئيس وزارء إسرائيل؛ حيث فشل -رئيس الوزراء المنتهية ولايته- بنيامين نتياهو، زعيم حزب "الليكود" اليميني المتطرف، وكذلك المرشح المنافس له، بيني جانتس زعيم حزب "أزرق أبيض"، في حسم الأغلبية في مقاعد الكنيست الإسرائيلي؛ وبالتالي ستضطر البلاد لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الطرفين "اليمين واليسار".

ويتم اختيار رئيس وزراء إسرائيل عن طريق فوز الحزب الذي يتزعمه المرشح للمنصب، بأغلبية مقاعد الكنيست الإسرائيلي، بحد أدنى 61 مقعدا، وهو ما فشل نتنياهو وجانتس في تحقيقه، بحصول الأول على 32، والأخير على 33.

وانضمت أحزاب معسكر اليمين الفائزة بعدة مقاعد لا يتجاوز عددها 9، إلى حزب نتنياهو، فيما انضم معسكر اليسار إلى بيني جانتس، بينما تبقت القائمة العربية المشتركة على حياد، رغم قدرتها على حسم الأغلبية لأحدهما بكل سهولة.

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أن مفتاح تشكيل الحكومة المقبلة الوحيد يقع في يد أفيجدور ليبرمان، مشيرة إلى أنه من سيتحكم في تشكيل حكومة يمينية خالصة يتزعمها نتينياهو، عن طريق الانضمام إليه لمنحه الأغلبية، وإما تشكيل حكومة وحدة مشتركة في حال عدم الانضمام.

لكن يبدو أن نتنياهو لن يحصل على دعم ليبرمان، الذي تسبب في إعادة الإنتخابات للمرة الثانية خلال عام، بسبب عدم اتفاقه سياسيا مع نتنياهو، ما أدى لفلشلهما في تشكيل حكومة وحدة مشتركة قبل 5 أشهر.

وفي حال عدم انضمام حزب ليبرمان "أزرق أبيض" مع تحالف نتنياهو، فسيصبح جانتس اليساري، ونتنياهو اليميني، بصدد تشكيل حكومة وحدة فيما بينهما.. لكن هل سينجحا في ذلك؟

• نتنياهو يريد حكومة يمينية متطرفة خالصة

قبيل إجراء الانتخابات، تعهد نتنياهو أمام الجميع في مؤتمر صحفي على الهواء، بأنه في حال فوزه بأغلبية المقاعد سيشكل حكومة يمينية خالصة، تضم الأحزاب المتطرفة وتبعد عن التيارات السياسية الأخرى، ما أثار تخوفات في إسرائيل من أن تؤول الانتخابات لتشكيل حكومة موحدة، خشية ألا يتفق نتنياهو مع منافسه سياسيا؛ وبالتالي فشل تشكيل الحكومة، وإجرء انتخابات تشريعية ثالثة في أقل من عام.

وجدد نتنياهو وعوده بالتزام تواجد التيارات المتطرفة في حكومته، أمس الأربعاء، قائلا: "نسعى لإنشاء حكومة صهيونية قوية بدون مشاركة أحزاب عربية"، وهو ما قد يعرقل التوافق بينه وبين جانتس في تشكيل الحكومة.

وعرف نتنياهو بتعصبه الشديد للأحزاب والكيانات المتطرفة، فكان السبب الأقوى للخلاف الذي شب بينه وبين ليبرمان والذي فشل بسببه تشكيل حكومة، هو أن ليبرمان أراد تعديل قانون التجنيد الذي يعفي يهود الحريدم المتشددين من الالتحاق بالجيش الإسرائيلي، فيما عارض نتنياهو الأمر خشية خسارة تأييد الكتلة اليمينية المتطرفة له في الانتخابات البرلمانية.

• جانتس يريد حكومة وحدة

وعلى النقيض، يختلف بيني جانتس عن نتنياهو، فهو يتبع الفكر اليساري الوسطي، ويريد حكومة وحدة وطنية، حيث دعا في وقت سابق خصومه السياسيين إلى وضع الخلافات جانبا والعمل الجماعي، مبديا استعداده لبدء محادثات لتشكيل حكومة وطنية موسعة، والعمل على إعادة المجتمع الإسرائيلي إلى المسار الصحيح.

الجنرال جانتس الذي خلع بذته العسكرية منذ 4 سنوات فقط، يمثل المؤسسة العسكرية في نظر نتنياهو، الذي دخل في صدام كبير معها لسنوات، فيما عرف حزب أزرق أبيض، بحزب "الجنرالات".

• جانتس يعتزم تعديل قانون "القومية اليهودية"

وبينما يحاول نتنياهو تثبيت قواعد الكيان الصهيوني، بإصدار قانون القومية اليهودية الذي أعطى الحق لليهود فقط في تقرير مصير البلاد وتوسع الاستيطان، فإن جانتس تعهد قبيل إجراء الانتخابات السابقة بتعديل القانون، قائلا: "سأفعل كل ما بوسعي للعمل على تعديل القانون" وهو ما يعتبر خطا أحمرا لنتنياهو.

القصة الكاملة لقانون القومية اليهودية.. حلم «الأبارتايد»

 

• جانتس يفضل اتفاقا مع الفلسطينيين

أما بالنسبة للقضية الفلسطينية، أشاد جانتس بالانفصال عن قطاع غزة، لكنه قال إنه يحبذ أن تتم انسحابات كهذه في المستقبل بالاتفاق مع الفلسطينيين، لا بتجاهلهم كما فعل شارون، وأطلق تصريحات تبين مدى ألمه من التدهور الخلقي في السياسة، ثم هاجم نتنياهو معتبراً أنه يمثل قيادة تتمحور حول نفسها، قائلا: "ستضم حكومتي رجال دولة وليس أباطرة ولا تسامح مع الفساد"، بحسب "الشرق الأوسط".

• ماذا عن حكومات الوحدة في إسرائيل؟

ظهر مفهوم حكومة الوحدة وطنية في إسرائيل لأول مرة في عام 1967، أي قبل أيام من نكسة 1967، وكانت برئاسة رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، ليفي أشكول، أما الحكومة الثانية فشكلتها جولدا مائير، في أثناء حرب الاستنزاف المصرية الإسرائيلية عام 1969، والحكومة الثالثة في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1984، بعدما عصفت بإسرائيل أزمة سياسية واقتصادية، وتوالى تشكيل الحكومات الوطنية في إسرائيل حتى عام 1988، حيث تم تشكيل الحكومة الـ23، لتنتهي بالحكومة الماضية التي فشلت هي الأخرى لخلافات سياسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك