التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الخميس، يوسف توجار وزير خارجية نيجيريا، على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب عبد العاطي عن اعتزازه بالعلاقات المتميزة بين البلدين، وبالتنسيق المستمر في مختلف الملفات الثنائية ومتعددة الأطراف، مقدمًا التعازي لنظيره النيجيري في الحادث الإرهابي الذي وقع في إقليم شمال وسط نيجيريا قرب الحدود مع بنين، ومؤكدًا أهمية تعزيز التعاون الأمني والعسكري في ضوء التهديدات التي تواجه القارة.
وشدد على استعداد مصر لنقل خبراتها في مجال مكافحة الإرهاب عبر تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية النيجيرية، ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية من خلال جهود الأزهر الشريف والمنح الدراسية المقدمة لنيجيريا.
وأكد وزير الخارجية التطلع إلى عقد الجولة المقبلة من آلية المشاورات السياسية بين البلدين في أبوجا خلال العام الجاري، مشددًا على أهمية تعزيز الاستثمارات المتبادلة في قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى ضرورة متابعة تنفيذ مخرجات منتدى الأعمال المصري–النيجيري الذي انعقد في أبوجا في يوليو 2025، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتحقيق المصالح المشتركة، فضلًا عن سرعة إنشاء غرفة تجارة مصرية–نيجيرية، باعتبار البلدين من أكبر اقتصادات أفريقيا.
وفيما يتعلق بتطورات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، أكد عبد العاطي دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، واستعدادها لمواصلة الانخراط في جهود تقريب وجهات النظر بين تجمع الإيكواس وتحالف دول الساحل، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي ما يخص الأوضاع في غزة، شدد وزير الخارجية على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بصفتها هيئة انتقالية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها.
وأكد أهمية سرعة نشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق احتياجات الفلسطينيين.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز السلم والأمن في القارة الأفريقية، ودفع جهود التنمية المستدامة، اتساقًا مع أولويات العمل الأفريقي المشترك وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.