صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد لبنان بشكل ملحوظ خلال 2026 - بوابة الشروق
السبت 19 سبتمبر 2026 8:14 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد لبنان بشكل ملحوظ خلال 2026

إسطنبول - الأناضول
نشر في: السبت 19 سبتمبر 2026 - 7:15 م | آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 7:15 م

توقعت بعثة صندوق النقد الدولي، انكماش النشاط الاقتصادي في لبنان بشكل ملحوظ خلال عام 2026، في وقت حثت على إقرار زيادة في ضريبة القيمة المضافة، محذرة في الوقت ذاته من رفع الرواتب والمعاشات "من دون تدابير مقابلة لزيادة الإيرادات".

جاء ذلك في البيان الختامي لزيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان، الذي نشرته وزارة المال السبت، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية).

واختتمت بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز، الجمعة، سلسلة اجتماعات مكثفة في لبنان استمرت من 15 إلى 18 سبتمبر الجاري؛ تمهيدا لاتفاق على مستوى الموظفين، لم يتم تحديد موعده.

وذكر البيان الختامي، أن "زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة إلى 12 في المائة، التي أقرها مجلس الوزراء والتي كان من المقرر أصلاً أن تساهم في تمويل الزيادة في أجور القطاع العام ومعاشات التقاعد التي أُقرت في فبراير 2026، لم تدخل حيز التنفيذ بعد".

وأكد أن "تكاليف الأجور المرتبطة بها تضيف ضغوطاً كبيرة على الإنفاق في المرحلة المقبلة".

وحث خبراء الصندوق على المضي قدما في إقرار هذه الزيادة تشريعيا، وكذلك على إدراج جميع النفقات الممولة من الخارج بصورة شاملة في موازنة عام 2027.

كما حث الخبراء، وفقا للبيان، على إعطاء الأولوية لدعم النازحين داخليا، وإتاحة حيز للإنفاق الاستثماري، محذرين من إجراء أي "زيادات إضافية في الرواتب أو المعاشات التقاعدية بصورة استنسابية ومن دون تدابير مقابلة لزيادة الإيرادات"، وأوصوا بأن تتم دراسة أي إجراءات من هذا النوع حصرا ضمن إطار مالي شامل.

وأكد البيان الختامي للبعثة، أن "النزاع بين حزب الله وإسرائيل والتطورات الأمنية الإقليمية ألحقا مرة أخرى أضرارا جسيمة بالاقتصاد اللبناني وبالأوضاع المعيشية".

وتوقع أن "ينكمش النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ في عام 2026، فيما لا يزال التضخم في خانة العشرات، وقد اتسع عجز الحساب الجاري، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة".

وأشار إلى الأضرار الواسعة بالبنية التحتية والمساكن، فضلا عن موجات النزوح الداخلي واسعة النطاق، مع تدهور كبير في مستويات المعيشة للنازحين داخلياً.

وأثنت البعثة على السلطات اللبنانية لتمكّنها من الحفاظ على قدر من الاستقرار، بما في ذلك من خلال مواصلة اتباع سياسات مالية ونقدية حذرة.

ورحبت بالتقدم المحرز في إدارة الموازنة والذي يمثل خطوة مهمة نحو وضع مالي أكثر استدامة.

كما رحب خبراء الصندوق بإقرار تعديلات قانون تنظيم ومعالجة أوضاع المصارف، والتي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتوفر إطاراً فعالاً ومنظماً لمعالجة أوضاع المصارف وتصفيتها، بما سيشكّل أساساً مناسباً لمعالجة أزمة القطاع المصرفي.

وشدد خبراء الصندوق على ضرورة أن يكون مقترح سداد الودائع متسقا مع قابلية القطاع المصرفي للاستمرار ومع استدامة الدين العام.

وتعود أزمة الودائع والمصارف في لبنان إلى الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019، والذي أدى إلى تجميد ودائع اللبنانيين وصعوبة سحبها.

وفي ديسمبر 2025، أقرت الحكومة اللبنانية مشروع قانون "الانتظام المالي واستعادة الودائع"، المعروف بـ"قانون الفجوة المالية"؛ بهدف معالجة الخسائر وتحديد آلية لتقاسمها بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين، تمهيدا لاستعادة الودائع تدريجيا وإعادة هيكلة القطاع المالي.

ورحب خبراء الصندوق باستهداف موانة العام 2027 تحقيق وضع مالي متوازن، وبإدخال تدابير لتعزيز الامتثال الضريبي.

وأكد البيان، أن البعثة أحرزت تقدما جيدا مع السلطات في مواصلة تطوير الإطار المالي متوسط الأجل، فيما لا يزال هناك عمل إضافي مطلوب بشأن تحديد أولويات التدابير المالية وتسلسل تنفيذها، وكذلك بشأن الإدماج الملائم لاحتياجات الإنفاق الاستثماري والاجتماعي.

وأكدت البعثة، التزام الصندوق بدعم السلطات اللبنانية في وضع وتنفيذ أجندة إصلاح شاملة يمكن أن تحظى بدعم من خلال برنامج مع صندوق النقد الدولي، لافتا إلى أن السلطات اللبنانية والخبراء سيواصلون مناقشاتهم بصورة نشطة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك