بعد تأجيل التصويت.. 5 سيناريوهات أمام بريطانيا لحل أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي - بوابة الشروق
الجمعة 22 نوفمبر 2019 7:28 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

بعد تأجيل التصويت.. 5 سيناريوهات أمام بريطانيا لحل أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
منال الوراقي:
نشر فى : السبت 19 أكتوبر 2019 - 6:20 م | آخر تحديث : السبت 19 أكتوبر 2019 - 6:20 م

وصل قطار المناقشات حول أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر الجاري المستمرة لأكثر من 3 أعوام، إلى محطته الحاسمة، بانعقاد الجلسة الطارئة لبرلمان العموم البريطاني، في جلسة استثنائية هي الأولى منذ حرب جزر الفوكلاند قبل 37 عاما.

وبالرغم من ذلك، قرر مجلس العموم البريطاني، خلال الجلسة المنعقدة اليوم السبت، تأجيل التصويت على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن أيد أغلبية النواب - بفارق 16 صوتا- لائحة تدعو إلى عدم التصويت على الاتفاق، إلى أن تكتمل الاجراءات المطلوبة للخروج.

قرار مجلس العموم البريطاني، صاحبه تصريح لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه لن يطلب تمديدا من الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن دول الاتحاد ليست مستعدة لهذا التمديد.

وبعد ما آلت إليه المناقشات التي أجريت في جلسة البرلمان البريطاني اليوم، نطرح أمامكم السيناريوهات المحتملة لحلول أزمة "بريكست" التي من الممكن أن تسلكها المملكة المتحدة لحل أزمة خروجها من الاتحاد الأوروبي، مع العلم أن التجربة البريطانية توحي بأن أي سيناريو غير متوقع قد يطرأ على الأزمة.

السيناريو الأول.. «التأجيل»

من المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل، ولكن في ظل مساعي الحكومة والأحزاب بالوصول إلى اتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي، فمن المتوقع أن يكون السيناريو الأول هو طلب تأجيل الموعد في حالة عدم الوصول إلى اتفاق بشأن "بريكست".

فبالرغم من مساعي جونسون للخروج في الموعد المحدد دون تأجيل، إلا أن العديد من النواب يخشون أن يتسبب خروج الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في اضطرابات كبيرة تضر باقتصاد البلاد.

ففي مطلع أكتوبر الجاري، تبنى مجلس النواب قانوناً يجبر جونسون على طلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي، لمدة 3 أشهر حتى 31 يناير 2020، أو تأجيله لمدة أطول، على أن يدخل القانون حيّز التنفيذ، في حال فشل رئيس الوزراء في الحصول على اتفاق للخروج أو إذا لم يتمكن من إقناع النواب بدعم الخروج "دون اتفاق"، في الجلسة المنعقدة اليوم السبت.

السيناريو الثاني.. «الخروج باتفاق»

ولكن إذا تمكن رئيس الوزراء البريطاني من التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي يحظى بتأييد غالبية نواب البرلمان، فسيكون بإمكانه الخروج في 31 أكتوبر الجاري كما هو مقرر، إلا أن هذا الخيار هو يبدو أنه الأصعب، في ظل التأييد البرلماني الضعيف الذي يحوز عليه جونسون، بعد طرده عدد من نواب حزبه، وفقا لصحيفة «فرانس 24» الفرنسية.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فقد يكون الأمر صعبا أيضا، فمع توصل رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي لاتفاق مع بروكسل العام الماضي، الذي قوبل بالرفض 3 مرات من قبل نواب البرلمان، يرفض قادة الاتحاد الأوروبي حتى الآن إعادة طرح النص للتفاوض، متهمين حكومة جونسون بالفشل في عرض أي خطط بديلة ملموسة، حسبما ذكرت شبكة «يورو نيوز».

الأمر الذي اضطر رئيس الوزراء بالتهديد بالخروج من الاتحاد الأوروبي "دون اتفاق" أملاً في إعادة التفاوض، إلا أنه عاد وأعطى فرصة للتوصل إلى "اتفاق" خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي المنعقدة اليوم السبت.

السيناريو الثالث.. «الخروج دون اتفاق»

في ظل مساعي رئيس الوزراء البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي دون تأجيل، فمن الممكن أن يكون الخروج "دون اتفاق" هو الحل الذي يسلكه جونسون لحل أزمة البريكست المتفاقمة؛ إذ قال إنه يفضل "الموت في حفرة" على تأجيل بريكست، بعد 3 سنوات من تصويت البريطانيين في استفتاء على مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وأفاد جونسون بأن حكومته ستبحث عن ثغرات في القانون الذي أقره مجلس النواب بطلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي، لإفساح المجال أمامه لتحقيق بريكست "دون اتفاق"، رغم إصرار النواب على تمسكهم بالقانون.

ووفقا لشبكة «يورو نيوز»، يأمل رئيس الوزراء أن يمل قادة الاتحاد الأوروبي من مراوغة بريطانيا، ويرفضوا تأجيل "بريكست"، بالرغم من أن التكتل غير مستعد لتحمل مسؤولية الخروج غير المنظّم حاليا.

السيناريو الرابع.. «انتخابات مبكرة»

بعد طرده 21 من النواب في حزبه المحافظ الذين رفضوا تمرير "بريكست"، لم يعد جونسون يحظى بالأغلبية في مجلس العموم البريطاني الذي يضم 650 مقعداً، الأمر الذي يجعله في موقع صعب، إذ بات لا يمكنه إدارة شؤون البلاد، وأصبح إجراء انتخابات أمراً لا يمكن تجنبه، لكن التوقيت لا يزال موضع تساؤل، وفقا لشبكة «سي إن إن» الأمريكية.

فعلى الرغم من مطالب رئيس الوزراء البريطاني بإجراء انتخابات مبكرة في 15 أكتوبر الماضي، أملا في فوزه بما يكفي من المقاعد في مجلس النواب لتمرير خططه المرتبطة ببريكست، قبل موعد الخروج في 31 أكتوبر المقبل، إلا أن حزب العمال المعارض أكد أنه لن يدعم إجراء انتخابات مبكرة، إلا إذا تم التراجع تمامًا عن خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي "دون اتفاق"، وهو ما لا يتماشي مع خطط جونسون.

السيناريو الخامس.. «إلغاء الخروج»

في حال إجراء إنتخابات رئاسية فاز فيها جونسون، أو تمكّن من التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب المناهضة للخروج من الاتحاد الأوروبي، فسيكون بإمكانه تحقيق بريكست "دون اتفاق" خلال الأشهر المقبلة.

لكن وفقا لشبكة «يورو نيوز»، فقد تعهد حزب العمال المناهض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بأنه في حال فوزه في إجراء استفتاء جديد للبقاء في الاتحاد الأوروبي، سيكون ذلك من شأنه أن يفضي إلى إلغاء "بريكست".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك