- وزير سابق: الأستاذ الجامعي لم يعد ناقلا للمعرفة بل شريكا في صناعة مستقبل مستدام
استضافت مكتبة الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، فعاليات الملتقى الدولي «دور الأستاذ الجامعي في تفعيل مبادئ التنمية المستدامة في المجتمع»، بمشاركة أحمد عبد الله زايد مدير مكتبة الإسكندرية، ومروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة، وأحمد باهمام رئيس مجلس إدارة الجمعية العالمية لأساتذة الجامعات، ويسري الجمل وزير التعليم الأسبق وأستاذ هندسة وعلوم الحاسوب بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، وهبة شاروبيم عضو مجلس الشيوخ وأستاذ بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، وطارق المهدي محافظ الإسكندرية الأسبق، بجانب نخبة من الأكاديميين والخبراء.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت مروة الوكيل، أن التعاون العربي في القضايا الأكاديمية والمجتمعية أصبح ضرورة، خاصة في ظل تبني أهداف التنمية المستدامة منذ عام 2015، والتي تمثل إطارًا عالميًا لتحقيق مستقبل متوازن بحلول 2030، مشيرة إلى أن هذه الأهداف تقوم على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة، مع أهمية الشراكات الدولية في تبادل الخبرات وبناء القدرات.
وأوضحت أن التعليم يمثل أحد أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة، إذ لم يعد دور الجامعات مقتصرًا على نقل المعرفة، بل يمتد إلى إنتاجها وتوظيفها لخدمة المجتمع، وإعداد كوادر قادرة على اتخاذ القرار وبناء مستقبل أكثر استدامة، مع ضرورة دعم البحث العلمي وتعزيز الابتكار في ظل تنامي استخدامات الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، شدد أحمد باهمام على أن تفعيل مبادئ التنمية المستدامة بات ضرورة تفرضها التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الجامعات تضطلع بدور محوري في إنتاج المعرفة وتوجيهها لخدمة قضايا المجتمع، وبناء نماذج تنموية قائمة على الابتكار والمسئولية المجتمعية، مع أهمية تحويل مخرجات اللقاءات العلمية إلى مبادرات عملية.
وأكد يسري الجمل، أن دور الأستاذ الجامعي تطور ليصبح فاعلًا رئيسيًا في المجتمع، لا يقتصر على التدريس، بل يشمل دمج مفاهيم الاستدامة في المناهج، وتوجيه البحث العلمي نحو حلول تطبيقية، إلى جانب قيادة المبادرات المجتمعية، مشيرًا إلى ضرورة إطلاق برامج متعددة التخصصات وتأسيس مراكز بحثية متخصصة لمواكبة التحديات.
بدورها، أوضحت هبة شاروبيم، أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب رؤية شاملة تشمل القضاء على الفقر والجوع، وتعزيز الصحة والتعليم والمساواة، مؤكدة أن التعليم يمثل حجر الأساس من خلال تنمية مهارات التفكير النقدي وضمان تكافؤ الفرص، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على بناء مجتمع متوازن.
وأشار طارق المهدي، إلى أن الأستاذ الجامعي أصبح محركًا للابتكار وحاضنة للأعمال، من خلال توجيه أفكار الطلاب وتحويلها إلى مشروعات تطبيقية تسهم في حماية البيئة وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أهمية دمج مفاهيم الاقتصاد الدائري وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر.
واختُتمت فعاليات الملتقى، بالتأكيد أن الجامعات تمثل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، عبر إعداد جيل من المبتكرين القادرين على قيادة المستقبل، وتحويل المعرفة إلى قوة دافعة للتنمية الشاملة.