نعت حركة "حماس" وجناحها العسكري "كتائب القسام"، الجمعة، فتحي خازم، أحد أبرز رموز "المقاومة الفلسطينية" في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الأخيرة، الذي أعدمه الجيش الإسرائيلي داخل منزله.
ودعت "حماس" و"القسام" الفلسطينيين في الضفة والقدس إلى الانتفاض وتصعيد المواجهة مع الاحتلال والمستوطنين.
وخازم، المعروف بـ"أبو الرعد" والمولود في مخيم جنين عام 1966، هو عقيد سابق في الأمن الوطني الفلسطيني، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس، قبل أن يبرز اسمه على نطاق واسع خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد مقتل نجليه رعد وعبد الرحمن برصاص القوات الإسرائيلية عام 2022.
وقالت "حماس"، في بيان، إن خازم قتل خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي منزله في جنين فجر الجمعة.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أفادت بأن قوات إسرائيلية داهمت منزل خازم، في منطقة الدوار الرئيسي وسط جنين، وأطلقت النار عليه.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية منعت مركبة إسعاف من الوصول إليه وتركته ينزف حتى الموت، قبل أن تحتجز جثمانه.
وقالت "حماس": "ننعي إلى شعبنا الشهيد البطل القامة الكبيرة فتحي خازم والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن، والذي ارتقى برصاص قوات الاحتلال المجرم خلال اقتحام منزله فجر اليوم في مدينة جنين".
وأضافت: "نؤكد أن إجرام الاحتلال واستهدافه لأبناء شعبنا بالاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات لن يوقف مسيرة المقاومة"، وأن ذلك "لن يكسر عزم وصمود وثبات شعبنا المتمسك بأرضه وحقوقه".
ودعت الحركة الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى "مواصلة درب المقاومة وتصعيد كل أشكال المواجهة".
كما دعت إلى "استهداف قوات الاحتلال الفاشي ومستوطنيه في كل نقاط التماس حتى دحرهم عن أرضنا ومقدساتنا"، وفق البيان.
** القسام تنعي
بدوره، نعى أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم "كتائب القسام"، فتحي خازم، واصفا إياه بـ"فارس جنين البطل".
وقال أبو عبيدة، في بيان: "نزف إلى شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والد الشهداء، فارس جنين البطل الشهيد فتحي خازم أبو رعد، الذي ارتقى برصاص الاحتلال النازي، لتتعانق روحه مع أصحاب الذكرى أبو شنب والعطار وأبو شمالة وبرهوم وكل شهداء شعبنا".
وأضاف: "في ذكرى إحراق الأقصى، وفي ظل جرائم الاحتلال المتصاعدة، ندعو كافة أبناء شعبنا المجاهد في الضفة المحتلة والقدس للدفاع عن أقصاهم وأرضهم وعرضهم، والانتفاض في وجه الاحتلال، والتصدي لقطعان المغتصبين، والانتقام لدماء الشهداء الزكية".
وفي 7 أبريل 2022، نفذ رعد، نجل خازم، هجوما بإطلاق النار في شارع ديزنغوف بتل أبيب، أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة آخرين.
وبعد مطاردة استمرت ساعات، قتلت قوات إسرائيلية رعد، في مدينة يافا، فجر اليوم التالي.
وبعد أقل من 6 أشهر، قتل الجيش الإسرائيلي نجله الآخر عبد الرحمن، في 28 سبتمبر من العام ذاته، خلال اقتحام لمخيم جنين شهد اشتباكات مسلحة وأسفر عن مقتل 4 فلسطينيين.
ومنذ مقتل نجليه، برز خازم في فعاليات وجنازات بمخيم جنين، وألقى خطابات مؤيدة لمقاومة إسرائيل وداعية إلى وحدة الفصائل الفلسطينية.
وتشهد جنين ومخيمها منذ سنوات اقتحامات وعمليات عسكرية إسرائيلية متكررة.