قال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إن المجتمع المصري دائمًا ما اتسم بالتماسك والتجانس والتضامن عبر التاريخ، وإنما المجتمعات بما فيها المصرية تواجه في الوقت الحالي العديد من المخاطر، من بينها التي تأتي من وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف "زايد"، عبر مداخلة هاتفية على القناة الأولى، اليوم الاثنين، خلال حديثه عن انطلاق مؤتمر الهوية الوطنية في مكتبة الإسكندرية، أن التماسك الاجتماعي والتضامن أمران مهمان للغاية لتحقيق التنمية والنهضة والاستقرار.
وتابع أن بناء وعي الإنسان يتطلب تعاون المؤسسات التعليمية والإعلامية والأسرة، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري يمتلك بنية ثقافية وفكرية ومؤسسية تمكنه من إعداد النشء بشكل جيد، ومساعدته على مواجهة التحديات المختلفة.
وأكد أن وعي الإنسان لا يقتصر على التعليم فقط، بل يشمل بناء القيم المشتركة والتضامنية، والقدرة على التطوع والعطاء والإنجاز والعمل مع الآخرين وتقبلهم، إلى جانب رفض التطرف والتعاون من أجل تحقيق التقدم.
ولفت إلى أنهم يدرسون الخروج بوثيقة في ختام المؤتمر تحمل اسم "وثيقة مكتبة الإسكندرية لترسيخ الهوية" تتضمن عددًا من المعاني الأساسية التي يمكن من خلالها استخلاص توصيات وسياسات عملية للحفاظ على الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي.
واستكمل أن الأجيال تختلف في طريقة تعاملها، موضحًا أن الجيل الجديد يحتاج إلى أدوات اتصال مختلفة، مع ضرورة العمل على جعل وسائل التواصل الاجتماعي مصدرًا إيجابيًا للمعرفة، وضمان ألا يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تحول الإنسان إلى آلة أو فقدانه القدرة على الإبداع.
واستطرد أن وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي يمثلان مخاطر، وفي الوقت ذاته يحملان فوائد كبيرة، مؤكدًا ضرورة ابتكار أساليب تواصل مختلفة مع الأجيال الجديدة؛ ما يتطلب جهدًا طويل المدى بمشاركة جميع الأطراف المعنية بتقدم المجتمع.
وشدد على أهمية دور الأسرة والمدرسة والجامعة ومراكز الشباب والجمعيات الأهلية وأماكن العمل في ترسيخ المبادئ المشتركة، موضحًا أن مؤتمر الهوية الوطنية يؤكد مجموعة من المبادئ والرسائل التي يجب تكرارها والعمل عليها، للمساهمة في ترسيخ خطاب الهوية والوعي في الذاكرة الإنسانية للمواطن المصري.
وافتتحت فعاليات المؤتمر الوطني "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، الذي يقام تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمكتبة الإسكندرية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري.
وأقيمت، اليوم الاثنين، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور كل من الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، واللواء أركان حرب خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي وزير التضامن الاجتماعي، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، و الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم تسجيلي بعنوان "الهوية المصرية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، إلى جانب تقديم عرض موجز لمحاور المؤتمر وموضوعاته الرئيسية.