مصري يروي لـ الشروق تفاصيل وصوله لعضوية مجلس مدينة ألمانية - بوابة الشروق
السبت 5 ديسمبر 2020 8:29 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

مع أم ضد استمرار التعليم عن بُعد إذا انتهت أزمة كورونا؟

مصري يروي لـ الشروق تفاصيل وصوله لعضوية مجلس مدينة ألمانية

الشيماء أحمد فاروق:
نشر في: السبت 21 نوفمبر 2020 - 8:00 م | آخر تحديث: السبت 21 نوفمبر 2020 - 8:00 م

يوجد الكثير من النماذج الإيجابية المصرية التي تعيش في الدول الأوروبية، ومن بينها حسين خضر، وهو مصري مهاجر إلى ألمانيا، وحصل على جنسيتها، وأصبح عضواً في مجلس مدينة هيدنهاوزن الألمانية، بعد أن فاز بأصوات النواب داخل المجلس، ليصبح عضوا في كل من لجنة التعليم ولجنة الشئون الاجتماعية والرياضة والثقافة ولجنة تنمية المدينة بالمجلس.

ويتولى أيضا، منصب المتحدث الرسمي لأمانة الهجرة والتنوع بدائرة هيرفورد بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، وعضو اللجنة المركزية لمجلس الاندماج بولاية شمال الراين فيستفاليا، وعضو المجلس المحلي ورئيس مجلس الاندماج ببلدية هيدن هاوزن، وعضو اللجنة المركزية بالحزب الاشتراكي الديموقراطي بدائرة هيرفورد.

تحدث حسين خضر إلى الشروق، وقَص تجربته من الهجرة إلى النجاح في ألمانيا بهذه الصورة، وقال إن قرار السفر كان من أصعب قرارات حياته، لازال يتذكره جيداً، في شهر مايو عام 2011.

وقال: "بعد ما شوفت الفترة الأولى من يناير 2011، والمشاكل التي تلت هذه الفترة، مثل هروب المجرمين من السجون وأيضاً أعضاء من التيارات المتطرفة، وبروز شخصيات بارزة من جماعة الإخوان المسلمين، فبدأ الخوف يتسرب لي ولزوجتي غير المصرية، فقررت السفر".

لم يكن ينوي حسين أن يستمر طويلاً في ألمانيا، ولكن مع كل فترة كان يضطر لتجديد إقامته، كلما يشاهد وضع البلد، الذي كان يراه يتجه نحو الإنحدار، وقال: "بدأت في تجديد الإقامة في كل مرة، خاصة بعد صعود الإخوان المسلمين للحكم، ولكن أنا بحب الحياة المصرية جداً، والناس والصحاب وأماكن ذكرياتنا حاجات لا نستطيع نسيانها، ولكن الفترة كانت مخيفة، ولم يمكن في استطاعتي العيش في مكان يحكمه الإخوان".

ووصف جماعة الإخوان المسلمين، أنهم مجموعة متطرفة، كانت تتعامل من منطلق غير سياسي، وتقوم على أغراضها وأهدفها فقط دون النظر إلى مصالح الدولة، وعندما سقطوا وتركوا الحكم، لم يكن في قدرته العودة بعد المجهود الذي بذله للنجاح في ألمانيا.

أما عن المشاكل التي واجهته بعد سفره وقرار استمراره في ألمانيا، فقال: "واجهتني مشاكل كثيرة جداً، مثل سبل الاندماج وتوثيق الشهادات التي حصلت عليها في مصر، ولم يكن يوجد تمثيل سياسي للمهاجرين في المنطقة الموجود فيها، ومن هنا كانت نقطة البداية".

بدأ حسين في تكوين مجلس الاندماج، والدفع بعمل وقفات احتجاجية، وبعد مناقشات على مستويات مختلفة، تكون المجلس ليناقش مشاكل المهاجرين ويعمل على حلها، وحصلت المؤسسة على شهرة واسعة، وكثرت الأنشطة السياسية التي شارك فيها، حتى وصل لمنصب لنائب رئيس الأمانة الفردرالية للهجرة والتنوع بالحزب الاشتراكي الديمقراطي على مستوى ألمانيا بالكامل.

ومجالس الاندماج هي التي تمثل المهاجرين على مستوى البلديات ويتم انتخابهم من قبل المهاجرين أنفسهم في يوم انتخابات المجالس البلدية (كل 5 سنوات)، وتعمل على تمثيل مصالحهم داخل المجالس البلدية وتساهم في رسم استراتيجياتها تجاه المهاجرين من خلال تقديم الاستشارات والاقتراحات لإدارة هذه المجالس، وتلعب دوراً في دعم التعايش بين المكونات.

وأوضح قائلاً: "بعد سلسلة من النشاطات السياسية المختلفة وصلت لثقة الناس في ألمانيا، وكسبت الانتخابات رغم إني كنت المهاجر الوحيد من ضمن المرشحين".

وتعد مشكلة الحصول على جنسية دولة أوروبية، أمر ليس سهلاً، ولكن قد استطاع حسين الوصول لهذه الخطوة بسرعة، وفسر ذلك وقال: "التزمت بالشروط والضوابط حتى وصلت للجنسية الألمانية، لأنهم يركزون على الدراسة واللغة ومدى الإندماج الحقيقي في المجتمع ودفع الضرائب والأنشطة، وكل ذلك ساعدني في الحصول السريع بل التعامل معي باستثناء بناء على القانون نظراً لمجهوداتي، وكانت الجنسية بالنسبة لي سريعة جداً بسبب المجهود الذي بذلته وتوفيق ربنا بالتأكيد".

يشغل حسين أكثر من منصب، ومن بينهم "نائب رئيس الأمانة الفيدرالية للهجرة بالحزب الاشتراكي في ألمانيا" و"عضو في مجلس مدينة هيدنهاوزن"، وغيرها من المسئوليات، التي يرى أنها مقلقة جدا بالنسبة له، ومخيفة، لأنه يعتبر قبل الانتخاب غير بعده، ففي السابق كان لديه خطط وأهداف ومشاريع ينوي تنفيذها ويطمح الناس لرؤيتها محققة على أرض الواقع، وذلك ما يطمح له وبقوة.

يحكي: "بداخلي خوف شديد لأن هذه فترة امتحان واختبار كبيرة جداً، بعدها إما سينتهي نشاطي السياسي أو استمر وانجح واكسب ثقة الشارع هنا بصورة أكبر، ولكني متيقن وكلي ثقة في قدرتي وتوفيق ربنا، واستطيع الحفاظ على ثقة الناخبين".

لا يغفل خضر دور زوجته في هذا النجاح، على حسب ما رواه، عندما نوى الترشح لمجلس الولاية، لم يصدقه من حوله، ولم يتوقع أحد أن ينجح في هذه الخطوة، ولكن كان لديه هدف ونشاط سياسي وعمل يعتمد عليهم كأساسات لهذه الخطوة، وقالت له: "لو ما رشحتش نفسك تبقى خسرت لكن لو رشحت نفسك احتمال تكسب أو تخسر"، ووصف سعادته بهذا اليوم معلقا: "فرحت جداً لما نجحت وفضلت 3 أو 4 دقائق أحاول استيعاب النتيجة".

يتطلع حسين إلى الحفاظ على هذه المكاسب خلال 5 سنوات المقرر العمل فيها بعد نجاحه في المجلس، قائلا: "طموحي أكون أفضل عضو في المجلس خلال الفترة المنتخب فيها، وإن المواطن لا يندم على اختياري، واثبت له أني كنت في محل ثقته والمسئولية التي حملتها".

لم يكن الوصول صعب، بل كانت المنافسة شرسة، فهو ليس من أصل ألماني، وسط مرشحين، يمتلكون أصدقاء وعائلات وأسر ومعارف في كل مكان، ولكن الإصرار والصبر كانا رفقاءه في عمله ونشاطه، على حد قوله ولم ييأس.

وأوضح أنه لا يتوانى للمشاركة في أي أنشطة داعمة للمهاجرين المصريين أو غير المصريين، فلا يفرق بين أي شخص بسبب لون أو عرق أو دين، الأمر بالنسبة له مساعدة للإنسان أياً كان من هو، لذلك يشارك في أنشطة مجتمعية مختلفة، ومن المبادرات التي شارك فيها، "ملوك الجدعنة"، و"خلينا سند لبعض"، برعاية وزارة الهجرة المصرية، لحل أزمة العالقين من المهاجرين خلال فترة كورونا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك