قال حسن عصفور، الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إن الولاية الفلسطينية كانت قائمة فعليا على القدس إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة.
وخلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على قناة "القاهرة الإخبارية"، استدل عصفور على ذلك بمشاركة القدس في الانتخابات التشريعية ووجود نواب منتخبين عنها، مشددًا على أنه لا يمكن قانونيًا أو سياسيًا وجود نائب دون ولاية.
وأوضح أن الولاية الجغرافية والسياسية الفلسطينية، وإن كانت منقوصة في تلك المرحلة، كانت معترفا بها ضمنيا، قبل أن تقوم إسرائيل لاحقا بسحب كل ما التزمت به، ما أفقد أي نقاش حول تعديل الالتزامات الفلسطينية معناه ومبرره.
وأشار أن إسرائيل، منذ وصول بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة عام 1996، ألغت عمليا مضمون الاعتراف المتبادل، وتنصلت من التزاماتها السياسية والقانونية، ما يجعل الطرف الفلسطيني غير ملزم بإجراء أي تعديل إضافي في ظل هذا الانسحاب الإسرائيلي الشامل.
ونوه بأنّ الاعتراف المتبادل كان أساس العملية السياسية، بين فلسطين وإسرائيل وعندما سحبته إسرائيل من جانب واحد، فقدت الاتفاقات توازنها، ولم يعد منطقيا مطالبة الفلسطينيين بالالتزام بتعهدات لم يعد لها مقابل.
وتطرق عصفور، إلى كواليس توقيع اتفاق إعلان المبادئ، موضحًا أن التفاهمات كانت تقضي بتوقيع محمود عباس نيابة عن الجانب الفلسطيني في الولايات المتحدة، إلا أن الرئيس الراحل ياسر عرفات قرر في اللحظات الأخيرة ترؤس الوفد بنفسه.
وأشار إلى أنّ هذا القرار أحدث ارتباكا في الترتيبات، قبل أن تُحل المسألة بحضور عرفات إلى جانب عباس الذي وقّع رسميًا، فيما بقي عرفات العنوان السياسي والرمزي للمشهد، لتصبح صورة المصافحة الشهيرة مع إسحق رابين، برعاية الرئيس الأمريكي، هي الأبرز والأكثر تعبيرا عن إعلان المبادئ، أكثر من لحظة التوقيع ذاتها.