كيف يرى خبراء ومحللون 4 سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية؟ - بوابة الشروق
الإثنين 23 فبراير 2026 4:31 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

كيف يرى خبراء ومحللون 4 سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية؟

محمد هشام
نشر في: الإثنين 23 فبراير 2026 - 11:45 ص | آخر تحديث: الإثنين 23 فبراير 2026 - 11:49 ص

في الساعات الأولى من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022، لم يكن كثيرين ينظرون إلى ما حدث كنقطة تحول جيوسياسية عالمية، بل مجرد صراع إقليمي يمكن احتواؤه.

ومع دخول الحرب عاما تلو الآخر باتت التداعيات أكثر وضوحا حيث أجبرت أوروبا على إعادة التسلح والتفكير في حروب مستقبلية في القارة، وإنهاء الاعتماد على موسكو فيما يخص الطاقة (الغاز الطبيعي).

ورغم وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الحرب خلال 24 ساعة من توليه مهام منصبه لا تزال الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف مستمرة، ومفاوضات السلام متعددة الجولات التي تجرى بوساطة أمريكية متعثرة.

وفي هذا الإطار، استطلعت مجلة "فورين وبوليسي" الأمريكية آراء عدد من المحللين والخبراء في مجال العلاقات الدولية لتقييم وضع تلك الحرب وآفاق السلام والتداعيات الجيوسياسية المحتملة، نستعرض أبرزهم على النحو التالي:

** مفاوضات استعراضية لإرضاء ترامب

رأت أنجيلا ستينت، الزميلة البارزة في معهد "أمريكان إنتربرايز" أنه بعد مرور أكثر من عام على عودة ترامب للبيت الأبيض، لم تقترب الحرب الروسية الأوكرانية من الحل أكثر مما كانت عليه عندما وعد بإنهاءها في غضون 24 ساعة من تنصيبه.

وأوضحت ستينت وهي مسئولة سابقة متخصصة بشئون روسيا وأوراسيا في المخابرات الوطنية الأمريكية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال يعتقد أن الوقت في صالحه وأنه قادر على هزيمة أوكرانيا، مما يجعل مشاركة روسيا في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة "استعراضية بحتة"، على حد تعبيرها.

** دول خط المواجهة في أوروبا تستعد لاحتمال الحرب

رأى كير جايلز، مؤلف كتاب "من سيدافع عن أوروبا؟ روسيا مستيقظة وقارة نائمة" أن الحرب الروسية والعمليات السرية في أوروبا والمطالبة بتوسيع نطاق نفوذها، سلطت الضوء على احتمال شن روسيا هجوما على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأضاف جايلز أنه إذا كانت أوروبا اليوم أكثر استعدادا لهذا الاحتمال، فإن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى جهود مجموعة صغيرة من دول خط المواجهة (لاتفيا، إستونيا، ليتوانيا) التي تعمل جاهدة على تحسين دفاعاتها، وليس إلى سعي بقية دول أوروبا للحاق بها.

ومضى قائلا: "بل على العكس، اتسعت الفجوة بين أوروبا الغربية والدول التي تأخذ الدفاع على محمل الجد".

** حرب معرفية وصراع سرديات

اعتبر جورج باروس، رئيس فريق روسيا في معهد دراسات الحرب الأمريكي أن بوتين بذل جهودا حثيثة لإقناع العالم بأن هزيمة أوكرانيا حتمية، وهو "أمر غير صحيح"، على حد قوله.

وقال باروس إن النجاح الأكبر لبوتين لم يتحقق على جبهات القتال، بل في معركة السرديات، على حد تعبيره.

وأوضح باروس أن ترامب منذ لقائه بوتين في ولاية ألاسكا، تحول من المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار إلى الضغط على كييف لتسليم أراضي لا تسيطر عليها روسيا إلى موسكو، مستندا إلى فكرة خاطئة مفادها أن روسيا ستنتصر حتما.

وتحدث باروس عن نظام حرب معرفية مصمم لتشكيل افتراضات القادة الغربيين ودفعهم نحو قرارات تفيد روسيا وتضر بأوكرانيا، على حد تعبيره.

** الحرب تربط أوروبا بآسيا

ركز عضو المجلس الاستشاري للأمن القومي الهندي سابقا، سي راجا موهان على التداعيات الجيوسياسية للحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار موهان إلى أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، سعى إلى توحيد حلفاء واشنطن في شبكة من التحالفات والشراكات المتداخلة لمواجهة التحديات التي تفرضها روسيا في أوروبا والصين في آسيا. وحث بايدن آسيا على إيلاء المزيد من الاهتمام للأمن الأوروبي، وحلفاء "الناتو" على بذل المزيد من الجهود في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لكن يبدو أن ترامب غير مهتم بتحالف أوراسي واسع النطاق، فبدلا من ذلك، يصر على أن يتحمل الحلفاء مسئولية أمنهم في ظل تركيز واشنطن الجديد على نصف الكرة الغربي.

وأوضح موهان أن روسيا أسست تحالفا أوراسيا، حيث أصبحت الصين داعما أكثر نشاطا لقدرة الكرملين على مواصلة الحرب، ولم تكتف كوريا الشمالية بتزويد موسكو بجزء كبير من ذخائر المدفعية، بل أرسلت أيضا قوات للقتال إلى جانب القوات الروسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك