الإثنين 18 مارس 2019 8:15 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في حملة «أبو شنب - اتنين كفاية» لتنظيم الأسرة التي أطلقتها وزارة التضامن؟

بالصور والأرقام: 23 يوليو.. ثورة الملكية الزراعية

أحد الفلاحين يقبل الرئيس عبدالناصر
أحد الفلاحين يقبل الرئيس عبدالناصر
شيماء الخولي
نشر فى : الأربعاء 23 يوليه 2014 - 5:36 م | آخر تحديث : الأربعاء 23 يوليه 2014 - 9:23 م

«ادتني الثورة 5 فدادين.. والله هنيا لي بأرضي يا عين».. كلمات أطلقها فلاحو ومزارعو مصر مصحوبة بالزغاريد مع قانون الإصلاح الزراعي، أبرز ملامح ثورة 23 يوليو 1952، والتي تحل ذكراها الـ62 اليوم الأربعاء.

وفيما تتحدث الثورات عن تسبب سوء الأحوال الاقتصادية في اندلاعها، بدت التناقضات الطبقية في توزيع الملكية الزراعية في مصر قبل ثورة يوليو سببًا رئيسيًا في انحياز جموع الشعب من المهمشين لحركة الجيش بعد إذاعة بيان الثورة.

وبالفعل، تظهر خريطة الملكية الزراعية في مصر قبل «1952» تناقضات طبقية في توزيع الأراضي، فامتلك صغار الملاك الذين مثلوا حينها نحو 93,1% من جملة عدد الملاك أقل من خمسة أفدنة، أي ما يعادل نحو 31,6% من مساحة الأرض المنزرعة، ولا يتجاوز متوسط الملكية الفردية بينهم 21 قيراطا.

وفي عام 1952، مثل صغار الملاك نحو 94,3% من جملة عدد الملاك، ولم يمتلكوا سوى 35,4% من مساحة الأرض المنزرعة بمتوسط ملكية فردية بينهم 20 قيراطا.

ويظهر الجدول أن متوسط ما امتلكه الفرد من صغار الملاك من العام 1894 وحتى عام 1952، كان مائلا نحو الانخفاض حتى وصل متوسط ما يمتلكه الفرد إلى 0.08% من مساحة الأرض المنزرعة، كما يتضح أيضًا أن معدل الانخفاض كان أكثر حدة في الفئات الفقيرة.

وانهار متوسط ما يمتلكه الفرد من 0,04% إلى 0,03% في الفترة من 1940 وحتى 1952.

ورغم تقدير الاقتصاديين الزراعيين مساحة ثلاثة أفدنة كحد أدنى لمستوى معيشة أسرة مصرية مكونة من خمسة أفراد، ففي واقع الأمر بلغ عدد من يمتلكون أقل من الحد الأدنى في العام 1952، نحو مليوني ونصف المليون مالك مثلوا نحو 89% من مجموع الملاك، وامتلكوا 27% فقط من مساحة الأرض المنزرعة آنذاك.

«الإصلاح الزراعي قبل 52»

لما كانت المشكلة الحقيقة تكمن في سوء توزيع الأرض المنزرعة، فكان الحل الطبيعي هو تحديد الملكية الزراعية، وكانت أول محاولة لطرح تحديد الملكية الزراعية بالبرلمان في العام 1944، حينما تقدم النائب السعدي – نسبة لسعد زغلول- وعضو مجلس الشيوخ محمد خطاب بمشروع قانون طالب فيه بتحديد الملكية الزراعية بـ50 فدانا مستقلا، غير أن هذا المشروع قوبل بمعارضة شديدة داخل المجلس الذي كان يحظى بأغلبية كبيرة من كبار الملاك.

وظل هذا المشروع معلقا حتى خرج محمد خطاب من المجلس، لتكتب من بعدها اللجنة المختصة بنظر مشروع القانون، تقريرا تدافع فيه عن الملكيات الكبيرة وفائدتها للاقتصاد القومي، وعن قدرة المالك الكبير دون الصغير على تجويد الانتاج، ليتم رفض المشروع رسميا في العام 1947.

«الملك فاروق.. البداية»

كان للملك فاروق أيضا محاولة للإصلاح الزراعي، والتي كان من أبرز سماتها عدم المساس بملكيات الملاك الآخرين، ففي العام 1948 بدأ مشروعا للإصلاح الزراعي، وزّع فيه على 600 أسرة في قرية كفر سعد بدمياط أراض زراعية، بواقع خمسة أفدنة من أراضي الدولة المستصلحة لكل أسرة.

«ثورة يوليو.. التنفيذ»

عقب ثورة يوليو 1952، والتي كان من أهم مبادئها القضاء على الإقطاع، تم إصدار قانون الإصلاح الزراعي في 9 سبتمبر 1952، لتحديد ملكية الأراضي الزراعية وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وتقدير أجر العامل الزراعي.

ونص القانون على أن يكون الحد الأعلى للملكية الزراعية 200 فدان، وللمالك الحق في نقل بعض ملكيته لأولاده بما لا يزيد على 50 فدانا للابن، وبحد أقصى 100 فدان لجميع الأبناء.

كما نص القانون على تعويض كبار الملاك الذين تم الاستيلاء على أراضيهم، بقيمة تعادل 10 أمثال القيمة الإيجارية للأرض مضافًا إليها قيمة المنشآت الثابتة وغير الثابتة.

وبالنسبة للفلاحين المعدمين الذين حصلوا على أراض زراعية بمساحات لا تزيد على 5 أفدنة ولا تقل عن فدانين، فتم تقسيط أثمانها على 40 عامًا.

وبهذا تعد ثورة 1952 قد حققت أولى الخطوات تجاه الإصلاح الزراعي وتغيير خريطة الملكية الزراعية في مصر.

المصادر: - الإصلاح الزراعي في مصر، سيد مرعي - الحركة السياسية في مصر، طارق البشري - الطليعة، مقال بعنوان «الأرض والفلاح في مصر» - دراسات في تاريخ مصر المعاصر، د/ إسماعيل محمد زين الدين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك