التواصل واكتساب اللغة بشكل أسرع.. لماذا تعد لغة الإشارة أمرا حيويا للأطفال الصم؟ - بوابة الشروق
السبت 31 أكتوبر 2020 12:59 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

التواصل واكتساب اللغة بشكل أسرع.. لماذا تعد لغة الإشارة أمرا حيويا للأطفال الصم؟

سارة النواوي
نشر في: الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 5:57 م | آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 5:57 م

يتم الاحتفال باليوم العالمي للغات الإشارة سنويًا في 23 سبتمبر، جنبًا إلى جنب مع الاحتفالات بالأسبوع الدولي للصم، الذي تم الاحتفال به لأول مرة في عام 1958 وتطور منذ ذلك الحين إلى حركة عالمية من أجل وحدة الصم.

وبمناسبة هذه الذكرى، فإنه يعاني الكثير من الآباء مع أطفالهم ذوي الإعاقة، إذ يقضون رحلة علاج شاقة ربما تكلفهم الكثير.

يقول كوين وكاي: "إنهم عندما رزقوا بطفل أصم أخبرهم الطبيب أنه بحاجة لزرع قوقعة؛ جهاز إلكتروني يتكون من جزء خارجي يتم ارتداؤه خلف الأذن وجزء داخلي يتم وضعه تحت الجلد جراحيًا، والذي يمكن أن يعيد السمع جزئيًا من خلال التحفيز الكهربائي للعصب السمعي".

ويضيف "كوين"، أنه بعد ذهاب طفله إلى المدرسة تمكن من نطق بعض الكلمات، بفضل لغة الإشارة، وفقا لموقع "ذا كونفرسيشن".

ويقول باحثون في اللغة ومحو الأمية لتعليم الصم، إن وجود الأطفال الصم بالمدرسة يكسبهم مهارات في اللغة والتعامل.

وعن مدى نجاح زراعة قوقعة الأذن، يوضح الخبراء أن زرع القوقعة ليس بديلًا عن السمع الطبيعي، ومن ثمّ لا بد من الخضوع لعلاج مستمر للدماغ لفهم الصوت الذي يسمعه.

أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين زرعوا القوقعة في عمر صغير كانت لديهم مهارات أعلى في الكلام واللغة من غيرهم الأكبر سنا.

*وفيما يخص تطوير لغة الإشارة والكلام

يذكر الخبراء أنه من المفاهيم الخاطئة أن تعلم لغة الإشارة يعيق تطور اللغة المنطوقة للأطفال الذين يخضعون لعملية زرع، ولكن أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يولدوا لأبوين أصم ويتواصلون من خلال لغة الإشارة، يكتسبون مهارات لغوية منطوقة أفضل.

وأفادت أيضًا وجود علاقة بين لغة الإشارة واللغة الإنجليزية لدى الأطفال في سن المدرسة باستخدام القوقعة الصناعية؛ حيث كان الأطفال الذين حصلوا على درجات عالية في لغة الإشارة هم نفس الأطفال الذين حصلوا على درجات عالية في اللغة الإنجليزية، أما أولئك الذين يعانون من ضعف مهارات لغة الإشارة عانوا أيضًا من التحدث باللغة الإنجليزية.

*فرصة لتطوير اللغة

لا يمكن إدخال لغة الإشارة لاحقًا إذا لم تنجح غرس القوقعة الصناعية؛ حيث تحتاج أدمغة الأطفال إلى تطوير اللغة بشكل صحيح.

في السنوات الأولى من الحياة يتعلم الأطفال اللغة طالما أن التفاعلات الاجتماعية متاحة، وكلما طال انتظار الطفل لمدخلات لغوية ذات مغزى، زاد خطر عدم اكتساب اللغة بشكل كامل، ولذا فالسنوات الخمس الأولى هي فترة لا بد من استغلالها.

وتُظهر الأبحاث أن الأطفال الصم الذين تعرضوا للغة الإشارة لاحقًا، بعد تطوير لغة منطوقة يظهرون تعلمًا سريعًا للكلمات ولكنهم لا يصلون إلى تراكيب نحوية معقدة.
كما أن الآثار طويلة المدى للحرمان اللغوي قد تصيبهم بأمراض عقلية ونفسية في سن البلوغ وذلك والإهمال يمكن أن يؤدي إلى ضغوط فسيولوجية ونفسية.

وكذلك ترتبط محدودية الوصول إلى الاتصالات في مرحلة الطفولة بمشاكل القلب وأمراض الرئة والسكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب واضطرابات القلق، إضافة إلى الأمراض العقلية المزمنة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك