يصدر قريبًا عن «بيت الحكمة للثقافة» كتاب «هيكل وبهاء – ترويض السلطة» للكاتب الصحفي علي النويشي، وذلك بالتزامن مع فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين.
ويتناول الكتاب علاقة الصحافة بالسلطة من خلال قراءة تاريخية وفكرية لتجربتي اثنين من أبرز رموز الصحافة والثقافة في مصر، هما محمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين، باعتبارهما شاهدين ومؤثرين في فترتين مفصليتين من تاريخ مصر الحديث؛ فترة الزعيم جمال عبد الناصر، وفترة الرئيس أنور السادات.
ومن أجواء الكتاب نقرأ:
«من يقرأ التاريخ سيدرك أن هناك سياقًا حاكمًا لكل فترة، أكبر من قدرة ذوي السلطة والنفوذ في أي عصر، وأن هناك عوامل تحدد قراراتهم وميولهم، ومن أهم هذه العوامل علاقة السلطة بالصحافة. ففي أيام الثورة الفرنسية سُمِّيت الصحافة بـ(السلطة الرابعة)، بعد سلطة النبلاء والكنيسة والشعب، باعتبارها العامل المشترك بين السلطات الثلاث، وقد تكون أداة ترويض لأي سلطة أو أداة تحريض عليها».
ويستعرض الكتاب العلاقة الإشكالية التي جمعت محمد حسنين هيكل بكل من عبد الناصر والسادات، ودوره في صياغة خطابات السلطة وبلورة خطابها السياسي والإعلامي، إلى جانب تسليط الضوء على تجربة الصحفي الحر أحمد بهاء الدين، الذي حافظ على استقلاله عن السلطة، لكنه ظل مؤثرًا فيها عبر رؤيته ومواقفه.
ويضم الكتاب شهادات ورؤى ومواقف متعددة، تسعى – بحسب مؤلفه – إلى كشف حقائق وإعادة قراءة جدل تاريخي ممتد حول الحقبتين الناصرية والساداتية، لا يزال حاضرًا في النقاش العام حتى اليوم.