أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدد تعليق العمل بـ"قانون جونز" البحري لمدة 90 يوماً، في إطار مساعٍ تستهدف دعم سلاسل الإمداد، وتسريع نقل منتجات الطاقة داخل الولايات المتحدة، في وقت تضغط فيه حرب إيران على إمدادات الطاقة عالمياً.
وكان ترامب علّق العمل بالقانون، في مارس الماضي، لضمان استمرار تدفق النفط، والغاز الطبيعي، مع بدء الحرب مع إيران، وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
ويسعى ترامب من خلال تعليق القانون إلى استقطاب سفن أجنبية لنقل النفط وغيره من منتجات الطاقة بين الموانئ الأمريكية، بحسب موقع الشرق الاخباري.
وينص "قانون جونز" على قصر نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية على السفن المصنوعة في الولايات المتحدة، والتي تعمل بطواقم أميركية، مع منح الرئيس صلاحية تعليق العمل به إذا اقتضت ذلك ضرورات الدفاع الوطني.
وقالت تايلور روجرز، المساعدة في المكتب الصحفي للبيت الأبيض، عبر منصة "إكس": "كشفت البيانات الجديدة التي جُمعت منذ صدور الإعفاء الأولي أن كميات أكبر بكثير من الإمدادات باتت تصل إلى الموانئ الأمريكية بصورة أسرع"، دون أن تُقدّم تلك البيانات.
ويُسهم تخفيف "قانون جونز" في نقل كميات أكبر من النفط الأمريكي، والبنزين، والديزل إلى ولايات مثل كاليفورنيا التي ليس لديها خطوط أنابيب كبيرة، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وتُظهر قائمة أعدّتها إدارة الشؤون البحرية التابعة لوزارة النقل أن عدة سفن أجنبية زارت موانئ في كاليفورنيا منذ دخول الإعفاء حيز التنفيذ.
- رفع تكاليف الشحن
ويرى منتقدو "قانون جونز" أنه رفع تكاليف الشحن بين الموانئ الأمريكية وأدى إلى تراجع النقل البحري، بينما يرى بعض الاقتصاديين أن السماح لسفن أجنبية بنقل الوقود لن ينعكس على أسعار البنزين إلا بشكل محدود.
أما المؤيدون للقانون، من شركات الشحن الأمريكية، وبناة السفن، ونقابات البحارة، فيرون أن تخفيفه يتعارض مع هدف ترمب المعلن في إحياء صناعات الشحن البحري الأميركية.
وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة "الشراكة البحرية الأمريكية"، في بيان، إن "تعليق قانون جونز يُصدّر الوظائف الأميركية إلى شركات الشحن الأجنبية، ويتيح لها التملص من القوانين الأمريكية، ويعرّض الأمن القومي للخطر عبر فتح حدودنا البحرية".