هشام صقر لـ«الشروق»: قضيتنا إنسانية وليست نسائية - بوابة الشروق
السبت 4 أبريل 2020 4:32 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

هشام صقر لـ«الشروق»: قضيتنا إنسانية وليست نسائية

حوار ــ محمد عباس:
نشر فى : الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 8:08 م | آخر تحديث : الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 8:08 م

فكرة الفيلم مزيج بين تجربة شخصية وتساؤلات عن مفاهيم مجتمعية.. وبسمة اندهشت من تمسكى بها
ينتظر المخرج هشام صقر عرض فيلمه الأول «بعلم الوصول» بدور العرض المصرية، وذلك بعد جولة فى عدد من المهرجانات العالمية، مؤكدا خلال حواره لـ«الشروق»، على أنه يحب أن يقدم نوع السينما الذى يحمل قدرا من الصدق.

< كيف كان التحضير للفيلم؟ ولماذا اخترت أن تكون بسمة بطلة فيلمك الأول؟
ــ منذ بدأت التفكير فى الفيلم وكتابته كنت أتخيل أن بسمة هى البطلة الرئيسية فيه، وكان حدسى يقول لى إن ما أريده من أداء وتكوين موجود عندها، وأنا ممتن جدا لأنها بطلة فيلمى الأول، وعندما أرسلت لها فى 2017 وكانت حينها تقيم فى أمريكا، أبدت اهتماما بفكرة الفيلم فسافرت لها وبدأنا العمل والبروفات، وكان لديها بعض الأسئلة التى تناقشنا فيها، ولم تكن تفهم من المخرج المتمسك بها إلى هذا الحد وترك مصر وجاء أمريكا خاصة أنها كانت متوقفة لفترة وكانت مندهشة جدا، ثم عدت بعد فترة لمصر لأكمل السيناريو، إلى أن بدأنا التصوير فى 2018 ثم جاء العرض الأول بسبتمبر 2019 فى تورنتو.

< ما الصعوبات التى واجهتك أثناء العمل على الفيلم؟
ــ المشروع كان كله صعوبات، بداية من النص الذى لا يمتلك العناصر التجارية، التى إذا كانت موجودة بعمل كنت ستضمن إلى حد ما أن الجمهور سيذهب لمشاهدته، ثم اختيار فريق العمل الذى لديه القدرة الكافية للعمل على فيلم مختلف الذى ليس بالضرورة أن يكون جيد، ولكنها مغامرة لأننا نقدم فيلم لا يشبه البقية، ولم يكن يعمل أحد إذا كنا سننجح أم لا، ولم يكن اهتمامنا أن المشاهد «عينه تلمع» ولكن أن يتأثر، فهناك فرق كبير بين لمعة العين وتأثر المشاهد؛ حيث أنه يفتقد لعناصر الفيلم الجماهيرى مثل الأكشن المتمثل فى انقلاب السيارات والمعارك، أو الإفيه الكوميدى وما إلى ذلك.

< لماذا لم تفكر فى تقديم فيلم تجارى فى البداية ليسهل عليك بعد ذلك صناعة النوع الذى تريده؟
ــ بكل بساطة حاولت تقديم فيلم أقرب إلى نوع الأفلام التى أحبها، وهو أن يحمل قدر من الصدق وأن يكون حقيقى، وحقيقى معناها أن المشاهد لا يشعر أن الذى يأخذ ساعتين من وقته يأخذهم ليضحك عليه أو يسخف به وبعقله أو يضحكه أو يسليه، فبالطبع السينما أساسها الترفيه ولكن هناك فرق بين أن تشاهد فيلم لمدة ساعتين كل أحداثه لا يمكن أن تمت للواقع بصلة، وبين فيلم يحتوى على الحد الأدنى من التسلية ولكنه يخاطب عقل المشاهد ويتأثر به، فى رأيى أن الفيلم يجب أن يسلينى وبنفس الوقت يترك أثر وانطباع حول الفكرة التى يناقشها.

< كيف جاءت لك فكرة الفيلم؟
ــ الفكرة هى مزيج بين تجربة شخصية ومحاولة تأمل بعض المفاهيم المجتمعية التى أملك تساؤلات عنها طوال الوقت مثل الأمومة، فمن هنا كنت أحاول أن أخلق العالم الخاص بـ«هالة» وأبحث وأذاكر عن اكتئاب ما بعد الولادة وأقابل أطباء وحالات، لأنى طوال الوقت كنت أرى أن هناك أخطاء متوارثة عن منطق الأمومة كنت أحاول أن أفهمها، وحاولت من الفيلم أن أثير فضول وأسئلة المشاهد وليس إعطاء أجوبة.

< كيف ترى جولة الفيلم فى المهرجانات الدولية؟
ــ فى رأيى لا يوجد مخرج يصنع فيلما ولا يتمنى له أحسن ظروف عرض وأكبر إقبال للجمهور، ولكنى أثناء عملى على الفيلم كنت أريد أن أصل للناس الذين أعبر عن نفسى وعنهم، وليس أن يعرض الفيلم أمام «ناس لابسه بدل وفساتين» ويشفقون على شخصيات الفيلم، بالطبع سعيد بوجودى بالمهرجانات والحصول على جوائز، ولكن الشىء الأهم بالنسبة لى أن من يمرون بحالة مثل التى موجودة بالفيلم لا يشعر أنه وحيد ويشعره الفيلم ببعض الونس.

< هل ترى أن الفيلم قادر على المنافسة تجاريا.. وهل تحب تصنيفك كمخرج «أفلام مهرجانات»؟
ــ أنا لا أعترف بهذا التصنيف وأنا أيضا ضد تصنيف «مخرج سينما مستقلة»، ولا أريد أن أقدم نفسى بهذا الشكل؛ لأنى ببساطة مخرج وأريد أن أصنع فيلما أيا كانت الظروف المحيطة به، حيث إن «بعلم الوصول» كانت تكلفته قليلة لأنه يتطلب ذلك فحتى لو كنت أمتلك الملايين لم أكن أصرف عليه أكثر مما صرف لأن ظروفه تتطلب ذلك، أما إذا كان الفيلم يحتاج إلى ملايين فسأبحث له عما يكفيه ليخرج بالشكل الجيد، ولا أقصد بذلك أنى أترفع عن موضوع الإيرادات على العكس فكما قلت أنا مهتم أن يشاهد الجمهور هذا الفيلم، ولكنى لن أبحث عن الجمهور بالاستعانة بالأبطال الذين يريد مشاهدتهم، أو صنع مشاهد أكشن وانقلاب سيارات لأن الجمهور يريد أن يشاهد ذلك، فأنا فى رأيى أن هذا الفيلم سيكون له جمهوره الخاص، وأنا لا أطمح أن أنافس به الأفلام التى صرف عليها ملايين وتكسب ملايين، وهذا له علاقة بوعى الجمهور، فيجب ألا تزيد المسافة بين الأفلام التجارية سواء جاء تسميتها كـ«مستقلة، مختلفة، قليلة التكلفة»، لكى لا يهدد بقاء هذه النوعية من الأفلام؛ فصناعة بحجم وتاريخ مصر تحتاج كل أنواع الأفلام.

< هل الفيلم يمكن تصنيفه على أنه نسائى؟
ــ لا أرى أن الفيلم يدافع عن قضاية نسوية، ولكنه يناقش قضية يتعرض لها الإنسان بكل عام سواء كان رجلا أم امرأة، فكما قلت أن الفيلم مزيج من تجربة شخصية وأسئلة فى عقلى، فالفيلم عندما تشاهده لا تجده يحمل لواء الدفاع عن قضايا المرأة، ولا أحب أن يتم تصنيفى أنا وفيلمى من المدافعين عن قضايا المرأة.

< لماذا قررت أن تنتقل من مونتير إلى مخرج؟
ــ أنا كنت موقن منذ أن بدأت عملى كمونتير، أنه سيأتى على وقت واحتاج أن أقدم أفلامى الخاصة وأحكى موضوعات تشغلنى.

< ما سر نجاح المخرج إذا كانت خلفيته مونتير؟
ــ أنا أظن أن السبب فى هذا الأمر هو أن المونتاج نصف الفيلم، وأن المونتاج هو المصنع، فبالتالى عملك كمونتير يجعلك تمييز الأخطاء المشتركة التى يقع بها أغلب المخرجين الجدد، والأخطاء المشتركة التى يقع فيها المخرجين الأكثر خبرة، ويستطيع أن يتلاشى هذه الأخطاء فى أول أعماله ولا يحتاج لاكتساب خبرة لأنه بالفعل لديه خبرة.

< هل سيكمل الفيلم جولته بالمهرجانات الدولية؟
ــ الفيلم سيشارك بسلسلة من المهرجانات بعد عرضه بمصر، فهذه ليست المحطة الأخيرة له.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك