تصدت إيران اليوم الأربعاء لأساليب الضغط التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل المحادثات الحساسة في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتراوح رد فعلها بين وصف تصريحاته بأنها "أكاذيب كبيرة" والقول إن المفاوضات يمكن أن تتمخض عن اتفاق عن طريق "الدبلوماسية القائمة على أساس بالاحترام".
وتأتي تصريحات مسئولين إيرانيين قبل المحادثات المقرر أن تنعقد غدا الخميس، بينما حشدت أمريكا أكبر حشد لها من الطائرات والسفن الحربية في الشرق الأوسط منذ عقود، في إطار جهود ترامب لإبرام اتفاق، بينما تكافح إيران في ظل تنامي المعارضة عقب احتجاجات على مستوى البلاد الشهر الماضي.
وهدد ترامب مرارا بشن هجوم على إيران إذا فشلت المفاوضات، وهو ما تخشى دول الشرق الأوسط أن يتفاقم ليصل إلى حرب إقليمية جديدة. وقالت إيران بالفعل إن جميع القواعد الأمريكية العسكرية في الشرق الأوسط ستكون أهدافا مشروعة في هذه الحالة، مما يعرض عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في المنطقة للخطر.
ويبدو أن السفن الحربية الأمريكية التي ترسو في البحرين عادة تم إرسالها إلى البحر، حسبما تظهر صور التقطتها الأقمار الاصطناعية وحللتها وكالة أنباء أسوشيتد برس "أ ب".
وأدلى ترامب ليلة أمس الثلاثاء بخطاب حالة الاتحاد، وتطرق إلى إيران والمفاوضات النووية.
وقال ترامب: "لقد طوروا صواريخ متطورة بالفعل يمكنها أن تهدد أوروبا وقواعدنا فيما وراء البحار، وهم يعملون على بناء صواريخ ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية. لقد تم تحذيرهم كي لا يجروا أي محاولات مستقبلية لإعادة بناء برنامج الأسلحة خاصتهم، وخاصة الأسلحة النووية، لكنهم مستمرون. إنهم يبدأون من جديد".
وردا على ترامب، قارن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بينه وبين جوزيف جوبلز، وزير الدعاية في حكومة أدولف هتلر. واتهم ترامب وإدارته بشن "حملة تضليل ومعلومات مغلوطة" ضد إيران.
وكتب بقائي عبر منصة: "أيا ما كان يزعمونه فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية وعدد القتلى والمصابين أثناء الاضطرابات التي شهدها يناير هي ببساطة ترديد (للأكاذيب الكبيرة)".