تقرير فرنسي: البيتكوين والعملات المشفرة أدوات رئيسية لتجاوز العقوبات الدولية في لبنان والعراق واليمن - بوابة الشروق
الخميس 25 يونيو 2026 1:01 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

تقرير فرنسي: البيتكوين والعملات المشفرة أدوات رئيسية لتجاوز العقوبات الدولية في لبنان والعراق واليمن

القاهرة - ( د ب أ)
نشر في: الخميس 25 يونيو 2026 - 10:40 ص | آخر تحديث: الخميس 25 يونيو 2026 - 10:40 ص

لجأت الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط إلى التمويل الرقمي كوسيلة لتأمين الأموال وتجاوز العقوبات الدولية والضربات الأمنية المكثفة ، وفق تقرير نشره موقع "جلوبال ووتش عربية" الفرنسي.

وقال التقرير ، في التقرير الذي نشره ليل الأربعاء/الخميس ، :"أصبحت العملات الرقمية، مثل بيتكوين" وغيرها من العملات المشفرة، أدوات رئيسية لتجاوز الحظر على التحويلات المالية، خصوصاً في لبنان والعراق وسوريا واليمن" ، مشيرا إلى أن الجماعات استغلت منصات التبرعات الإلكترونية لجمع الأموال من خارج المنطقة، مستفيدة من ضعف الرقابة المصرفية وعدم القدرة على تتبع التحويلات".

وطبقا للتقرير ، لم تعد الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط ، في ظل العقوبات الدولية والضربات الأمنية المكثفة،مجرد تهديد عسكري بل تحولت إلى شبكات مالية خفية قادرة على إعادة إنتاج نفسها واستغلال الفوضى الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط تحولت خلال السنوات الأخيرة من مجرد قوى عسكرية، إلى كيانات مالية وتنظيمية قادرة على التكيف والابتكار ، موضحا أن العقوبات الدولية التي تستهدف تمويلها لم تعد كافية لإيقاف نشاطها، بل أدت إلى تطوير أساليب مالية جديدة، من الاقتصاد الموازي إلى التمويل الرقمي، تسمح للجماعات بالحفاظ على عملياتها العسكرية وتوسيع نفوذها الاجتماعي والسياسي.

وتوضح هذه الظاهرة أن تلك الجماعات استطاعت تحويل العقوبات إلى تحدٍ يمكن تجاوزه، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي تبني استراتيجيات متعددة الأبعاد لمواجهته.

وأوضح التقرير أن بعض الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط لا تُصنَّف رسمياً كمنظمات إرهابية، ما يسمح لها بتوسيع نشاطاتها المالية والاقتصادية العابرة للحدود ، مؤكدا أن شبكات الظل المالية تنمو بشكل كبير في بيئات الفوضى السياسية والانقسامات المجتمعية.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين في اليمن استغلوا انهيار الدولة لتأسيس شبكات مالية تدير الضرائب غير الرسمية على الشركات المحلية، وتوظف جزءاً من هذه الأموال لدعم العمليات العسكرية وتقديم خدمات اجتماعية لكسب الولاء الشعبي ، لافتا إلى أن الحرب في سوريا سمحت بإنشاء أسواق سوداء واسعة لتأمين التمويل اللازم لتوسيع السيطرة على الموارد وبناء البنية التنظيمية للجماعات المسلحة.

وأوضح أن "انهيار النظام الاقتصادي في لبنان أدى إلى تعزيز شبكات مالية مرتبطة بالميليشيات، ما منحها قوة اقتصادية كبيرة على الرغم من الضغوط الدولية"، كاشفا عن أنه لضمان استمرار شبكاتها المالية، تبني الجماعات المسلحة علاقات وثيقة مع المجتمع المحلي؛ إذ تقدم بعضها خدمات مالية مثل القروض الصغيرة أو دفع الرواتب للعائلات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، الأمر الذي يعزز الولاء الشعبي ويجعل السكان جزءاً من شبكة الدعم المالي.

وقال التقرير إن القبائل والمجتمعات المحلية في شمال سوريا وغرب العراق، تلعب دور الوسيط في إدارة التحويلات المالية والمعلوماتية، ما يقلل الحاجة إلى الاعتماد على النظام المصرفي الرسمي.

وتوضح التجارب في الشرق الأوسط أن التكيف المالي والابتكار في إدارة الموارد يمثلان تحدياً كبيراً أمام الأمن والاستقرار الإقليمي ،وأن العقوبات الدولية وحدها لا تكفي لوقف نشاط شبكات الظل المالية، بل يجب تبني استراتيجيات متعددة تشمل مراقبة التحويلات المالية غير الرسمية، والتعاون الدولي لتعقب التمويل الرقمي والتجارة غير المشروعة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المحلية للحد من قدرة الجماعات على كسب الولاء من خلال الخدمات البديلة.

وأكد التقرير أن هذه الإجراءات مجتمعة يمكن أن تقلص قدرة الجماعات المسلحة على تمويل نشاطاتها، وتحد من تأثير شبكات الظل المالية على استقرار الشرق الأوسط.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك