أعرب وسطاء في باكستان، اليوم الثلاثاء، عن تفاؤلهم بإحراز تقدم ملموس في المحادثات الرامية إلى إحياء اتفاق السلام المتعثر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب زيارة لمدة يوم واحد قام بها قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران.
وقال نقوي في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس، إن الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان "إيجابيا وفعالا للغاية"، معربا عن أمله في أن يساهم هذا الزخم في تحقيق تقدم إضافي وإرساء سلام دائم في المنطقة.
وكان القائد الباكستاني تحدث إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الزيارة، في وقت أبدى فيه الجانبان الأمريكي والإيراني استعدادهما لاستئناف التواصل، بحسب مصادر استخباراتية.
ونقلت وكالة الجمهورية الإيرانية الإسلامية (إرنا) عن بيان لإدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني صدر فجر اليوم الثلاثاء، إن المشير عاصم منير أجرى خلال الزيارة لقاءات رسمية مع الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني.
وجاء في البيان: أن "المحادثات كانت شاملة، وركزت على الإجراءات اللازمة لمنع المزيد من تصعيد التوترات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتسريع إنهاء النزاع".
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن السلام الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية الخلافات عبر الحوار.
وفي الختام، أعلن الجيش الباكستاني أن المسئولين الإيرانيين أعربوا عن "تقديرهم للدور البناء الذي تضطلع به إسلام آباد، ولمساعيها الصادقة لتسهيل الحوار وخفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للنزاع".
ونقلت إرنا عن الرئيس بزشكيان، تأكيده خلال اللقاء مع المشير منير على ضرورة التزام أمريكا بتعهداتها تجاه إيران وفقًا للقانون والمعايير الدولية، وشدد على ضرورة تصحيح أمريكا للهجتها ونهجها في تعاملاتها مع إيران، لأن الاعتماد على البلطجة والغطرسة لن يؤدي إلا إلى تعقيد الاجراءات التنفيذية.
کما نقلت إرنا عن قاليباف قوله خلال اللقاء مع قائد الجيش الباكستاني :" نتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم، وعلى الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتها بموجب المذكرة."