تظاهر عدة مئات من الأشخاص في مدينة هانوفر الألمانية مساء اليوم الأربعاء احتجاجاً على العنف الجنسي، حيث تجمعوا في حي ليندن تحت شعار "أوقفوا العنف الجنسي".
وقدر المنظمون عدد المشاركين في المظاهرة بما يزيد عن 2000 شخص، بينما كان العدد المسجل مسبقاً لا يتجاوز 500 شخص، ولم يتسنَّ بعد الحصول من الشرطة على تقدير بشأن عدد المشاركين.
ودعا إلى تنظيم هذه المسيرة حزب الخضر بالتعاون مع أحزاب ومبادرات أخرى. وكانت المتحدثة الأبرز في التجمع هي السياسية في حزب الخضر والرئيسة السابقة للحزب، ريكاردا لانج، التي قالت في خطابها: "نحتاج الآن إلى تغيير في الوضع القانوني لحماية كل هؤلاء النساء"، مشددة على أن ألمانيا يجب ألا تظل "ملاذاً للجناة"، وأضافت: "مهمتنا جميعاً هي ضمان ألا يظل مجرد كونكِ امرأة سبباً للخوف".
وطالبت لانج/32 عاما/ بفرض رقابة أقوى على وسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن "المحتوى الجنسي وكراهية النساء يجذبان الانتباه، والانتباه يجلب النقرات (المشاهدات)، والنقرات تجلب الأرباح. لذا يجب علينا تحميل المنصات المسؤولية وإخضاعها للقوانين". كما كشفت لانج في كلمتها عن تجربتها الشخصية حين وجدت فيديوهات إباحية على الإنترنت تم إنتاجها عبر الذكاء الاصطناعي باستخدام وجهها، مؤكدة أنها شعرت بالغثيان في تلك اللحظة.
وتأتي هذه المظاهرة بعد خروج الآلاف في برلين يوم الأحد الماضي في مسيرة تحت عنوان "ضد العنف الرقمي الجنسي - تضامناً مع جميع الضحايا"، حيث قدرت الشرطة عدد المشاركين بـ 6700 شخص، بينما قال المنظمون إنهم بلغوا 13 ألف مشارك.
تعود خلفية النقاش الحالي حول العنف الرقمي إلى اتهامات خطيرة وجهتها المذيعة والممثلة كولين فيرنانديز /44 عاماً/ لشريكها السابق، الممثل كريستيان أولمن، وهي القضية التي كانت مجلة "دير شبيجل" أول من كشف عنها.
وكانت فرنانديز تقدمت ببلاغ في جزيرة مايوركا الإسبانية، بحسب ما أكدته متحدثة باسم القضاء في الجزيرة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). وأوضحت أن القضية لا تزال في مرحلة مبكرة وسرية للغاية.
ويجري التعامل مع أولمن إلى الآن وفقا لمبدأ افتراض براءة المتهم إلى أن تثبت إدانته. وأعلن محاميه، كريستيان شيرتس، عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد هذه التقارير الصحفية، معتبراً أنها تمثل "تغطية غير مقبولة قامت على الاشتباه في أجزاء كبيرة منها"، وأنها "تنشر حوادث غير صحيحة بناءً على رواية من طرف واحد".