شدّد الرئيس اللبناني العماد جوزف عون، خلال استقباله اليوم الإثنين، وفد المجمّع الثقافي الجعفري لحوار الأديان، أهمية لغة الحوار في الحفاظ على الوطن، معتبرا أن الحوار أساسي لإزالة رواسب الحرب الطائفية، والانقسام الحاد بين اللبنانيين على المستوى الشعبي غير موجود، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وشدّد الرئيس عون "على أهمية لغة الحوار في الحفاظ على الوطن، لافتا إلى أنه "لا وجود لأي انقسام بين اللبنانيين إلا على مستوى الطبقة السياسية".
وقال: "إننا لا نرى وجودا لهذا الانقسام الحاد على المستوى الشعبي بل على العكس، وخير دليل على ذلك الاتصالات التي وردتنا من مختلف الأطراف التي ترغب بالمساعدة في التحضير لزيارة البابا الذي سيزور لبنان أواخر الشهر المقبل. ولهذا الأمر أبعاد على مستوى التكاتف الوطني".
وأضاف: "هذا لا يعني إننا لسنا في حاجة إلى حوار، فهو أساسي لإزالة رواسب الحرب الطائفية والمذهبية التي دمرت لبنان، ونعوّل في ذلك على دور وسائل الإعلام كما على دوركم ونشد على أيديكم لتواصلوا هذه الرسالة".
وتابع عون: "إن سماحة الإمام موسى الصدر كان يقول إن مشكلتنا في لبنان تكمن في أننا نعمل للمصلحة الشخصية وليس للمصلحة العامة. وأنا أقول مهما كانت المشكلة ونوعها وحجمها، فهي لا تحل إلا عبر الحوار والتحاور وهذا ما أشدد عليه دائماً. ونحن جميعاً نتفيأ تحت ظل العلم اللبناني ونحمل هوية واحدة، وحق الاختلاف مقدس ولكن حق الخلاف غير مسموح به".
وقال "ولاؤنا يجب أن يكون للبنان وللمصلحة اللبنانية وكل شخص على دينه الله يعينه. وهذا الاختلاف هو ثروة للبنان الذي وصفه البابا يوحنا بولس الثاني بوطن الرسالة، وإذا ما فُقدنا هذا النموذج فيه، فتأكدوا أنه سيفقد في المنطقة ككل".
وأكّد الرئيس عون أن "الحوار هو خيار اللبنانيين جميعا، وجميعنا نعيش تحت سقف واحد، إما أن ينهار هذا السقف علينا جميعا، أو نعمل لإعادة لبنان إلى عصره الذهبي."
وأثنى رئيس الجمهورية على "الجهود التي يقوم بها الوفد في سبيل إرساء الحوار ومبدأ التلاقي بين اللبنانيين".