انطلقت، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل بعنوان "تعزيز قدرات الإعلاميين العرب في مجال استخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية" والتي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشئون الاجتماعية - وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية) بالتعاون مع برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند).
وخُصصت الورشة التي تستمر 3 أيام للإعلاميين والصحفيين العرب المتخصصين في الإعلام التنموي، من وسائل الإعلام المعتمدة لدى جامعة الدول العربية.
وتهدف الورشة إلى تعميق فهم الإعلاميين والصحفيين العرب لطبيعة المؤشرات الاجتماعية والتنموية وتعزيز مهارات التحقق من المصادر والمنهجيات قبل النشر، حيث تهدف الورشة إلى تزويد المشاركين بالمعارف والخبرات اللازمة للتحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار الزائفة المتعلقة بالقضايا التنموية.
كما تهدف الى تحسين قدرة المؤسسات الإعلامية العربية على إنتاج محتوى موثوق حول الشباب، الصحة، التعليم والفقر، بما يراعي خصوصيات المجتمعات العربية، وبناء شبكة تعاون مستدامة تجمع بين الإعلاميين وخبراء الإحصاء والباحثين على مستوى المنطقة العربية، تسهم في تقليص الفجوة التواصلية بين منتجي البيانات ومنتجي المحتوى الإعلامي، وترسيخ الثقافة الإحصائية داخل المؤسسات الإعلامية.
وتسعى الورشة كذلك الى الارتقاء بمستوى النقاش العام وجودته داخل الدول العربية، بجعل القضايا التنموية جزءا أصيلا من الحوار العام المستمر، وليست مجرد أخبار موسمية مرتبطة بصدور تقرير معين أو إحصاءات جديدة وتشجيع صحافة البيانات وتطويرها، وبناء جيل من الإعلاميين العرب المتخصصين في القضايا التنموية قادر على مناقشة الخطط والبرامج التنموية وتقييمها.
وتتناول محاور الورشة الحديث وحدة الدراسات والمسوحات الميدانية الاجتماعية (الأهداف والرؤية المستقبلية)، وأهمية البيانات والإحصاءات للإعلاميين في قضايا السكان والتنمية والأسس المعرفية لفهم القضايا التنموية ومؤشرات خطة التنمية المستدامة 2030 ومهارات التعامل مع البيانات الإحصائية و تحويل البيانات إلى قصص إعلامية مؤثرة تقنيات صحافة البيانات وأساليب السرد في تناول القضايا التنموية، وإنتاج محتوى إعلامي متعدد المنصات.
وقالت الوزير مفوض الدكتورة غادة الصالح مدير وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية في كلمة افتتاحية إن الورشة تأتي في إطار سعي جامعة الدول العربية إلى تعزيز القدرات ورفع الكفاءات العربية، وحرصها على دعم دور الإعلام في تناول القضايا الاجتماعية والتنموية بالاستناد إلى البيانات والمؤشرات الإحصائية.
وأضافت أن هذه الورشة تستند إلى خبرة متراكمة لوحدة الدراسات والمسوحات الميدانية الاجتماعية في تدريب الإعلاميين المتخصصين في مجال الإعلام التنموي تعود إلى عام 2006، نظمت الوحدة خلالها 9 دورات تدريبية متخصصة استفاد منها عشرات الإعلاميين والصحفيين العرب، وتناولت موضوعات تتصل بالقضايا التنموية، وبكيفية استخدام البيانات والمؤشرات الإحصائية وتحليلها ونشرها في المجال الإعلامي، وكان آخرها في 2023.
من ناحيته، أكد بشير الهرجاني ممثل إدارة الإعلام بجامعة الدول العربية في كلمة مماثلة أن غياب قنوات التواصل بين الطرفين يفتح دائما المجال أمام تنامي الشكوك تجاه نزاهة البيانات الرسمية ويغذي الشائعات، ويحرم المواطن العربي من حقه في الوصول إلى المعرفة التنموية التي تؤثر قطعا في تفاصيل حياته اليومية.
وأضاف أن الورشة تستهدف الإعلاميين والصحفيين والمراسلين ومنتجي المحتوى المتخصصين في القضايا التنموية من مختلف المؤسسات الإعلامية المعتمدة لدى جامعة الدول العربية بهدف إكسابهم المهارات الأساسية في التعامل مع البيانات التنموية وتحليل المؤشرات السكانية وصياغتها بأسلوب صحفي دقيق.