بعد ظهوره في الحرم المكي.. ماذا نعرف عن طائر السبد المصري النادر؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 4:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

بعد ظهوره في الحرم المكي.. ماذا نعرف عن طائر السبد المصري النادر؟

دينا النجار
نشر في: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 3:25 م | آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 3:25 م

أثار ظهور طائر السبد المصري في ساحات الحرم المكي تفاعلًا واسعًا، بعدما بدا هادئًا وسط المعتمرين والزوار، في مشهد غير مألوف لطائر يصعب رصده رغم انتشاره في البيئات الصحراوية، فهو من الطيور الليلية التي تقضي ساعات النهار ساكنة، مستفيدة من ألوان ريشها التي تساعدها على الاختباء بين الرمال والحصى.

ويُعرف الطائر بأسماء شعبية عدة، منها «سبد الصحراء» و«ملهي الرعيان» و«مسهى الرعيان»، ويحمل الاسم العلمي Caprimulgus aegyptius، وينتمي إلى فصيلة السبديات، وسلط ظهوره الأخير الضوء على تساؤلات عن طبيعة هذا الطائر، وأسباب صعوبة مشاهدته، والبيئات التي يفضل العيش فيها.

• لماذا يصعب ظهور السبد المصري في الحرم؟
يتميز طائر السبد المصري بريشه الذي تتداخل فيه درجات البني والكريمي، فيحاكي ألوان الصحراء ويصعب تمييزه بين الرمال والحصى خلال النهار، ويبلغ طوله نحو 26 سم، وفقًا لموقع Bto.

ويفضل هذا الطائر الصحاري المفتوحة والمسطحة، سواء كانت رملية أو مغطاة بالحصى، كما ينشط بعد غروب الشمس، ما يجعل رصده صعبًا في الأماكن المزدحمة، مثل ساحات الحرم المكي، بحسب موقع eBird التابع لمعهد كورنيل لعلم الطيور.

ومن العلامات التي تساعد على تمييزه غياب البقعة البيضاء على الجناح لدى الذكر والأنثى، بينما تظهر لدى الذكر علامات فاتحة على الجانب السفلي من ريش الذيل الخارجي، وفقًا لما ذكره موقع KSA Nature.

• لماذا يُعرف باسم «ملهي الرعيان» وأين يعيش؟
ارتبط طائر السبد المصري بلقب «ملهي الرعيان» في الروايات الشعبية، التي تقول إنه يتظاهر بالإصابة أو التعب، فيدفع الراعي إلى مطاردته بعيدًا عن قطيعه، ثم يبتعد عنه ويصعب العثور عليه. وتفسر هذه الحكاية الشعبية التسمية المتداولة، لكنها لا تمثل وحدها تفسيرًا علميًا لسلوك الطائر.

وينتشر السبد المصري في مناطق من شمال شرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية والمشرق والعراق وآسيا الوسطى، وتتحرك جماعات منه بين مناطق التكاثر والشتاء وبحسب موقع Birds of the World تشمل مناطق وجوده بيئات صحراوية وشبه صحراوية، فيما تتجه الطيور المهاجرة إلى مناطق أكثر ملاءمة خلال فصل الشتاء.

ولا يقتصر وجوده على الكثبان الرملية وحدها، إذ يمكن أن يستفيد من السهول الصحراوية والمناطق المفتوحة وبعض الأراضي الرطبة الموسمية، وتساعده ألوانه على الاندماج مع محيطه، بينما يتيح له نشاطه الليلي البحث عن الغذاء بعيدًا عن ساعات النهار الأكثر حرارة، حسبما ذكر موقع BTO.

وبحسب الموقع نفسه توضح هذه الصفات كيف يمكن لطائر صحراوي أن يظل غير ملحوظ لفترات طويلة، حتى في المناطق التي يوجد فيها بالفعل فقلة مشاهدته لا تعني بالضرورة أن وجوده مستحيل، بل قد ترتبط بطبيعته وسلوكه والبيئة التي يعيش فيها.

• توثيق أول حالة تعشيش للسبد المصري في السعودية
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية توثيق أول حالة تعشيش وتكاثر مؤكدة لطائر السبد المصري داخل المحمية في السعودية، في أغسطس 2026، واستند التوثيق إلى رصد بيضتين في منطقة أم الذيابة، وهي من الموائل الرطبة الموسمية داخل المحمية، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس».

ولفتت الواقعة الانتباه إلى طريقة تكاثر الطائر، إذ وُضعت البيضتان مباشرة على الأرض دون عش تقليدي. وبعد نحو أسبوع، رُصدت بقايا قشور البيض، بما أكد نجاح التريخ، وأسهمت النتائج في توثيق التكاثر الفعلي للطائر داخل المحمية، بعدما كانت المعلومات السابقة تشير إلى وجوده دون تأكيد مماثل لنجاح التكاثر.

ولعل الظهور الأخير له في الحرم، أعاد تسلط الضوء على طائر السبد المصري، أحد الطيور التي يصعب رصدها بسبب طبيعة حياته الليلية وقدرته على التخفي بين الرمال والحصى، إذ يقضي ساعات النهار ساكنًا، وينشط مع حلول الظلام، خاصة أنه لا يُشاهد كثيرًا في الأماكن المزدحمة، رغم انتشاره في مناطق صحراوية واسعة من أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

 

 


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك