بالتزامن مع انطلاق الدورة الـ57 من معرض القاهرة للكتاب، قرر الدكتور خالد فهمى تقديم مجموعة حلقات قصيرة عن أحدث أعماله «ولى النعم: محمد على باشا وعالمه»، الصادر مؤخرًا عن دار الشروق بترجمة وتحرير محمد هوجلا كلفت، بهدف الإجابة عن أبرز تساؤلات القراء حول الكتاب. وتنشر هذه الحلقات يوميًا على جميع منصات التواصل الاجتماعى الخاصة بدار الشروق تحت هاشتاج #كتاب_ولي_النعم.
بدأت الحلقة الثالثة بسؤال من الجمهور، وهو: ما الفارق بين هذا الكتاب وأغلب ما كتب عن محمد على سابقًا؟
استهل الدكتور خالد فهمى إجابته بأنه سيترك الحكم للقراء أنفسهم حول ما إذا كان كتاب «ولى النعم» يحمل الجديد المفيد أم لا.
ثم أشار إلى أنه يود أن يشارك القراء فيما حاول أن يضيفه من جديد فى هذا الكتاب بالتحديد.
فقد حاول، أولًا، أن يتقرب من شخصية محمد على ويتعرف على خوالجه ونفسيته ورؤيته للعالم قبل أن يطلق أى أحكام عليه.
وفى هذا الصدد، كان له أكثر من مدخل لشخصية محمد على؛ كان أولها إدراك أن محمد على حكم مصر لمدة 43 سنة، لذلك بطبيعة الأمر تحدث تطورات وتغيرات فى شخصيته.
فمحمد على حين وصل إلى مصر عام 1801، وكان عمره 30 سنة، يختلف عن محمد على عام 1821 حين استحدث زراعة القطن وبدأ تجنيد المصريين فى جيشه، كما يختلف أيضا عن محمد على عام 1831 حين بدأ صراعه المسلح مع السلطان العثمانى.
أما المدخل الثانى، فهو إدراك أن محمد على كان يتحرك داخل دوائر مختلفة؛ فهو بالطبع حاكم مصر، وبالتالى من المهم جدًا أن نراه من خلال عمله فيها.
وأضاف فى هذا الجزء أن محمد على كان، فى الوقت نفسه، يتحرك داخل مجتمع عثمانى معقد، وداخل عالم البحر المتوسط بما يحمله من صراع استعمارى فرنسى بريطانى، بالإضافة إلى تحركه داخل صراع أكبر يمتد إلى الهند والممتلكات البريطانية فيها، والصراع البريطانى الروسى فى وسط آسيا.
فقد كان لمحمد على دور فى ذلك بسبب صراعه مع الدولة العثمانية وتهديده لها، ومع انهيار الدولة العثمانية تصبح الإمبراطورية البريطانية والتوسع الروسى ساحة للصراع، وإذا بمحمد على يتحرك داخل هذه الدوائر مجتمعة.