حين تُقصف الفصول الدراسية.. لماذا يضع الاحتلال التعليم في مرمى النار؟ - بوابة الشروق
السبت 28 فبراير 2026 11:35 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

حين تُقصف الفصول الدراسية.. لماذا يضع الاحتلال التعليم في مرمى النار؟

رنا عادل
نشر في: السبت 28 فبراير 2026 - 8:04 م | آخر تحديث: السبت 28 فبراير 2026 - 8:09 م

أسفرت غارة جوية إسرائيلية أمريكية استهدفت مدرسة «الشجرة الطيبة» الابتدائية للبنات في منطقة ميناب بمحافظة هرمزغان الإيرانية، صباح اليوم، عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 50 طالبة، وذلك على خلفية بدء عملية عسكرية واسعة النطاق أُطلق عليها اسم «زئير الأسد».

وبحسب ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن المدرسة تعرضت لاستهداف مباشر أدى إلى تفاقم عدد الوفيات، تزامنًا مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انطلاق عمليات قتالية واسعة داخل الأراضي الإيرانية.

وأثار الحادث موجة غضب واسعة، إذ إنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات الاحتلال المدارس، حيث أعاد الحدث إلى الأذهان مجزرة مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية عام 1970، إضافة إلى الاستهداف المتكرر الذي شهدته المدارس في غزة خلال العامين الماضيين.

وأكد المتحدث باسم «اليونيسف» كاظم أبو خلف، في يناير الماضي، أن العدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير 90% من المدارس، ما حرم نحو 638 ألف طفل من حقهم في التعليم. ولم تتوقف الخسائر عند المباني فحسب، بل امتدت لتشمل فقدان نحو 20 ألف طالب و1000 من الكوادر التعليمية الذين استشهدوا منذ أكتوبر 2023.

استهداف المدارس كأداة لاستنفار الداخل والهزيمة النفسية

وقال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن استهداف المدارس والجامعات جزء من استراتيجية متعمدة لها أهداف سياسية ونفسية محددة، ولا يمكن تفسيره باعتباره مماثلًا لاستهداف المقرات العسكرية أو المنشآت النووية، فلكل عملية عسكرية أو سياسية أهدافها الخاصة.

وأضاف أن توجيه الضربات إلى المدارس يكون الهدف الأساسي منه تهييج الداخل المحلي وزيادة حالة الاستنفار والسيطرة على مشاعر الشعوب، وهو ما يعد من أبرز المكاسب التي يسعى أي معتدٍ إلى تحقيقها.

وأوضح أنه في سياق الأحداث الجارية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تسعيان إلى استنفار الداخل الإيراني، ولذلك يكون الاستهداف موجَّهًا إلى الجامعات والمدارس أو إلى أهداف أقل ارتباطًا بالتمركزات العسكرية المباشرة، نظرًا لتأثيرها النفسي الأكبر على المجتمع.

وأشار إلى أن تضرر المدارس والجامعات والمدنيين يهدف إلى خلق حالة من الغضب والاضطراب داخل المجتمع المحلي، بما ينعكس على الشارع ويدفع المواطنين إلى التعبير عن رفضهم للنظام أو تحميله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.

هل يختلف ما يحدث الآن عما حدث في غزة؟

وأشار الدكتور غباشي إلى أن ما حدث في غزة يختلف عما يحدث اليوم، رغم التشابه في الألم وسقوط الأطفال ضحايا. ولفت إلى أن ما جرى في غزة يمثل جريمة إبادة جماعية استهدفت محو كل شيء في القطاع، وطالت المدارس والجامعات وجميع المنشآت على اختلافها.

وأوضح أن الوضع في إيران يختلف عن الحروب الشاملة، إذ تكون للاستهدافات أهداف محددة وواضحة، سواء كانت مراكز عسكرية أو حكومية أو اقتصادية.

فشل القانون الدولي في حماية المدنيين

ومن الناحية القانونية، أكد الدكتور غباشي أن الهجمات على المدنيين، وخاصة الأطفال، تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي. وأوضح أن القانون الدولي يحمي حتى العسكري الذي لا يحمل سلاحًا ولا يجيز توجيه ضربات إليه، بينما المدنيون والأطفال يتمتعون بحماية كاملة بموجب المعاهدات الدولية.

وأشار إلى أن ما يُرتكب من ممارسات من قبل قوات الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية يخرج عن إطار الشرعية الدولية ويتجاهل المعاهدات والاتفاقيات، ما يعكس عجز المواثيق الدولية عن ردع المعتدين أو حماية الأبرياء والأطفال.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك