أدانت محكمة في أذربيجان، تسعة صحفيين ومؤسسي إحدى وسائل الإعلام المستقلة الكبرى بتهم ارتكاب جرائم مالية وحكمت عليهم بالسجن، ونددت بالحكم جماعات حقوق الإعلام الدولية اليوم الثلاثاء، ووصفته بأنه قضية ذات دوافع سياسية لخنق الأصوات المنتقدة في الدولة الغنية بالنفط المطلة على بحر قزوين.
وحكمت المحكمة في العاصمة باكو، على مؤسس ومخرج قناة "توبلوم تي في" التلفزيونية الإلكترونية الصقر محمدلي بالسجن لمدة 14 عاما.
وأصدرت حكما بالسجن لمدة 15 عاما بحق الناشطين عاكف قربانوف ورسلان عزتلي، اللذين شاركا في تأسيس القناة.
وصدر بحق صحفيين ونشطاء آخرين مرتبطين بالقناة أحكام بالسجن تتراوح بين 12 و14 عاما.
وجرى اتهام الصحفيين والنشطاء بتلقي واستخدام أموال مانحين غربيين بشكل غير قانوني كجزء من "جماعة إجرامية منظمة".
ونفى المتهمون هذه الاتهامات، وقال إلتشين صاديقوف محامي بعض المتهمين، لوكالة أسوشيتد برس، إنهم سيستأنفون الأحكام.
وقال صاديقوف لوكالة أسوشييتد برس: "هذا حكم قضائي غير قانوني وله دوافع سياسية ويرتبط بأنشطتهم الصحفية. لم توافق المحكمة على طلب واحد من الدفاع.
ونفذت حكومة الرئيس إلهام علييف، حملة قمع منهجية على المعارضة وحرية التعبير، واستهدفت الصحفيين والناشطين والسياسيين المستقلين، من خلال الاعتماد على القوانين التقييدية لإسكات الأصوات الناقدة، وفقا لمنظمات حقوق الإنسان.
وأدان الاتحادان الأوروبي والدولي للصحفيين ما اعتبراه "أحكاما بالسجن قاسية للغاية" بحق الصحفيين والإعلاميين المرتبطين بقناة "توبلوم تي في".
وأشارا إلى أن "حكم المحكمة يؤكد الطبيعة السياسية للمحاكمة ورغبة السلطات في ترهيب وقمع الصحفيين الذين يقومون ببساطة بعملهم".
وأدانت منظمة مراسلون بلا حدود، ما وصفته بالمحاكمة الزائفة، قائلة إنها تعكس حملة القمع المتصاعدة على وسائل الإعلام المستقلة في أذربيجان وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.