أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تعليمات للجيش بالاستعداد لاحتلال مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية التي يصفها بـ«مكافحة الإرهاب»، وذلك على غرار العمليات التي نفذت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
وجاء القرار خلال اجتماع أمني عقده كاتس مساء أمس، بمشاركة رئيس الأركان الفريق إيال زامير، ورئيس مديرية العمليات إيتسيك كوهين، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، وقائد القيادة المركزية آفي بلوت، إلى جانب عدد من كبار المسئولين الأمنيين.
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 3 منازل فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وشنت حملات اعتقال طالت أكثر من 21 مواطنا، بعد أن دهمت بيوتهم وقامت بتفتيشها، في حين واصل المستوطنون شن هجماتهم ضد الفلسطينيين.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم، شرعت قوات الاحتلال بهدم منزلين في قرية دير رازح جنوب شرق مدينة دورا قضاء محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وقالت بلدية دورا عبر صفحتها على فيسبوك إن قوات الاحتلال هدمت منزلي المواطنين ياسر ورياض عمرو.
وفي الخليل أيضا، اعتدى جنود الاحتلال على مواطنين في قرية دير سامت غرب المدينة بالضرب المبرح وإلقاء قنابل الغاز والصوت داخل منازلهم.
كما هاجم مستوطنون مسكن مواطن في منطقة خلة الحمص جنوب المحافظة واعتدوا على عائلته وتسببوا في إصابات.
وفي وسط الضفة، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قرية شُقبا غرب مدينة رام الله وهدمت منزل المواطن محمود بلال حسان، لترتفع حصيلة الهدم منذ أمس الاثنين إلى 11 منزلا و3 منشآت في محافظات القدس ورام الله وجنين.
من جهته، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» -في بيان- توثيق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.
وأوضح المكتب الأممي -في بيان- أنه «منذ الخميس الماضي قُتل ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بينهم طفل، كما أن منازل ومساجد وأشجارا ومنشآت زراعية تعرضت للحرق أو التخريب، ودُمّر بعضها بالكامل، فيما أُجبرت 10 عائلات فلسطينية على الأقل على النزوح».
وذكر مكتب «أوتشا» أنه «منذ مطلع العام الجاري وحتى السبت الماضي، قُتل 77 فلسطينيا، بينهم 18 طفلا، على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين».