أعربت الناقدة الدكتورة شيرين أبو النجا عن فخرها العميق وسعادتها البالغة بفوزها بجائزة الدولة للتفوق في الآداب، مؤكدة أن وقع الجائزة جاء محاملاً ببهجة مضاعفة لكونها جاءت من غير توقع مسبق.
وفي تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أوضحت أبو النجا أن عدم توقع الجوائز يمنحها شعوراً فريداً ومختلفاً بالرضا والفرح، قائلة إن انتظار التكريم وتوقعه قد يتحول أحياناً إلى عبء نفسي وإشكالية كبرى.
وتابعت في هذا السياق: "عُمري ما توقعت أي جوائز، ويمكن ده اللي بيكون مفرح ليها أكتر؛ أنه تكوني مش متوقعة فتحصلي عليها. توقع الجوائز إشكالية كبيرة جداً، الدنيا مليانة مبدعين ومليانة ناس تستحق جوائز، والتوقع بيكون شيء محبط ويقلل من قيمة الآخرين الذين يحصلون على جوائز".
وأضافت الدكتورة شيرين، أن لهذه الجائزة تحديداً مكانة استثنائية في قلبها ومعنى كبيراً ومميزاً؛ لكونها جائزة وطنية مصرية خالصة تصدر عن مؤسسات الدولة الثقافية العريقة، مما يضفي عليها طابعاً خاصاً يعزز من قيمتها الأدبية والمعنوية.
وعن خطوتها المقبلة ورؤيتها للمستقبل بعد هذا التتويج الرفيع، أكدت أبو النجا أنها لا تقف عند محطة التكريم، بل تواصل التفكير الجاد في الخطوات القادمة والمشاريع الفكرية والنقدية التي تنتظرها، مختتمة بالقول وهي تعبر عن مشاعرها: "فرحان ومبسوطة، وبفكر ماذا بعد الجائزة".
يذكر أن الدكتورة شيرين أبو النجا تُعد إحدى أبرز القامات النقدية والثقافية في مصر والعالم العربي، وقد أسهمت على مدار مسيرتها الأكاديمية والثقافية بالعديد من الدراسات النقدية الرائدة التي أثرت المشهد الأدبي والفكري.
قدمت شيرين أبو النجا عددًا من المؤلفات بالعربية والإنجليزية، إلى جانب العديد من المقالات النقدية المنشورة في المجلات العلمية، ومن أبرز كتبها: «عاطفة الاختلاف: قراءة في كتابات نسوية»، و«نسائي أم نسوي»، و«مفهوم الوطن في فكر الكاتبة العربية»، و«من أوراق شاهندة مقلد»، و«الحجاب بين المحلي والعولمي: هوية سياسية أم دينية».
كما خاضت تجربة الكتابة الإبداعية من خلال رواية «خيانة القاهرة»، التي أضافت إلى تجربتها جانبًا سرديًا يعكس اهتمامها بقضايا الإنسان والمجتمع والهوية.