قال الدكتور عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن ما حدث في القدس مؤخرًا يمثل تصعيدًا غير مسبوق، بعدما هدمت جرافات إسرائيلية، برفقة مسؤول إسرائيلي، مباني داخل مقر رئاسة عمليات الأونروا، ورفعت العلم الإسرائيلي مكان علم الأمم المتحدة، مع تهديد بمصادرة أرض مركز التدريب المهني في منطقة قلنديا.
وأشار أبو حسنة، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، اليوم الخميس، إلى أن ست مدارس وعيادات تابعة للأونروا تعرضت للإغلاق وقطع المياه والكهرباء عنها، مع تلقي إنذارات بالإغلاق خلال شهر، ما يحرم نحو 190 ألف لاجئ فلسطيني في القدس الشرقية من خدمات الوكالة الأساسية.
وأكد أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا خطيرًا لمنظومة الأمم المتحدة والقانون الدولي، مضيفًا أن هناك حراكًا دوليًا واسعًا على المستويين القانوني والسياسي، حيث أدانت 11 دولة، بينها دول أوروبية وكندا واليابان وأستراليا، الهجمات الإسرائيلية على مقرات الأونروا، واعتبرتها خرقًا للقانون الدولي واعتداءً على الأمم المتحدة.
أما بشأن الدور المصري، فأشاد أبو حسنة بدعم مصر الحاسم للفلسطينيين ووكالة الأونروا، من خلال السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتدخل السياسي لمنع انهيار الوكالة، مؤكدًا أن مصر تمثل دعمًا ثابتًا وحاسمًا للاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم نحو 6 ملايين لاجئ في غزة والضفة ولبنان وسوريا والأردن.
وكانت سلطات الاحتلال قد هدمت في 20 يناير، بمشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منشآت ومكاتب متنقلة داخل مقر الرئاسة التابع لوكالة الأونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
وأعربت مصر عن دعمها الكامل لعمل وكالة «الأونروا» وكافة المؤسسات الإنسانية والإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة الأهمية الحيوية للدور الذي تضطلع به هذه الوكالات في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين والسكان المدنيين.
وأدانت هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مقرًا تابعًا لوكالة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية، ومساسًا غير مقبول بحصانة وممتلكات مؤسسات الأمم المتحدة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.
كما أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء ما تتعرض له هذه المؤسسات من أعمال تضييق وتجاوزات غير مسبوقة تعيق قدرتها على الاضطلاع بمهامها، وتؤثر سلبًا على وصول المساعدات والخدمات الإنسانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المؤسسات الأممية والعاملين في المجال الإنساني.