حذر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، اليوم، من تصاعد سياسة اعتقال الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، واصفًا إياها بأنها من أخطر أشكال الانتهاكات التي تُمارس بحق فئة محمية بموجب القانون الدولي.
وأوضح المركز، في بيان، أن سلطات الاحتلال تعتقل سنويًا مئات الأطفال الفلسطينيين، حتى بلغ عددهم في السجون الإسرائيلية نحو 350 طفلًا، غالبيتهم من الضفة الغربية، إلى جانب أطفال من القدس المحتلة، مع تسجيل حالات اعتقال في غزة، لا سيما خلال فترات التصعيد العسكري.
ولفت إلى أن غالبية هذه الاعتقالات تُنفذ خلال مداهمات ليلية للمنازل، تتخللها اقتحامات عنيفة وبث الرعب في نفوس الأطفال وعائلاتهم، قبل تقييد الطفل وتعصيب عينيه واقتياده إلى مراكز التحقيق، في انتهاك واضح للضمانات القانونية الخاصة به.
وأشار إلى أن معظم الأطفال المعتقلين في الضفة الغربية يُحاكمون أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية ضمن منظومة قضائية لا تراعي الخصوصية القانونية للقاصرين ولا توفر لهم شروط المحاكمة العادلة، موضحًا أنهم يتعرضون لاستجوابات طويلة دون حضور أولياء أمورهم أو محامين، كما يتعرضون للتهديد والترهيب بهدف انتزاع اعترافات، ويُجبر كثير منهم على التوقيع على إفادات مكتوبة بلغة لا يفهمونها تُستخدم لاحقًا كأساس لإدانتهم.
وأضاف المركز أن ظروف الاحتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، وتشمل الاكتظاظ وسوء التغذية والإهمال الطبي والحرمان من التعليم، ما يخلّف آثارًا نفسية عميقة، من بينها اضطرابات القلق والخوف والعزلة الاجتماعية، التي تستمر حتى بعد الإفراج عن المعتقلين.
وكشف عن اعتقال سلطات الاحتلال نحو 9300 فلسطيني في أكثر من 27 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، من بينهم 51 أسيرة وقرابة 350 طفلًا، مجددًا مطالبته بتوفير حماية دولية عاجلة للأطفال الفلسطينيين، ووقف سياسة اعتقالهم ومحاكمتهم، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.