«الخطاة» يفوز بـ 4 جوائز فقط من 16 ترشيحا
• مايكل بى جوردن أحسن ممثل.. جيسى باكلى أفضل ممثلة
• جدل حول منع حضور بطل فيلم «صوت هند رجب» الفلسطينى معتز ملحيس.. والحضور يكتفى بوضع دبابيس تحمل شعارات وقف إطلاق النار
حفل توزيع جوائز الأوسكار فى نسخته الـ98، والذى أقامته أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، فجر أمس ـ الإثنين ـ بمسرح دولبى فى مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، أثار حالة من الجدل بدأت بمنع الممثل الفلسطينى معتز ملحيس بطل فيلم «صوت هند رجب» من دخول الولايات المتحدة، انتقالا إلى عدم ذكر الحرب الأمريكية على إيران والاكتفاء فقط بوضع دبابيس تحمل شعارات لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام والتنديد بالعنف المستمر فى مناطق متعددة من العالم، دون ذكر اسم أى من تلك المناطق.
وركز منظمو الحفل على الجانب الفنى، وإعلان الجوائز؛ حيث تمكن فيلم «معركة تلو الأخرىOne » Battle After Another من اقتناص أكبر عدد من جوائز الأوسكار هذا العام، على الرغم من إنه لم يكن الفيلم صاحب أكبر نصيب من الترشيحات، وحصد الفيلم 6 جوائز من أصل 13 ترشيحا، وهى أفضل فيلم، وأفضل مونتاج، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل كاستنج، واستحوذ مخرجه بول توماس أندرسون، على أوسكار أفضل مخرج، وفاز الممثل شون بن، بجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد، عن دوره فى الفيلم.
وخيبت الأوسكار آمال صناع فيلم «الخطاةSinners» ، والذى لم يتمكن من الفوز بأكثر من 4 جوائز فقط، بعدما كان الفيلم الأكثر ترشيحًا للجوائز بواقع 16 ترشيحا، وحصل على جوائز، أفضل سيناريو أصلى، وأفضل موسيقى تصويرية أصلية، وأفضل تصوير سينمائى، وحصد بطله مايكل بى. جوردن، جائزة أوسكار أفضل ممثل.
وتمكن فيلم «فرانكشتاينFrankenstein » ، من الحصول على 3 جوائز أوسكار من أصل 9 ترشيحات، وهى أفضل تصميم إنتاج، وأفضل تصميم أزياء، وأفضل مكياج وشعر.
ونال فيلم «فرقة البوب الكورية: صائدات الشياطينKPop Demon » Hunters، جائزتى أفضل موسيقى، وأفضل فيلم رسوم متحركة.
وحصلت الممثلة جيسى باكلى، على جائزة أوسكار أفضل ممثلة، عن دورها فى فيلم «هامنتHamnet» ، فيما
حصلت الممثلة إيمى ماديجان، على جائزة أفضل ممثلة مساعدة، عن دورها فى فيلم «أسلحة» Weapons.
ونال الفيلم النرويجى «القيمة العاطفيةSentimental Value»، جائزة أفضل فيلم أجنبى. بينما نال فيلم «أفاتار: النار والرمادAvatar: Fire » and Ash، جائزة أفضل مؤثرات بصرية. فيما نال فيلم «فورملاF11» ، جائزة أفضل صوت.
وحصل فيلم «السيد لا أحد ضد بوتينMr. Nobody » against Putin، على جائزة أفضل فيلم وثائقى.
وتقاسم فيلما «المغنينThe Singers » و«شخصان يتبادلان اللعاب» Two People Exchanging Saliva، جائزة أوسكار أفضل فيلم لايف أكشن قصير. وفاز فيلم جميع الغرف الفارغةAll the Empty Rooms، بجائزة أفضل فيلم وثائقى قصير، وحصل فيلم «الفتاة التى بكت لآلئThe Girl Who Cried » Pearls، على جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير.
وجاء منع معتز ملحيس، من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، وحرمانه من حضور حفل توزيع جوائز الأوسكار، بسبب جنسيته الفلسطينية؛ حيث حظى القرار بردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعى، واعتبره عدد كبير من المستخدمين لمواقع التواصل أنه تشريع تمييزى سياسى لا علاقة له بالأمن أو قوانين الهجرة، وأن حظر السفر الأمريكى فى هذه الحالة يحد من مشاركة الفنان الفلسطينى فى أكبر حدث سينمائى عالمى.
وكان الممثل الفلسطينى قد نشر بيانا قال فيه: «كنت أتطلع لحضور هذا الحفل ومشاركة العالم قصة فيلمنا؛ لكن للأسف، بسبب جنسيتى الفلسطينية، تم منعى من دخول الولايات المتحدة، يمكنكم حظر جوازى، لكن لا يمكنكم إسكات صوتنا».
ومن جانبها، أكدت مخرجة «صوت هند رجب» التونسية كوثر بن هنية، أن ما حدث لا يتعلق بأمور فنية أو إدارية، بل بسياسات حظر السفر المفروضة على الفلسطينيين، وأضافت أن الغياب يقلل من قيمة الفن، ويمنع صوتًا فنيًا هامًا من أن يسمع، وأن رسالة الفيلم الإنسانية تستحق أن تصل إلى جمهور عالمى بلا قيود.
فيما حضر فريق عمل الفيلم على السجادة الحمراء، وهو يضع دبابيس تحمل شعار «وقف إطلاق النار» فى إشارة إلى مبادرة «فنانون من أجل وقف إطلاق النار»، التى أطلقها الفنان الأمريكى شيبرد فيرى.
ومن جهة أخرى، أثار الفنان الإسبانى خافيير بارديم جدلا واسعا عندما ظهر على السجادة الحمراء وهو يرتدى دبابيس مناهضة للحروب، بينها شعار No a la Guerra» («لا للحرب بالإسبانية)، والذى استخدمه للمرة الأولى خلال احتجاجاته على حرب العراق عام 2003. وفى تصريح لوسائل إعلام عالمية قبل انطلاق الحفل، قال إن فيلم «صوت هند رجب» ترك فيه أثرا عميقا باعتباره من أكثر الأعمال التى شاهدها إيلاما، لأنه لا يعتمد على الخيال كما فى أفلام الرعب التقليدية، بل يستند إلى واقع مأساوى حقيقى يعيشه أشخاص حقيقيون.
وأضاف أن صناعة السينما تمتلك قوة فى نقل الحقيقة، وأن الفنانين يجب أن يستخدموا منصاتهم للتذكير بما يحدث فى العالم، لا الاكتفاء بالاحتفاء بالجوائز، واختتم تصريحاته بدعوة صريحة قائلا: «دعونا لا ننسى الواقع بينما نحتفل بالأفلام.. لا للحرب، لا للإبادة الجماعية، وفلسطين حرة».