سفير بيلاروسيا بالقاهرة: مصر مهد الحضارات وكل ما أراه فيها يترك أثرا لا يُنسى في نفسي - بوابة الشروق
الأربعاء 24 أبريل 2024 4:03 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

سفير بيلاروسيا بالقاهرة: مصر مهد الحضارات وكل ما أراه فيها يترك أثرا لا يُنسى في نفسي

نسمة يوسف
نشر في: الخميس 29 فبراير 2024 - 10:41 م | آخر تحديث: الخميس 29 فبراير 2024 - 11:36 م

قال سفير جمهورية بيلاروس لدى مصر، سيرجي تيرينتيف، إن التبادل الثقافي الدولي يعتبر مساهمة هامة في تعزيز التفاهم الروحي وتوحيد الشعوب، وكذلك تعزيز الهوية الوطنية للبلاد، واستقلالها وتفرد ثقافتها.

وأضاف، في ندوة بعنوان "مصر- بيلاروس.. علاقات ثقافية" بالمجلس الأعلى للثقافة، مساء اليوم الخميس، أن التراث الثقافي والروحي لبيلاروسيا، تراكم على مر العصور وتوارثته الأجيال، كما كانت القيم الروحية والتقاليد الفريدة والثقافة هي الأساس لتشكيل هويتنا الوطنية.

وأوضح أنه "في السنوات الأولى التي تلت حصول بيلاروس على استقلالها، حتى في الأوقات التي مرت بها البلاد بصعوبات اقتصادية كبيرة، كانت الدولة تستثمر في إحياء التراث الثقافي. وحتى اليوم، نواصل دراسة واستكشاف صفحات جديدة من تاريخنا الوطني، ونثري التراث الثقافي لدولتنا بيلاروس".

وأشار إلى أن الحرص على الحفاظ على التراث الثقافي هو صفة تجمع بين الشعبين البيلاروسي والمصري. "فمصر تُعتبر مهد الحضارات، حيث تتلاقى فيها مختلف العصور والأديان والثقافات، وكل ما أراه هنا يوميًا، من الآثار الفرعونية إلى الإبداع الفريد لأم كلثوم، ومن بورتريهات الفيوم إلى صناعة الخزف في قرية جراجوس، يترك أثرًا لا يُنسى في نفسي. أنا واثق من أن ذكرياتي الحية عن مصر ستظل معي طوال حياتي".

وتابع: "نرى كيف تولي مصر اهتمامًا كبيرًا لتراثها التاريخي والثقافي، وجهود استعادة وحفظ المعالم الفريدة، وإحياء التقاليد المفقودة. ونحن هنا نشهد باستمرار افتتاح المواقع الثقافية والتاريخية المُعاد ترميمها وافتتاح مواقع ومزارات تاريخية وثقافية جديدة وعصرية".

ولفت إلى أن "أي مواطن بيلاروسي بعد زيارته للقاهرة الإسلامية و(قلبها) شارع المعز، يشعر بالإعجاب والانبهار. وعندما تمشي من باب الفتوح إلى باب زويلة، تفهم لماذا يطلق على القاهرة لقب (بوابة الشرق)".

وقال إن دراسة واستعادة التراث الوطني تتم على مدى عقود في بيلاروسيا. فلدينا الآثار التاريخية والمعالم الثقافية البيلاروسية المحفوظة والمستعادة، بعضها مُدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، ومن بينها مجمع القلاع في مدينة مير، الذي بني في بداية القرن السادس عشر، ويجمع فيه العناصر المعمارية من العصر القوطي، الباروكي وعصر النهضة، ومجمع القصور والقلاع في مدينة نيسفيج، مقر أحد أشهر الأسر الحاكمة في أوروبا في العصور الوسطى - عائلة رادزيفيل.

ولفت إلى أن أحد الآثار الوطنية للبيلاروس هي الأحزمة الشهيرة من سلوتسك، التي تم تصنيعها باستخدام تقنية فريدة من نوعها، والتي لم تتم دراستها وإعادة إنتاجها إلا في بداية القرن الواحد والعشرين، مشيرا إلى أنها ليست مجرد عنصر من الزي الوطني البيلاروسي، بل هي رمز تاريخي وثقافي لبيلاروسيا، وعلامة تجارية حديثة لبلادنا.

وزاد: بالإضافة إلى العالم الشهير فرانتسيسك سكارينا، المنحدر من بولوتسك، حيث كان عالمًا وناشطًا في عصر النهضة، وقد وضع أسس طباعة الكتب في الأراضي السلافية الشرقية. وفي القرن السادس عشر، قام بنشر أول كتب مطبوعة باللغة البيلاروسية القديمة.

وأشار إلى أن التقدير الكبير لقيمة القراءة والكتابة أصبح سمة وطنية للبيلاروس، حيث تُعد المكتبة الوطنية الجديدة في مينسك واحدة من أهم المعالم الثقافية والمعمارية المعاصرة لجمهورية بيلاروس، منوها بأنه "في بيلاروسيا، نولي اهتماما كبيرا للتعليم. نحن فخورون بأن البيلاروسيين يُعتبرون بحق واحد من أكثر الشعوب تعليمًا".

واستطرد أنه من الشواهد المثيرة للاهتمام للتعرف على تاريخ بيلاروس هي "الكتابي"(حسب النطق البيلاروسي)، وهي كتب كانت تُكتب باللغة البيلاروسية بالأحرف العربية، بدأ إصدارها في القرن السادس عشر من قبل التتار الذين استقروا في دوقية ليتوانيا الكبرى في القرنين الرابع والخامس عشر، ويُعتقد أن "الكتابي" بدأ صدورها في القرن السادس عشر، لكن أثر معروف وموثق يعود إلى منتصف القرن السابع عشر. مكتبات مينسك تحوي بعض "الكتابي" التي يتراوح عدد صفحاتها بين 70 و1000 صفحة.

وقال: "تُكمل التراث الثقافي لبيلاروسيا المدارس الوطنية للباليه والفنون، ومن أشهر قلاعها الفنية المسرح الكبير للأوبرا والباليه والمتحف الوطني للفنون في بيلاروسيا"، وأشار إلى أن مدرسة الباليه في بيلاروسيا معروفة جيدًا لفناني الأوبرا في القاهرة. و"طوال تاريخنا، اشتهرت بلادنا وما زالت بمدارسها المعمارية والفنية الأصيلة، والأعمال الموسيقية والأدبية الفريدة.
وأحد العناصر الهامة للتراث الروحي للشعب البيلاروسي ومثالًا على أصالته هي الصناعات اليدوية الشعبية المحفوظة حتى يومنا هذا، وكذلك العادات والتقاليد، والأساطير الشعبية والمطبخ الوطني".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك