هآرتس: الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ أوامر بالانسحاب من لبنان بعد - بوابة الشروق
الإثنين 29 يونيو 2026 8:19 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

هآرتس: الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ أوامر بالانسحاب من لبنان بعد

القدس - الأناضول
نشر في: الإثنين 29 يونيو 2026 - 7:21 م | آخر تحديث: الإثنين 29 يونيو 2026 - 7:25 م

قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يتلقَّ حتى الآن تعليمات ببدء الانسحاب من جنوب لبنان، رغم توقيع «اتفاق الإطار» مع بيروت، وسط غموض يحيط بآلية التنفيذ وجدوله الزمني.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن الجيش «لن ينسحب في الوقت الراهن من أي مكان»، مضيفًا أن موعد وآلية تنفيذ الانسحاب لا يزالان غير واضحين، ويعتمدان على الضمانات التي تقدمها القيادة السياسية.

وأضافت أن كبار الضباط الإسرائيليين الذين شاركوا في المفاوضات مع مسئولين لبنانيين في واشنطن عادوا إلى إسرائيل، فيما لا تزال حالة عدم اليقين تسود داخل الجيش، مع استمرار محاولات فهم آلية تطبيق الاتفاق.

ونقلت «هآرتس» عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن الملحق العسكري المرفق بالاتفاق «عام»، ولا يتضمن جدولًا زمنيًا لنزع سلاح «حزب الله» أو للانسحاب الإسرائيلي، كما لا يحدد المناطق التي ستبدأ فيها أولى خطوات التنفيذ.

وأضاف المصدر أن واشنطن وتل أبيب ناقشتا، خلال محادثات جرت في واشنطن، إمكانية تدريب قوات لبنانية مكلفة بنزع سلاح «حزب الله» في دولة ثالثة.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس إنشاء آلية مماثلة لمركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات، جنوب إسرائيل، الذي يشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، دون حسم إنشائه أو موقعه حتى الآن.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن ضباط إسرائيليين كبار قولهم إن الجيش «عالق بين مسارين متناقضين»، أحدهما تنفيذ التفاهمات مع لبنان، والآخر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، التي تنظر إليها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بقلق.

وبحسب «هآرتس»، أبدى مسئولون إسرائيليون ارتياحهم لعدم ورود مصطلح «الانسحاب» في الاتفاق، واستخدام تعبيري «إعادة الانتشار» و«إعادة التمركز» بدلًا منه.

وأضافت أن الاتفاق ينص على إنشاء منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، يتولى فيهما الجيش اللبناني المسئولية الأمنية الكاملة والفعالة، بما يسمح بعودة النازحين وبدء جهود إعادة الإعمار، تمهيدًا لإنشاء مناطق مماثلة لاحقًا.

وأشارت إلى أن القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي حددت ثلاث قرى في جنوب لبنان قد يبدأ منها التنفيذ، هي: فرون، والغندورية، وزوطر الغربية.

ونقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن جيش الاحتلال لا يفرض سيطرة كاملة على بعض المناطق التجريبية المقترحة، إذ يقتصر وجوده فيها على انتشار متقطع.

وفي المقابل، أكدت بلدية فرون، الأحد، أن البلدة ليست «منطقة محتلة وتقع خارج الخط الأصفر»، منددة بما وصفته بـ«الحديث عن ضمها إلى ما يسمى بالمناطق التجريبية».

وأضافت «هآرتس» أن قرية زوطر الغربية لا يتمركز فيها جيش الاحتلال بشكل دائم، لكنه نفذ غارات استهدفت بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» وأهدافًا أخرى لجماعات مسلحة.

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا، مساء الجمعة، برعاية أمريكية، «اتفاق إطار» ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.

غير أن الاتفاق لم يحدد جدولًا زمنيًا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسئولية الأمنية الكاملة والفعالة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى «حزب الله».

ومنذ 2 مارس 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، ما أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4247 شخصًا وإصابة 12195 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024، كما وسعت خلال عدوانها الحالي نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك