قالت وزارة النقل إن الدراسات التي أُجريت حول منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية أكدت أن تطوير هذه المنظومة أصبح الحل الوحيد لمواجهة المشكلات المرورية المتفاقمة التي تعاني منها المحافظة، في ظل اعتمادها على طريقين طوليين فقط لربط شرق المدينة بوسطها، هما طريق الكورنيش وطريق الحرية، إضافة إلى طريق حضري واحد يربط وسط المدينة بغربها متمثلًا في شارع المكس وامتداده. وأضافت الوزارة، في بيان اليوم السبت، أن هذا الوضع القائم لم يعد قادرا على استيعاب الزيادة السكانية والحركة المرورية المتنامية، ما استدعى البدء في تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية، إلى جانب بروز الحاجة الملحة لإعادة تأهيل ترام الرمل، الذي يعاني من تدهور شديد في البنية التحتية والأنظمة التشغيلية، وانخفاض مستمر في أعداد الركاب نتيجة حالته الفنية المتردية وتدني كفاءته التشغيلية، الأمر الذي دفع المواطنين للاعتماد على وسائل نقل بديلة وأسهم في زيادة حدة الازدحام المروري، منوهة إلى أن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل يأتي ضمن تنفيذ خطة شاملة للتوسع في إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة بمختلف أنحاء الجمهورية.
وتابعت أن هذه الخطة تعتمد على دراسات متكاملة تشمل الجوانب الاجتماعية والبيئية ودراسات النقل والجدوى الاقتصادية، ويتم تحديثها بصورة مستمرة وفقا للمتغيرات التي تطرأ على خريطة توزيع السكان والتوسعات العمرانية التي تشهدها الدولة، بما يستلزم تطويرا شاملا للبنية الأساسية لقطاع النقل وإضافة وسائل نقل حديثة ومتطورة تواكب الثورة العلمية وتحافظ على البيئة وتحد من مستويات التلوث.
وأشارت وزارة النقل إلى أن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل يتضمن تطويرا شاملا للبنية التحتية وأسطول الوحدات، بما يساهم في رفع الطاقة الاستيعابية للخط من 4700 راكب في الساعة لكل اتجاه إلى نحو 13800 راكب في الساعة لكل اتجاه، مع تقليل زمن الرحلة إلى 35 دقيقة بدلا من 60 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل وتقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق.
وأكدت الوزارة أن المشروع سيحقق العديد من المكاسب، من بينها تقليل التلوث البيئي وخفض استهلاك الوقود والحد من الازدحام والاختناقات المرورية، فضلا عن توفير فرص عمل خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل، وتقديم خدمة نقل حديثة وآمنة وعصرية صديقة للبيئة.
وتابعت أن المشروع سيتكامل مع مترو الإسكندرية من خلال محطتي فيكتوريا وسيدي جابر، بما يحقق تبادل خدمة نقل الركاب ويعزز الربط بين وسائل النقل المختلفة داخل المحافظة، معلنة عن تطبيق خطة مرحلية لإيقاف الخط الحالي، لتنفيذ أعمال إعادة التأهيل المرفق، مع المتابعة المستمرة لحركة الركاب وإجراء التعديلات اللازمة لضمان تلبية احتياجات المواطنين على طول المسار وتقديم أفضل مستوى من الخدمة.
وشددت على التنسيق مع محافظة الإسكندرية وكافة الجهات المعنية لتوفير منظومة متكاملة من وسائل النقل البديلة تعمل بنفس مواعيد تشغيل ترام الرمل الحالية، انطلاقا من حرص الوزارة على عدم تأثر حركة تنقل المواطنين اليومية.
وأعلنت أن هذه المنظومة تشمل تشغيل 153 وسيلة نقل، تتوزع بين أتوبيسات وميني باص وميكروباص على المحاور الرئيسية الموازية لمسار الترام، مع تحديد محطات توقف معتمدة لمنع التوقف العشوائي، وبمعدل تقاطر يتراوح بين 3 و5 دقائق، بما يضمن استمرارية الخدمة وتخفيف الأعباء عن المواطنين خلال فترة تنفيذ المشروع.