في ذكرى رحيله.. مخطوطات تكشف شغف نيوتن بالأسرار الغامضة - بوابة الشروق
الإثنين 11 مايو 2026 10:33 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

في ذكرى رحيله.. مخطوطات تكشف شغف نيوتن بالأسرار الغامضة

سلمى محمد مراد
نشر في: الثلاثاء 31 مارس 2026 - 10:32 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 31 مارس 2026 - 10:32 ص

تحل ذكرى وفاة العالم إسحاق نيوتن، مؤسس الفيزياء الكلاسيكية، وصاحب قوانين الحركة وقانون الجاذبية، التي شكلت فهم الإنسان للكون، اليوم، تاركا وراءه مجموعة ضخمة من المخطوطات التي كان يُعتقد أن بعضها قد تم فقده بعد بيعها في مزاد "سوذبيز" عام 1936 مقابل 15 جنيها استرلينيا، لكن تم العثور عليها من قبل مجموعة من الباحثين الذين كانوا يقومون بفهرسة مخطوطات الجمعية الملكية، حيث تم اكتشاف المخطوطات في خزائن الجمعية الملكية التي أسسها تشارلز الثاني، وتم عرضها لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما في معرضها الصيفي بلندن.

وتؤكد هذه المخطوطات أن نيوتن لم يكن مجرد عالم فيزيائي تقليدي، بل كان مفكرا متعدد الاهتمامات يسعى إلى فهم الكون من خلال مزيج يشمل العلم والتاريخ والدين، ما يكشف عن شغفه بكل ما هو غامض.

تحويل المعادن إلى ذهب

تكشف مجموعة من ملاحظات نيوتن عن شغفه بالكيمياء القديمة ومحاولاته غير المثمرة لتحويل الرصاص إلى ذهب، وتم اكتشاف ملاحظاته المكتوبة بخط يده، والتي يعلق فيها على أعمال الكيميائيين المشهورين الآخرين في القرن السابع عشر، ويوثق محاولاته الخاصة لتصنيع المعادن الثمينة.

ويرجع سبب إخفاء نيوتن لاهتمامه بالكيمياء القديمة خلال حياته جزئيا إلى أن تصنيع الذهب أو الفضة كان جريمة جنائية، وكان كذلك منذ أن أصدر هنري الرابع قانونا في عام 1404.

لكن طوال حياته المهنية، قام هو ومجموعة علماء آخرون، معظمهم من أعضاء الجمعية في ذلك الوقت، بإجراء أبحاث مكثفة في الكيمياء القديمة.

محاولات لدراسة الأهرامات

كما كشفت الملاحظات والأوراق غير المنشورة لنيوتن، والتي تعود إلى ثمانينيات القرن السابع عشر، والتي تم بيعها مقابل 378 ألف جنيه استرليني، أيضا عن انشغال نيوتن بما يعرف اليوم بـ"العلوم الخفية"، وعلى رأسها الكيمياء القديمة أو ما تسمى "الخيمياء"، وفك الرموز، حيث تكشف عن محاولاته لدراسة الهرم الأكبر في مصر، وأنه قام بمقارنة أبعاده الخارجية وأنفاقه وحجراته، وحتى أحجام الطوب الخاصة به، سعيا لإثبات أنه تم بناؤه جميعا وفق وحدة قياس واحدة تعرف بالذراع الملكي.

محاولات قياس محيط الأرض

وكان يعتقد أن المصريين القدماء امتلكوا معرفة متقدمة تم فقدها مع مرور الزمن، ولم يكن هذا الاهتمام مجرد فضول تاريخي، بل كان مرتبطا بمحاولة علمية أوسع خلال سعيه إلى استخدام هذه القياسات لتحديد محيط الأرض بدقة؛ حيث كان يرى أن ذلك ضروري لدعم نظريته عن الجاذبية على نطاق كوكبي، لأنه وفقا لدار "سوذبيز" للمزادات كان يشكك في تقديرات إراتوستينس لمحيط الأرض.

ومال إلى تقديرات أقدم تعود إلى فلاسفة يونانيين مثل طاليس وأناكسيماندر، والتي قدرت محيط الأرض بنحو 400 ألف ستاد، وافترض أن الإغريق ربما استمدوا هذه القياسات من المصريين، ما يعني إمكانية الربط بين وحدة "ستاد" و"الذراع الملكي"، وبالتالي الوصول إلى تقدير أدق لحجم الأرض.

محاولات لمعرفة موعد نهاية العالم

وبحسب "الجارديان"، فقد تخلى نيوتن عن هذا المسار قبل نشر كتابه الشهير "الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية"، ولم تتوقف اهتماماته عند هذا الحد، إذ توضح المخطوطات أيضا انشغاله بمحاولة تفسير النبوءات الدينية وتحديد موعد نهاية العالم، وذلك من خلال دراسة النصوص المقدسة، حيث كان يعتقد أن فك رموز القياسات القديمة قد تساعده في إعادة بناء أبعاد هيكل سليمان، بما يسهم في فهم الكون بشكل واسع.

وبرغم هذا الشغف، لم ينشر نيوتن أيا من أعماله في "الخيمياء" أو الدراسات اللاهوتية خلال حياته، ودفع هذا الجانب غير المعروف من شخصيته الاقتصادي الشهير جون ماينارد كينز لوصفه بأنه "لم يكن أول رجال عصر التنوير، بل كان آخر السحرة"، في إشارة إلى اهتمامه العميق بالعلوم الغامضة بجانب إنجازاته العلمية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك